الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كلمة حق: حكومة الذهبي والملفات الصعبة

محمد حسن التل

الخميس 11 أيلول / سبتمبر 2008.
عدد المقالات: 371
كلمة حق: حكومة الذهبي والملفات الصعبة * محمد حسن التل

 

لا احد يستطيع ان ينكر ، انه منذ ان كلف جلالة الملك السيد نادر الذهبي بتشكيل الحكومة ، ان الرجل مع حكومته يبذل جهودا جبارة في تفكيك الملفات الصعبة والمعقدة ، التي ورثها عن الحكومات السابقة.

ولا شك ان وجود رجل مثل نادر الذهبي ، صاحب السجل النظيف على رأس الحكومة ، ترك ارتياحا عاما على مدار العام المنصرم ، في مختلف الاوساط في البلد. فالرجل منذ خبرناه ، في اكثر من موقع حساس ، قبل تكليفه بتشكيل الحكومة ، لا يحسب نفسه الا على الوطن ، مبتعدا ونائيا بنفسه عن الشللية السياسية ، وهذا امر شكل عاملا هاما في نجاحه بقيادة الفريق الحكومي ، وترك له المجال لان يعمل بحرية تامة ، فتراه يدخل الملفات بكل جرأة ، متحررا من اي ضغوط ، كان يرزح تحتها معظم رؤساء الوزارات السابقين.

غير منصف من لا يعترف ان حكومة الذهبي لم تنجز خلال شهور حكمها ما عجزت عنه حكومات خلال عدة سنوات.

انظر الى ملف الفساد مثلا ، حيث خطت خطوات جريئة في هذا الملف ، وسنت قوانين تحاول من خلالها كبح جماح هذا الغول ، فقد اوقفت عطاءات ، واحالت اشخاصا الى التحقيق دون تردد او محاباة. ويأتيك من يقول ان هذه الحكومة ، ليس لديها قرار بمحاربة الفساد،

ترى.. ماذا تفعل الحكومة حتى تقنع هؤلاء بجديتها؟ نعتقد ان وقتها لا يسمح بمهاترة هؤلاء، الذين يرون بجديتها تهديدا لوجودهم. فرأينا الترفع الحكومي في الرد عليهم ، حيث جاء الرد عمليا لا تنظيريا ، من خلال الاستمرار في مطاردة فلول المفسدين ، اينما كانوا وفي اي جحر اختبأوا.

ما دفعني الى كتابة هذه السطور ، نجاح الحكومة بمعالجة موضوع حوادث السير ، التي تقلق المجتمع الاردني بكامله ، حيث استطاعت حكومة الذهبي وخلال فترة ليست طويلة ، ونتيجة جهود كبيرة ان تخطو خطوات هامة في السيطرة على هذا التهديد لارواح الاردنيين في كل ساعة، حيث انخفضت نسبة الحوادث (11%) والوفيات

(28%) والجرحى (25%) منذ مطلع العام ، ولم تكتف الحكومة بالاجراءات المباشرة فقط ، بل استطاعت ان تحفز كل مؤسسات المجتمع للموقوف صفا واحدا في مواجهة هذا التحدي ، ثم يأتي ملف البورصات العالمية ، والذي دخلت عليه حكومة الذهبي بكل جرأة ، واستطاعت في الوقت المناسب ، ان تمسك الخيوط وتوقف الانهيار ، الذي كان يهدد الاف الاردنيين ، ولولا تدخلها في اللحظة الحرجة ، لرأينا اضعاف ما نراه الان من ضحايا هذا الملف.

يجري كل هذا ، دون ذلك الضجيج الذي تعودنا عليه في السابق ، والذي كان عندما تنجلي غباره ، لا نرى شيئا الا الوهم.

لقد استطاعت حكومة الذهبي ، بكل هدوء ، ان ترتب اوراق ملف المشتقات النفطية على قسوته وتعقيداته ، واصبحت عملية التسعيرة الشهرية ، تتم بكل سهولة وشفافية وتنظيم ، في حين كنا في السابق ننشغل جميعا على مدار شهور ، في كل مرة يطرأ تغيير على الاسعار العالمية للنفط ، ويدخل الجميع في حوار الطرشان دون فائدة ، وتفرض الظروف الدولية ظلالها علينا في هذا الموضوع ، سواء اتفقنا ام لم نتفق.

اليوم استقر هذا الملف ، واصبح من المواضيع العادية التي تسير بكل يسر ومرونة ، وهذا بالطبع عائد الى المعالجة العقلانية التي ابدتها الحكومة تجاه هذا الملف ، منذ ان تسلمت مقاليد الامور.

عندما تستمع الى الرئيس الذهبي ، وخصوصا في جولاته الميدانية ، تشعر انك امام مسؤول واثق مما يقول ، فهو لا يتحدث بالمستحيل ، ولا يعد بما لا يقدر على تنفيذه ، حديث معقول ، ووعود واقعية ، تترك راحة لدى الناس واقتناع كبير ، حيث انعكس هدوء الرجل وتواضعه واتزانه ايجابيا على ادائه.

لقد استحق بالفعل الرئيس الذهبي ، صاحب الايدي المتوضئة احترام الناس وقبل هذا ثقة القائد الذي يعرف كيف يختار رجاله ، ويضع ثقته بهم.

رغم كل ما انجزته حكومة الذهبي ، نقول ان الطريق ما زال طويلا امامها ، وربما وعرا في بعض المفاصل ، والملفات ما زالت عديدة ، ولكن ثقة الملك واحترام الناس ، سيشكلان دافعا قويا لهذه الحكومة كي تمضي في الطريق الذي بدأته.

التاريخ : 11-09-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش