الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تــرمــب: أميــركــــا العــظــمـــى أولاً

تم نشره في السبت 21 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً

واشنطن - أصبح الجمهوري دونالد ترمب أمس الرئيس الخامس والاربعين للولايات المتحدة بعد ادائه القسم ليتولى مقاليد السلطة في بلد يشهد انقساما عميقا حيث يثير اسلوبه وتصريحاته التوتر.

 ووضع قطب العقارات الاميركية يده اليسرى على الكتاب المقدس ورفع اليد اليمنى ليؤدي القسم كما فعل قبله جورج واشنطن وفرانكلين روزفلت او جون اف كينيدي.

 وقال «انا، دونالد جون ترمب، اقسم رسميا بانني سأؤدي مهام رئيس الولايات المتحدة باخلاص وبان ابذل كل ما في وسعي لحماية وصون والدفاع عن دستور الولايات المتحدة، فليكن الرب بعوني» قبل ان يرفع قبضته.  وقبل ذلك ادى القسم ايضا نائبه مايك بنس.

 وبعد اداء اليمين، اكد ترمب في خطابه انه ملتزم بوعده ان «يعيد لأميركا عظمتها» وانه سيعمل لانهاء الانقسامات في البلاد.

 واكد انه «من الان فصاعدا، اميركا فقط ستكون اولا» مؤكدا انه سيعطي الاولوية لشراء «المنتجات الاميركية وتوظيف اميركيين».

 وفي ملف السياسة الخارجية اكد انه سيعزز التحالفات القديمة وانه سيشكل اخرى جديدة، مبديا تصميمه «على القضاء على الارهاب الاسلامي المتطرف». وحفل التنصيب الذي تابعه ملايين الاشخاص مباشرة على التلفزيون في مختلف انحاء العالم يرتدي طابعا انتقاميا لرجل اعمال النيويوركي الذي اثار اعلان ترشيحه في حزيران 2015 استهزاء كبيرا لدى الجمهوريين وكذلك لدى الديموقراطيين.

 وفي هذا اليوم التاريخي، اتبع ترامب نفس التقليد البروتوكولي كاسلافه. وبعد ليلة امضاها في «بلير هاوس» المقر المخصص لكبار الضيوف مقابل البيت الابيض، توجه الجمهوري وزوجته ميلانيا الى كنيسة القديس يوحنا قرب البيت الابيض وحضرا قداسا قبل ان يستقبلهما الرئيس المنتهية ولايته باراك اوباما وزوجته ميشيل لتناول الشاي ثم توجهوا جميعا الى الكابيتول.

 وتجمع آلاف الاميركيين على طول جادات منطقة المول في واشنطن قبالة الكابيتول وعبر كثيرون عن املهم في بدء «عصر جديد». وقال ميغيل (54 عاما)، «لست موافقا بنسبة مئة بالمئة على الطريقة التي يعبر فيها (ترمب) عن نفسه لكن رجل اعمال ناجح وليس سياسيا» مضيفا «اعتقد انه سيفي بوعوده».

 من جهته قال مايكل هيبوليتو الشرطي النيويوركي المتقاعد «لقد عرف كيف يبسط الامور للناس العاديين، ونجح في لم شمل الناس».

 وبعد حملة استمرت 17 شهرا ومرحلة انتقالية استغرقت شهرين ونصف الشهر، بدأ اعتبارا من أمس ممارسة السلطة لاربع سنوات من رئيس يثير اسلوبه وتصريحاته انقساما. وتعهد ترامب أمس  بأن يعيد «جمع بلده». وسارت تظاهرات معادية لترامب  في نيويورك شارك فيها مشاهير مثل الممثل روبرت دي نيرو مع آلاف الاميركيين. كما جرت تظاهرة في مانيلا امام السفارة الاميركية شارك فيها مئات الاشخاص. إضافة لتنظيم تجمعات اخرى  في براغ وبروكسل.

 وأعلن فريق ترمب انه سيوقع مطلع الاسبوع المقبل سلسلة مراسيم تهدف الى تفكيك حصيلة اداء سلفه الديمقراطي (المناخ والهجرة...) وفرض سياسته.

 وتبدو المهمة شاقة لمقدم برنامج تلفزيون الواقع السابق ومؤلف كتاب «فن ابرام الصفقات» الذي وعد بصيغة تثير ارتياح انصاره واستياء معارضيه، وبانه سيكون «اكبر منشئ للوظائف خلقه الله».

 وكان تشكيل ادارته عملية شاقة اذ ان فوزه فاجأ الجمهوريين. ومن العمل اليومي في البيت الابيض الى التعامل مع الهيئات الاخرى، قد تشهد الاسابيع الاولى من حكم ترامب حالة من الفوضى.

 ولم يحدث منذ اربعين عاما ان تولى رئيس اميركي السلطة بينما شعبيته في هذا المستوى المنخفض. الا ان ايفانكا ترامب دعت معارضي الرئيس المنتخب الى «اعطاء فرصة» لوالدها مع اعترافها بانها تنصحه في بعض الاحيان بالكف عن كتابة تغريدات على تويتر.

 من جهة اخرى، تفيد دراسة لمركز بيو للابحاث نشرت أمس الاول ان 86 بالمئة من الاميركيين يرون ان البلاد تشهد انقساما اكبر من الماضي. وكانت هذه النسبة تبلغ 46 بالمئة عند تولي اوباما الرئاسة.

 وفي وسط واشنطن، تجمع متظاهرون مناهضون للعنصرية ومؤيديون لقضايا النساء، في مواجهة الشرطة مرددين شعارات ترفض ترمب.

و عبر تويتر، يواصل رجل الاعمال تصفية حساباته يوميا مع الذين وجهوا انتقادات له من جون لويس الشخصية التاريخية في حركة الدفاع عن الحقوق المدنية الى النجمة السينمائية ميريل ستريب.

 وعلى الساحة الدولية، وجه ترامب سهامه الى الصين وحلف شمال الاطلسي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل.

 وبعد مراسم التنصيب تماما توجه اوباما الى كاليفورنيا مباشرة في اول اجازة عائلية.أ.ف.ب

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش