الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جمعة تصحيح المسار بإسقاط الجدار

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأحد 11 أيلول / سبتمبر 2011.
عدد المقالات: 1981
جمعة تصحيح المسار بإسقاط الجدار * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

«إعلُ هُبَلْ».. كان تعليقي على ثورات الربيع العربي، التي تغاضت عن الخطر الأوحد والهم العربي الأكبر.

ثم جاءت جمعة تصحيح المسار، وهي مصرية أيضا، ومن ميدان تحرير الأمة العربية والإسلامية، من «القااااااااااااااااهرة».. بدأت رحلة تصحيح مسار النهر العربي الكبير، لينهض العملاق العربي المسلم ثانية، بعد طول وذلّ سبات وهزيمة.

كنا وما زلنا لا نؤمن بثورات رفعت كل الشعارات الممكنة وغير الممكنة، وابتعدت عن شعارات الوحدة وتحرير فلسطين من المجرمين، الذين نالوا جوائز في حالة «السلام» المزعومة، أكثر من تلك التي نالوها في حالة الحرب المدعومة، من قبل دول كبيرة استعمارية عدوانية محمومة. وكنا نقيس منسوب من اللا رشد و»جاهلية» وغضب وفوضى تامة.. تامة، عندما يتجاهل المصريون حجم الورطة العربية التي تورط بها السادات.. ثم تورط بها العرب، بعد أن دمروا كل مقاومة ومعارضة ووعد أو أمل عربي بالنهوض.

من أهم الانجازات التي أعتز بها شخصيا كعربي ومسلم، هي التي حققتها ثورة 25 يناير المصرية، عندما هدمت جدار الحصار العربي على غزة، غرة الشرف العربي، حيث سقط النظام العميل لإسرائيل، الذي أخذ على عاتقه حماية اسرائيل وضمان تحقيق مخططاتها العدوانية، عندما وضع مصر ومقدراتها وشعبها وموقفها المهم في يد المجرمين، وأصبحت مصر مجرد «سجّان» لشعب غزّة، ورأس حربة في حرب صهيونية ضد صدر وكرامة ووحدة أمة عظيمة، تتساقط من رهبة من عظمتها كل الكيانات المصطنعة فور نهوضها كمارد حضاري إنساني سلبوه حقه بعد تاريخ من تآمر وغدر وخيانة.

وكان الموقف الذي حدث يوم «جمعة تصحيح المسار».. التي انطلقت مصرية أيضا، وبدأت بوضع اليد على الجرح، حيث تم هدم الجدار العازل الآخر الذي دشنته حكومات ما بعد الثورة المصرية، ليحمي سفارة العدو المجرم في أرض الكنانة العربية، كدليل على خطأ في المسار، وبهدمه بـ»شواكيش» المصريين انكشفت سوءة عربية اسمها «السلام مع الإجرام».. بالشواكيش.. وخلال أقل من ساعة، دشنت اليد المصرية البارعة هرما جديدا، هو هرم الكرامة الحقيقية، الذي سيكتمل بعد أن يتم هدم سفارة الصهيونية التي ترمز لسلام بحجم الذل والهزيمة.

المسار الحقيقي، هو الذي تشير بوصلته للقدس، فهي عنوان الوحدة والكرامة والنصر العربي المؤزر، ولا كرامة أو عزة أو استقرار أو استمرار لهذه الأمة، ما دامت القدس ومقدساتها وشعبها الصابر سبايا في أيدي عصابات الاجرام الصهيونية، فانهض أيها المارد المصري، وحطم آخر أصنام العبودية العربية ورمز الجاهلية الثانية.. «بالشواكيش» حطم الصنم هُبل، وبها؛ اقرع رؤوس «الهَبَل».



[email protected]

التاريخ : 11-09-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش