الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غرام وانتقام على الفيس بوك!

حلمي الأسمر

الجمعة 23 تموز / يوليو 2010.
عدد المقالات: 2514
غرام وانتقام على الفيس بوك! * حلمي الأسمر

 

شغل الفيس بوك الدنيا ، وقيل عنه الكثير ، وخاصة مدى سرية المعلومات التي يتبرع المستخدمون بتزويده بها ، وكيفية استفادة دوائر الاستخبارات العالمية منها ، الجديد فيه حرمان بعض المستخدمين من "خيراته" من حيث إغلاق صفحات البعض دون إبداء أي أسباب أو تبريرات ، أما الأكثر جدة فهو ما وقع لمواطن أردني استخدم الفيس بوك بحسن نية ، حين وقع هذا الشاب في فخ فتاة تعرف عليها عبر الموقع لتنطلق بينهما شرارة حب الكترونية - على حد تعبير صحافتنا الأردنية - دفعته الى خطبتها من دون ان يتأكد من هويتها وليكتشف بعدها حقيقة خطيبته الافتراضية ، القصة مثيرة في تفاصيلها وتصلح لأن تكون فيلما بوليسيا أو مسلسلا تركيا(،).

الشاب تقدم يوم الثلاثاء لأحد المراكز الأمنية بشكوى حول تعرضه للاحتيال من قبل فتاة الأحلام الإلكترونية ، حيث عرفت على نفسها بأنها مسؤولة في إحدى الشركات الكبرى وبعد مضي فترة على التعارف تقدم لخطبتها من عائلتها ، دون أن يتأكد من هوية الخطيبة ، بل إنه عمل على تعريفها على أصدقائه وزوجاتهم ، ما مكنها من الارتباط بصداقة مع زوجة أحد أصدقائه التي طلبت منها ان ترافقها الى محل مجوهرات كبير ، ولكون صاحب محل المجوهرات على معرفة بزوج السيدة ، فَهُم من زبائن المحل ، الفتاة اشترت مجوهرات بقيمة 14 الف دينار من الماس الأبيض دون أن تدفع شيئا وبكفالة زوجة صديق الشاب ، كما ادعت بوجود شاليهات للبيع وقدمت عروضا لأحد أصدقاء الشاب المغرم الذي قام باعطائها شيكا بقيمة 5 الاف دينار عربونا ليتبين بعد ذلك احتيالها على الجميع ، طبعا بعد تعميم أوصاف الفتاة ألقي القبض عليها واعترفت ببيعها للمجوهرات والألماس لمحل مجوهرات آخر وتم إيداعها للقضاء،.

القصة يمكن أن تحدث بين أي شاب وفتاة ، سواء تعرفا عبر الفيس بوك ، أو في كوفي شوب أو عرس عائلي ، لكن خصوصية العلاقات التي تنشأ بين الشباب والفتيات على المواقع الاجتماعية أنها تتيح قدرا من الحوارات "الساخنة" دون أي عوائق من زمان أو مكان ، حيث توفر "الخلوات الإلكترونية" مكانا افتراضيا فيه كل المناخات التي تهيىء لارتكاب المحرمات وإقامة العلاقات والممارسات التخيلية ، وطبعا تسريب معلومات خاطئة عن كلا الطرفين ، في أجواء حميمية ، دون أن يشعر أي من الموجودين في البيت بحقيقة ما يجري ، فالفتى يحتضن اللاب توب وهو في سريره ، وكذا الفتاة ، وبقية أفراد الأسرة لاهون ساهون منشغلون بشؤونهم ، وعبر ذلك الاتصال السحري بين الشاب والفتاة يمكن أن يحصل كل شيء ، ابتداء من التعارف وانتهاء بالزواج الافتراضي وإنجاب الأطفال الديجيتال،.

هل نغلق "الحنفية" ونقطع تدفق معلومات الإنترنت عن بيوتنا كي لا يقع ما لا يحمد عقباه؟ لا أعتقد أن هذا هو الحل ، فكروا معنا كيف نواجه زحف التكنولوجيا ، التي تفاجئنا كل يوم بجديد،.

[email protected]





التاريخ : 23-07-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش