الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رئيس التحرير المسؤول «محمد حسن التل»

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

السبت 15 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
عدد المقالات: 1981
رئيس التحرير المسؤول «محمد حسن التل» * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

أكتب هذه المقالة التي تحمل معنى الاعتذار الى رئيس التحرير المسؤول عن صحيفتنا «الدستور»، والاعتذار للقراء بطبيعة الحال، وتزيل غموضا اعترى موقفا أو حكاية «تكنولوجية»، متعلقة برسالة الكترونية تم إرسالها عبر بريدي الشخصي، ووصلت للعديد من القراء الذين أحترمهم، وكانت تحمل في طياتها التباسات ومغالطات بحق صحيفة «الدستور» ونخبة أساتذتها الذين نجل ونحترم، ونثمن مجهوداتهم على صعيد أسرة «الدستور» والأسرة الصحفية الأردنية، وبالطبع على صعيد العمل الوطني المهني المسؤول.

الأخطاء تحدث بلا شك، والتجاوزات أيضا تحدث، لكن قليلين من يواجهونها بشجاعة ومنطق، واعتذار عن الخطأ، وفي مثل الحالة التي أتحدث عنها هنا، فأنا مسؤول عن الخطأ الذي ورد عبر بريدي الالكتروني، حتى وإن تم «تهكير» بريدي الالكتروني من قبل آخرين، والكتابة لقراء محترمين تجاوزا على الحقائق وعلى أشخاص محترمين، وعلى مؤسسة صحفية كبيرة وعريقة كـ»الدستور»، ومن خلال هذه الزاوية أقدم اعتذاري للجميع عن الخطأ الذي حصل، وأرغب بأن أوضح أمرا لإزالة أي غموض اعترى الموقف الذي انبثقت عنه الحكاية التي يتم توظيفها على الشكل الأكثر سوءا.

محمد حسن التل، صحفي أردني، قضى أكثر من ربع قرن في المهنة، وفي بيت «الدستور» الأردنية، وتكاد تكون «الدستور» بيته الأول، فهو يمضي كل ساعات النهار ونصف ساعات الليل في هذه المؤسسة، ولا يرى أسرته إلا ساعتين يوميا، وقت الظهيرة، وهذا هو برنامجه خلال أكثر من عقدين من عمره، ومثل هذا التفاني وهذه المواضبة في حياة شاب تغنينا عن أي حديث عن المهنية والمسؤولية والالتزام مع «الدستور» ومع المهنة، والسهر على ثغرة من ثغور الوطن، ويمكننا أن نتحقق من مدى مهنية الرجل وانتمائه لمدرسة صحفية أردنية، حيث يستطيع زملاء قدماء من أبناء الصحافة الأردنية، وأبناء الدستور التحدث عنها أكثر مني، وعن رائدها الصحفي والمفكر الأردني المرحوم حسن التل، وكم أشعر بالفخر والاعجاب عندما يتحدث زميل مثل باسم سكجها أو حلمي الأسمر وغيرهما عن المرحوم حسن التل، وعن مواقفه وتاريخه المهني الوطني، وربما لا أستطيع التحدث عن علم أردني كالمرحوم حسن التل، لكني بلاشك لدي من التاريخ الشخصي ما يسعفني بالتحدث إنصافا عن محمد حسن التل، رئيس التحرير المسؤول عن صحيفتنا «الدستور»، أم الصحف الأردنية والأم التاريخية للصحف العربية، فموروث الرجل التاريخي والمهني يتحدث عنه يوميا، من خلال الوجبة الأردنية والعربية المشهورة، التي تقدمها «الدستور» كل صباح إلى كل متابع وقارئ في الوطن وحول العالم، ولعل الجهد الذي يبذله رجل حمل على أكتافه إرثا مهنيا كبيرا، وتحمل مسؤولية قانونية ومهنية وأخلاقية، دفعته للالتزام الكامل بالوقت والجهد مع «الدستور» ووجبتها وأسرتها، نقول لعل هذا الجهد يكفي للتدليل على مدى الالتزام والتفاني والمهنية، والحس العالي بالمسؤولية والوطنية التي يمتاز بها الصحفي محمد حسن التل.

انشغال رئيس التحرير المسؤول بتحضير الوجبة المهنية اليومية المعهودة التي يقدمها مطبخ «الدستور»، قد يدفعه أحيانا للاستعانة بأساتذة نعتز بهم، لحمل موقت لجزء من الواجب اليومي، ولعل مقالتي «وألغامها» تزعج بعض هؤلاء المسؤولين، ويشعرون بمسؤولية مضاعفة عندما يتولون تحريرها أو تطهيرها من ألغامها، فيلجأون غالبا الى منع المقالة من النشر، ويفضلون غضبي على نشر مقالتي، التي قد تحرجهم وتحملهم مسؤولية قانونية ومساءلات لا تنتهي بحسب اعتقاداتهم، وهذه حقيقة أردت أن تصل الى المتابع أو القارئ لمقالتي التي أصبحت تغيب كثيرا عن زاويتي اليومية، لتظهر بعنوان ممنوع من النشر على مدونتي الشخصية ، التي تحمل اسم زاويتي اليومية في «الدستور» أعني (ألغام الكلام)، وفي كل مرة أتعرض فيها لسؤال بشأن غياب مقالتي، من قارئ أو قارئة يتابعوني يوميا، أحاول تبيين سبب هذا الغياب، وأجده غالبا انشغال رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل، الرجل الذي يمتلك الخبرة السياسية والثقافية والمهنية الكبيرة، لفهم وتحليل وتحرير وإجازة «ألغامي» للنشر، ومع احترامي لكل الأساتذة الآخرين الذين أعتز بأخلاقياتهم وبخبراتهم، فإن منعهم لمقالتي باسم رئيس التحرير المسؤول، يقدم صورة غير سليمة عن مدى ارتفاع سقف حرية ووطنية ومهنية «الدستور»، وهو الأمر الذي يضعني في دائرة الإحراج، والغضب والعتب من قبل قراء أحترمهم وأحترم متابعتهم وتساؤلاتهم، ولعل هذا هو سبب الالتباس والاحتباس في مشاعر الغضب والعتب.

نعتذر للقراء عن الخطأ، ونؤكد محبتنا واحترامنا، لهم ولأستاذنا الصحفي المهني الوطني المحترم محمد حسن التل «أبو سعد»، ونتوكأ على موروثه الأردني الطيب من الأخلاق الشخصية والمهنية، فهي بلا شك ملاذنا في هذه المؤسسة الصحفية الأردنية الأكثر عراقة.

فاقبلوا الاعتذار والاحترام.

[email protected]

التاريخ : 15-10-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش