الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التوجيهات الملكية بتقليص أمد التقاضي

أحمد جميل شاكر

الخميس 15 كانون الأول / ديسمبر 2011.
عدد المقالات: 1450
التوجيهات الملكية بتقليص أمد التقاضي * أحمد جميل شاكر

 

كان جلالة الملك- في حديثه مؤخراً الى ممثلي السلطات الثلاث والفعاليات المختلفة- واضحاً عندما طالب السلطات القضائية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتقليص أمد التقاضي في المحاكم النظامية؛ الأمر الذي سينعكس إيجاباً على المواطن وخاصة عند النظر بقضايا الفساد.

إننا نأمل على ضوء التوجيه الملكي اتخاذ إجراءات عملية وفعلية لتقليص امد المحاكمات، باتجاه يسهم في سرعة الفصل في النزاعات القضائية في المحاكم النظامية، الأمر الذي يتطلب ايجاد حل سريع للاشكاليات الإدارية المرافقة للعمل القضائي والتي تعتبر مؤثرة جدا في هذا الاتجاه ومن ذلك الاجراءات المتعلقة بتسجيل الطعونات القضائية ونقل ملف الدعوى من محكمة الى اخرى حيث إنه غالبا ما يستغرق نقل ملف الدعوى من محكمة البداية مثلا الى محكمة الاسئتناف ما يقارب شهرين لتأخذ بعد ذلك رقما استئنافيا وبعدها تعرض القضية على الهيئة المختصة وبعد الفصل فيها وصدور القرار في الطعن فان هذا القرار لا يرى النور الا بعد اجراءات روتينية وهي اجراءات طباعة القرار وعرضه للتوقيع وبعدها لتسديد القرار على السجلات فهذا قد يستغرق ايضا اكثر من شهر واحيانا تتضاعف هذه المدة.

طبعا هذه المدة الطويلة التي اشرنا اليها والتي يستغرق نقل ملف الدعوى في حالة الطعون بالاستئناف او التمييز تكون في حالة اكتمال التبليغ اي تبليغ لائحة الطعن الى الجهة المطعون ضدها او وكيلها حيث إنه يستغرق الوقت عدة اشهر لرفع الملف او الطعن وذلك انتظارا لتبليغ لائحة الطعن، والحقيقة ان هذه المشكلة تستنزف وقتا طويلا وتعيق تحقيق العدالة لا سيما عندما يتعلق الامر باحدى محاكم عمان على سبيل المثال والواقعة خارج قصر العدل حيث يتطلب تبليغ لائحة في قضية مستأنفة في محكمة شمال عمان وقتا اطول حيث لا بد من ارسال التبليغ او اللائحة المطلوب تبليغها الى قصر العدل ليتولى محضرو قصر العدل بالذات لتلبيغها الى الوكيل المعني وهذا الاجراء قد يأخذ شهورا وهناك شواهد على ذلك كثيرة.

ومن جهة اخرى تعج المحاكم بالقضايا الجزائية المؤسسة على الضبوطات الجزائية وخصوصا ما يتعلق بالمخالفات المختلفة مثل ضبوطات هيئة تنظيم قطاع الاتصالات وضبوطات الصحة والامانة وغيرها حيث إنه يتطلب تبليغ منظمي الضبط للحضور والاداء بالشهادة الى توجيه كتاب رسمي الى الجهة المنظمة للضبوطات يتم بموجبه استدعاء منظم او منظمي الضبط وتتبع في ذلك اجراءات روتينية بحيث لا يتم التبليغ في هذه الحالة عن طريق المحضرين بل عن طريق ديوان المحكمة وترسل بالبريد الامر الذي يصل فيه الكتاب متأخرا بعد مدة من مرور موعد الجلسة ما يتطلب معاودة طلب منظمي الضبط مرات ومرات وتأجيل القضية عدة اشهر، بانتظار حضورهم الى المحكمة وهنا نتساءل ونقول الم يئن الاوان لوضع حد لهذه المعضلة؟ وايجاد وسائل بديلة عن ذلك.

نحن على ثقة بان وزير العدل الجديد، سيتمكن من وضع الامور في نصابها، بعد ان يكلف لجنة لدراسة ما يجري في محاكمنا، بهدف اعتماد وسائل سريعة وحضارية من بينها استعمال اجهزة الفاكس أو البريد الإلكتروني، والتأكد من صدور مذكرات التبليغ عن طريق كتاب المتابعة في الوقت المناسب ودون تأخير، حيث لا توجد آلية لمراقبة عمل الكتاب والتأكد من قيامهم بواجباتهم.

لدينا العديد من الامثلة التي تشير الى وصول كتاب التبليغ لمنظمي الضبط في هيئة الاتصالات او امانة عمان او غيرها بعد ايام من موعد الجلسة، وذلك يتم عن طريق الشركة المكلفة باجراء التبليغات، ونقل البريد من المحاكم.

التاريخ : 15-12-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش