الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الانتصار لمنطق وزير الداخلية

حسين الرواشدة

الأربعاء 21 نيسان / أبريل 2010.
عدد المقالات: 2544
الانتصار لمنطق وزير الداخلية * حسين الرواشدة

 

الحق مع وزير الداخلية ، فقد ثبت بان قناعاته كانت في محلها ، وبأن الاجراءات والسياسات التي تبناها ودافع عنها كانت في الطريق الصحيح ، ومع ان بعضنا قد قصّر في حملها الى الناس وتوضيحها ، او اندفع الى ادانتها والانتصار لمنطق المنظمات الخارجية التي انتقدتها ، الا ان صموده عليها ، واستمراره في تحريرها من سوء الفهم ، او حتى من ارادة عدم الفهم ، يدفعنا -هذه المرة - الى ضم صوتنا لصوته ، والاحتفاء برؤيته والتأكيد على المنطلقات التي عبر عنها ، والمواقف التي تبناها ، دفاعا عن بلدنا ، وحماية لحقوق اهلنا في فلسطين ، وردا على المقررات والاجراءات التي يحاول الاحتلال الاسرائيلي فرضها على شكل ازمات: لاتستهدفنا فقط وانما تستهدف اخواننا المرابطين في ارضهم ، الصامدين حول مقدساتهم ، المؤمنين بحق عودتهم وتحرير ارضهم.

لقد سبقنا وزير الداخلية الى التحذير مما تفكر به اسرائيل على صعيد "تفريغ" فلسطين من اهلها وعلى صعيد "تغيير" قواعد الصراع وتصدير الازمات ، كما نبهنا الى خطورة "ارضاء" الخارج بمراكزه ومنظماته ، على حساب بلدنا الذي يعرف مصلحته جيدا ، ويدرس قراراته بدقة ، ولا يريد لجبهته الداخلية ان تنشغل بسجالات تؤذيها ، او تعيقها عن الاستمرار في دعم الاشقاء وتمتين "تلاحمها" ووحدتها ، وها هي الامور تتضح اكثر فأكثر ، فالقرار العسكري الاسرائيلي بطرد آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية واجراءات التضييق التي يتعرض لها عرب 48 ومحاولات هدم المقدسات الاسلامية: كلها تعبّر عن مخطط اسرائيلي خبيث ، يحتاج الى مواقف حاسمة ، تصدّى لبعضها وزير داخليتنا الذي فهم تماما دلالات منطق جلالة الملك وتصريحاته فترجمها ولم يساوره ادنى شك بأنه من خلالها يدافع عن الاردن وفلسطين ، ويحمي الفلسطينيين والاردنيين ، ويرد - بما يلزم - على الغطرسة الاسرائيلية ، ويعيد ترسيم العلاقات على اساس المصلحة العامة ، التي لا تخضع لاجتهادات البعض ، او لأجندات المحاصصة او غير ذلك من المعايير المغشوشة.

لا يمنعنا انتقادنا لبعض مواقف الحكومة واجراءاتها من الانتصار "لمنطق" وزير الداخلية ومقرراته وتصريحاته فقد اثلج صدرنا ما قاله في جرش وقد اسعدنا صموده على قناعاته التي عرفناه عنه قبل ان يكون وزيرا ، واذا كنا قد ظلمناه -او بعضنا - مرتين: مرة في احداث العنف التي تعرض لها مجتمعنا وقد حمّلنا مسؤوليتها لاجهزتها الامنية دون وجه حق ، ومرة اثر تقارير المنظمات الدولية عن حقوق الانسان بعد ما سمّي بسحب الجنسيات -وهي تسمية غير دقيقة - فان من حقه علينا بعد ان انكشفت الاوراق ، وتبين خطورة ما تفكر به اسرائيل وما تريد ان تفرضه علينا من حقائق واوهام ، ان نعتذر منه ، ونشددّ على يد "قناعاته" واجراءاته ونحملها الى اهلنا بصراحة ووضوح وبعيدا عن التباس "الاجندات" والمصالح الضيقة.

ليس -بالطبع - دفاعا عن شخص ، ولا عن وزارة او حكومة ، وانما دفاعا عن رؤية وموقف ومصلحة وطنية واجراءات ضرورية واحترازية ، واحساس عال بالمسؤولية ، واستبصار لما يحمله المستقبل من تحديات ولما يشكله الاحتلال من تهديد لأمننا ووجودنا ولما يفترض ان نقدمه لأشقائنا الفلسطينيين من دعم ومساند ، لمجتمعنا من تلاحم وسلام داخلي واطمئنان.. نجد انفسنا -لهذا كله ولغيره - في صف وزير الداخلية مدافعين ومنسجمين في الرؤية ، ومشيدين بالدور ومطمئنين الى سلامة النوايا والهدف ، ومقتنعين تماما بان بلدنا بخير ، ما دام فيه مسؤول -اي مسؤول - يترجم ما يقوله جلالة الملك بشجاعة ، ويتبنى قناعاته الوطنية بكل حزم ، ولا يتردد في ان يقول: لا ، لكل اجندة تصدر من الخارج او تجد اصداء لها لدى بعض من في الداخل.



التاريخ : 21-04-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش