الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرسائل القصيرة .. بين «البزنس» والازعاج

خالد الزبيدي

الأربعاء 18 أيار / مايو 2011.
عدد المقالات: 1855
الرسائل القصيرة .. بين «البزنس» والازعاج * خالد الزبيدي

 

تنهال الرسائل القصيرة من كل حدب وصوب على اجهزة مشتركي الهاتف النقال ليل نهار دون مراعاة مدى الانزعاج الذي تسببه هذه الرسائل للمشتركين، ويتحول «البزنس» والتسويق الى ما يشبه الغثيان، هذه الظاهرة تخبو تارة وتنفجر تارة اخرى، رغم القرار التنظيمي الصادر عن هيئة تنظيم الاتصالات الذي يلزم شركات الاتصالات الخلوي الحد من الرسائل القصيرة، والتأكيد على الشركات المصدرة للرسائل القصيرة بحيث توجه للفئات المستهدفة، وهذا القرار التنظيمي فضفاض جدا ويمكن شركات الاتصالات والشركات المصدرة للرسائل تلافي هذا القرار التنظيمي، لا سيما ان هذا النوع من الرسائل يشكل ايرادات مجزية للطرفين على حساب راحة المشتركين.

وحسب القانون، لا يحق لشركات الاتصالات الخلوية تقديم ارقام هواتف المشتركين لشركات «الجملة» التي تصدر الرسائل لغايات الترويج، واللافت ان بعض هذا النوع الرسائل لا يصب في صلب عملية الترويج ويتم تسويق النكات وكلام غير منتج ويثير اعصاب المشتركين، يضاف الى ذلك الرسائل الدولية التى تحاول اقتناص اموال المواطنين عندما تبلغهم انهم ربحوا مبالغ معينة او سيارة او غير ذلك من الجوائز الوهمية.

وخلال السنوات الماضية، انتشرت ظاهرة المسابقات عبر الهاتف النقال مع جهات محلية وخارجية وتم دفع اعداد غير قليلة من المواطنين للمشاركة فيها ويتم تسجيل مبالغ كبيرة على فواتيرهم او استقطاع مبالغ مهمة من ارصدة هواتفهم، وهذا النوع من «الخدمات» الوهمية هو اضرار بالمواطنين والاقتصاد تحت نظر ومراقبة هيئة تنظيم القطاع او ربما تقصيرها في المتابعة لمثل هذه الانشطة غير المنتجة.

الاردن من قائمة الدول الاكثر انفاقا على الهاتف النقال بالمقارنة مع متوسط دخل المواطن من الناتج المحلي الاجمالي، حيث تشكل فاتورة المواطنين عبئا حقيقيا على ميزانية الاسرة الاردنية، كما ان شركات الاتصالات تحقق ارباحا تعتبر قياسية في ظل تحديات مالية واقتصادية نجتازها ودول العالم في هذه المرحلة، الامر الذي يشير الى تمادي معظم شركات الاتصالات الخلوية وتسهيل ارهاق المواطنين بفواتير كبيرة.

ان الهدف الرئيس لخدمات الاتصالات المتنقلة والثابتة هي زيادة القيمة المضافة لكافة الانشطة، وان اية مبالغات في الانفاق على فاتورة الاتصالات بخدماتها المختلفة تعني انحراف هذه الخدمات عن اغراضها الحقيقية، وان الحاجة تستدعي تشدد الهيئة والجهات المعنية في مراقبة جودة هذه الخدمات واتساقها مع الاهاف الرئيسة لهذا القطاع الذي يعد محركا رئيسا من محركات النمو في الاقتصاد.

وبالاضافة الى الرسائل القصيرة، هناك ظاهرة ملفتة تتمثل في زيادة انقطاع الاتصالات الهاتفية للموبايلات، وهذا يؤكد ضعف جودة الخدمات وكفاءة شبكة الشركات التي يبدو انها تتوسع بأكثر من استثماراتها للارتقاء بهذا القطاع وهذا الوضع يتطلب مراجعة حقيقية لواقع القطاع للمحافظة على التقدم الذي حققه خلال السنوات الماضية.

[email protected]

التاريخ : 18-05-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش