الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تحسين رواتب قدامى المعلمين المتقاعدين

أحمد جميل شاكر

الخميس 28 كانون الثاني / يناير 2010.
عدد المقالات: 1442
تحسين رواتب قدامى المعلمين المتقاعدين احمد جميل شاكر

 

من حق المعلمين واسرة التربية والتعليم الذين احيلوا على التقاعد منذ سنوات طويلة أن ينعموا بحياة كريمة ، وأن يتوفر لهم الحد الادنى من الدخل الذي يوفر لهم تغطية المصاريف الضرورية.

إن مهنة التعليم من اكثر المهن مساسا بالمستقبل وصناعة الاجيال والذي يعتبر ركيزة اساسية في تطوير الوطن.

لا حاجة للتأكيد على اهمية هذه الشريحة من المواطنين الذين افنوا زهرة حياتهم من اجل تعليم وتربية الاجيال الصاعدة. حتى غدا الانسان الاردني اكبر استثمار للوطن ، وما هذه القوافل من الوزراء والفنيين والاقتصاديين والسياسيين الا ثمرة هذا المعلم.

ان الراتب الذي يتقاضاه المعلم حسب قانون التقاعد المدني القديم والذي بموجبه يقسم الراتب على 480 بعد ضربه بعدد السنوات ليس كافيا لسد حاجات المتقاعد ومواجهة مسؤولياته التي تكبر مع كبر سنه ، ولا تسد ثغراته المعيشية وخاصة اذا كان صاحب عائلة مع ارتفاع تكاليف المعيشة ما ادى الى تآكل الرواتب التقاعدية وزيادة ضنك الحياة.

لقد تنبهت الحكومة الى الثغرات الكبيرة في قانون التقاعد العسكري فقامت بتحسين رواتب المتقاعدين العسكريين قديما وحديثا ، بحيث يتقاضى كل فرد متقاعد من القوات المسلحة راتبا تقاعديا مساويا بغض النظر عن السنة التي احيل فيها على التقاعد شريطة ان يكون بنفس الرتبة ، وبنفس عدد سنوات الخدمة.

بعض المعلمين القدماء الذين ما زالوا على قيد الحياة ، وحتى من حصل على منصب مدير المدرسة ، ومدير التربية لا تزيد رواتبهم عن الـ 220 دينارا وهذا لا يمكن ان يسد احتياجاتهم الاساسية في حين ان نفس الزملاء الذين احيلوا مؤخرا على التقاعد وبموجب نظام التقاعد المدني تزيد رواتبهم عن الـ 600 دينار.

نحن نعلم ان جميع متقاعدي الدولة يعانون من تآكل الرواتب لكننا نعلم ايضا حجم الامكانيات المادية ، وضعف الموارد ، فآثرنا ان نتحدث عن هذه الفئة والشريحة من المعلمين والتربويين ، وان تحسين اوضاعهم يعتبر خطوة على طريق تصويب رواتب المتقاعدين في كافة الوزارات والدوائر.

اننا نأمل ان تبادر الحكومة الى حصر الاعداد من هؤلاء المعلمين والتربويين ، وخاصة الذين احيلوا على التقاعد قبل الثمانينيات ومطلع التسعينيات ومساواتهم بالمتقاعدين الجدد الذين ينطبق عليهم قانون التقاعد المعدل وبمقتضاه يقسم الراتب على 360 بدلا من 480 وهذا ما يحقق لهم ، المساواة والعدالة مع زملائهم وهذا امر نفسي في غاية الاهمية ، كما يساهم في زيادة رواتبهم لمواجهة تكاليف الحياة.

لقد استطاع الوزراء وكبار المسؤولين عبر العقود الماضية ان يوفروا لانفسهم رواتب تقاعدية عالية ، حتى ان الوزير الذي يخدم عاما واحدا على سبيل المثال يحصل على راتب تقاعدي لا يقل عن الفي دينار بينما هذا المعلم ، او ذلك الموظف البسيط ما زال يعاني من تآكل رواتبه التقاعدية وعدم القدرة حتى على مواجهة الحد الادنى من تكاليف الحياة.





التاريخ : 28-01-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش