الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تكريم الدكتور ناصر الدين الأسد

نزيه القسوس

الثلاثاء 6 تموز / يوليو 2010.
عدد المقالات: 1751
تكريم الدكتور ناصر الدين الأسد * نزيه القسوس

 

أقام مركز دراسات الوحدة الإسلامية وجمعية الدعوة الإسلامية العالمية يومي السبت والأحد الماضيين ندوة تكريمية للعلامة الدكتور ناصر الدين الأسد تقديرا لسنوات عمره المديد التي قضاها في خدمة اللغة العربية وآدابها فهذا العالم الكبير ظاهرة لغوية فذة قد لا تتكرر لسنوات مقبلة وقد كتب عن شعره ونثره كما قال الدكتور جمال مقابلة الدارس والناقد كما كتب عنه المؤرخ وعالم الإجتماع والسياسي واللغوي والمجمعي والمعجمي والفيلسوف والشاعر والمفكر والباحث الإنساني والتربوي والصحفي والإعلامي وقد كتب هؤلاء وغيرهم عنه لأنهم وجدوا فيه هذا التنوع في أبواب العلم والثراء الباذخ في إنتاج المعرفة المسبوكة بلغة عز نظيرها في الوقت الحاضر وقد دلت بشفافيتها على وضوح الرؤية والفكر الثاقب الذي لا يقبل الميل أو الإنحراف عن سمت العربية العالي وميزان الإسلام العظيم فجاءت الكتابة عربية والمنهجية علمية إسلامية منفتحة على الآخر كما كان شأن الإسلام منذ بدايته إلى الآن.

وقال الدكتور زياد الزعبي خلال هذه الندوة في ورقة العمل التي قدمها إن جهود الدكتور الأسد في دراسة الأدب الحديث التي إنصبت على دراسة الحياة الأدبية الحديثة في الأردن وفلسطين إنطلاقا من إدراك أن هذين القطرين لم ينالا عناية الباحثين وأن الحياة الأدبية فيهما كادت أن تسقط من حلقة التاريخ الأدبي المعاصر والتي جاءت في مرحلة مبكرة ما زالت تحتل مكانة ريادية بنموذجها في التاريخ ومنهجها في البحث وطرائقها في القراءة والتحليل وهذا ما جعلها حاضرة مؤثرة بعد مرور حوالي نصف قرن على ظهورها.

لقد نال العلامة الدكتور ناصر الدين الأسد مكانة رفيعة في معظم أقطار العالم العربي لما قدمه من أبحاث عن اللغة العربية وآدابها ولإسهاماته الكثيرة في إثراء هذه اللغة والحفاظ على هويتها وكان لدراساته وأبحاثه أثر كبير على طلابه خلال سنوات التدريس الأكاديمي التي قضاها في الجامعات الأردنية والجامعات العربية وقد تولى الدكتور الأسد عمادة كلية الآداب في الجامعة الليبية عام 1959 ولم يتجاوز عمره السابعة والثلاثين كما كان أول رئيس للجامعة الأردنية وهو الذي أسسها كما كان أول وزير للتعليم العالي في الأردن وتولى رئاسة بضع جامعات حيث ترك بصمات واضحة في كل المواقع العلمية والأكاديمية والإدارية التي أشغلها.

إن تكريم هذا العلامة الكبير هو تكريم لأمة بكاملها فالأمة التي لا تكرم علماءها لا تستحق هؤلاء العلماء والأمة التي لا تحترم تاريخها لا تستحق أن يكون لها تاريخ.

نتمنى أن نسمع دائما عن ندوات تكريمية مماثلة لهذا الندوة يكرم من خلالها مبدعونا ومفكرونا وعلماؤنا وكل الذين يستحقون التكريم الذين تركوا بصماتهم واضحة جلية على تاريخ أمتهم.

شكرا لمركز دراسات الوحدة الإسلامية ولجمعية الدعوة الإسلامية العالمية هذه المبادرة الخيرة في إقامة هذه الندوة وندعو الله عز وجل أن يطيل في عمر عالمنا الجليل الدكتور ناصر الدين الأسد ليواصل عطاءه الذي لم ينقطع أبدا.





التاريخ : 06-07-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش