الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزارة الصحة والتوسع بخدمات الصحة النفسية

أحمد جميل شاكر

الأربعاء 9 آذار / مارس 2011.
عدد المقالات: 1449
وزارة الصحة والتوسع بخدمات الصحة النفسية * احمد جميل شاكر

 

أحسنت وزارة الصحة صنعاً بأن بدأت بالاهتمام بموضوع الصحة النفسية ، بعد أن أثبتت دراسات منظمة الصحة العالمية أن هناك علاقة واضحه تربط بين الصحه النفسية والصحة بشكل عام ، وأن العبء الناجم عن الإضطرابات العصبية النفسية ترتفع في سائر أنحاء العالم ، وأنه بازدياد مستمر وخاصة في المناطق التي تأثرت بالحروب والصراعات أو النتائج المترتبه عليها .

لقد بات من الضروري وبعد تطوير خدمات الصحة النفسية المجتمعية بأن يتم دمج الصحة النفسية ضمن الرعاية الصحية الأولية ، لأن من شأن ذلك توسع نطاق خدمات الإضطرابات النفسية ، وتقليص مدة العلاج .

وللتخفيف من ثقافة العيب التي تنتاب المواطن الذي يعاني من إضطرابات نفسية ، وعدم رغبته وذويه التوجه الى الطبيب النفسي ، فإنه لا بد من تصنيف الصحة النفسية كأولوية في جدول الأعمال الوطني للصحة العامة وتخصيص الموارد المالية والبشرية الكافية للصحة النفسية حيث إن عدد المهنيين في الصحة النفسية في المملكة ما زال محدوداً للغاية ، وأن نسبة الموارد البشرية المخصصة للصحة النفسية الى النسبة المخصصة للصحة العامة هي واحد الى خمسين مهنيا ، ما يعكس عدم الإهتمام بهذا الجانب الحيوي في صحة الإنسان .

لا بد من التوسع بعيادات الصحة النفسية والتي يجب أن تكون ضمن المستشفيات العامة ، والمراكز الطبية المختلفة وليس في مستشفيات الأمراض النفسية التي يجب أن تقتصر على الحالات الصعبة فقط ، ويتم دمج الحالات البسيطه في المستشفيات العادية .

ولتحسين مستوى خدمات الصحة النفسية فإنه لا بد من التنسيق بين العديد من مقدمي الخدمات الصحية النفسية في وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية والمستشفيات الجامعية ، ووزارة التربية والتعليم ، ووزارة التنمية الإجتماعية حيث هناك أعداد كبيرة من المرشدين النفسيين والتربوبيين ، وكذلك مع جمعية العون الطبي الأردني ، والاستعانة بالخبرات والامكانيات المادية والبشريه التي يوفرها المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في عمان .

في أحيان كثيرة تردنا شكاوى من نقص في الأدوية الأساسية للصحة النفسية ، والتي لا تكون متوفرة في الأسواق المحلية ، وإن كانت متوفره فإن كلفتها عالية ، وأن إستمرارية توفير الدواء يعتبر أمراً أساسياً ، وأن إيجاد مظلة موحدة في الأردن للإشراف على الصحة النفسية من شأنه توفير أعلى درجات الخدمة ، وتقصيد صرف الدواء للمرضى بدلآ من تمكن العديد من صرف نفس الدواء من بضع جهات حكومية .

وزارة الصحة مطالبة بإزالة كل المعوقات المادية والمعنوية من أمام مرضى الصحة النفسية ، واعتبار المريض النفسي كأي مريض مصاب بالسكري ، أو حتى بالتهاب اللوزتين ، وقد أحسنت منظمة الصحة العالمية عندما مكنت العديد من المصابين بأمراض نفسية من التحدث عن التجربة التي مروا بها ، وكيف أنهم عادوا بعد علاجهم وشفائهم الى مواقع عملهم ، وهم أكثر صلابة ، وقوة على مواجهة الحياة ، ولم يعد مرضهم يشكل لهم أي حرج ، وأنهم حريصون على أن يتوجهوا الى عيادات الطب النفسي دون أية اعتبارات ، لأن صحتهم ، واندماجهم في المجتمع وخدمة أسرهم هي الأهم ، وتقع على رأس جدول الأولويات .





التاريخ : 09-03-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش