الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حُسنك .. يا «توفيق النمري»

طلعت شناعة

الثلاثاء 25 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
عدد المقالات: 2162
حُسنك .. يا «توفيق النمري» * طلعت شناعة

 

لم يكن الفنان توفيق النمري بالنسبة لي سوى صديق أكبر سنا وقدرا مني. إضافة لتجربته الفنية الغنية. فقد اعتدتُ عليه « شابا « ساخرا وناقدا لأحوالنا. وفي داخل هذا «الشاب» قلب عاشق يحب الحياة والناس حتى الذين «سرقوا» أغانيه وهي « ثروته الفنية». كان يقول : ياخوي بعرف انهم سرقوني وورثوني وانا حيّ. بس عشان تعرف قيمة « صاحبك».

وكنتُ أُدرك قبل سواي ان توفيق النمري معجونٌ بماء الفن والابداع.

عرفته في مستهل تجربتي وعملي الصحفي. وكتبتُ عنه قبل ان ألتقيه في «الدستور» التي كانت تتحول الى « ساحة دبكة « بمجرد ان يطلّ « أبو صالح» حاملا حقيبته السوداء « السمسونايت» ذات القفل اليدوي الذي اعتدنا ان نغلق به أبواب البيوت.

كنا ( زملائي وانا ) نسعد بوجوده بيننا. وفي أواخر أيامه وتحديدا عندما احتفلنا ( فرقة اربد والدكتور محمد غوانمة وأنا وعدد من الأصدقاء ) في بيت ابنه في منطقة

«الرابية « بعيد ميلاده ال 94 ، ظل يذكّرني « كيف كنا ندبك بـ (الدستور)».

أمس الأول، وتحديدا الساعة العاشرة والنصف اتصل بي نقيب الفنانين حسين الخطيب ليخبرني النبأ الحزين « توفيق النمري أعطاك عمره».

ولم أصُدّق، فقد «وعدني» أبو صالح ان يعيش ل 98 . لكنه أخلف هذه المرة وهو الدقيق في مواعيده.

إنها إرادة الله إذن. على الفور اتصلت بابنه « صابر» الذي صار وإخوته وأحفاد توفيق النمري أصدقاء لي. وكان بيننا « عيش وجاتوه». وأكد « صابر « خبر موت والده. وعلى الفور نقلت الخبر للجريدة.

كان صاحب « حُسنك يا زين» يبوح لي بأسراره « العاطفية « عندما كان « شابا». وبخاصة تلك الصبية الفلسطينية التي ألهمته اغنية « على ضفافك يا اردن قابلني الزين». وكان يقول لي « وطّي صوتك بلاش تسمعنا أُم صالح «.

توفيق النمري خبز اغنيتنا الاردنية وشكّلت أغانيه بعضا من مزاجنا الشعبي سواء من خلال اغانيه الوطنية او العاطفية.

توفيق النمري.. سوف اردد الآن « حُزنك « يا زين!

ولك الرحمة!!.



[email protected]

التاريخ : 25-10-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش