الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأزرعي وممدوح يتأملان كتاب «نظرة في أعماق الإنسان» لصبحي أبوغنيمة

تم نشره في الاثنين 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 10:06 مـساءً
عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء

استضاف منتدى الرواد الكبار، الناقدين: د. سليمان الأزرعي ومجدي ممدوح، في ندوة للحديث عن كتاب الدكتور صبحي أبوغنيمة «نظرة في إعماق الإنسان»، وأدارت الندوة القاصة سحر ملص وسط حضور من المثقفين والمهتمين.
واستهلت الندوة السيدة هيفاء البشير رئيسة المنتدى كلمتها الترحيبية فقالت: في الندوة التي نستضيف فيها الدكتور سليمان الأزرعي ومجدي ممدوح للحديث عن كتاب «نظرة في أعماق الإنسان»، للدكتور صبحي أبوغنيمة، إننا لنعتز بأن يُسلط الضوء على إنتاج فكري لشخصية فذة مثل الدكتور أبوغنيمة الذي حفلت حياته بنشاطات متعددة ما بين الطب والسياسة والأدب، وقد ترك بصمة واضحة في الحياة الثقافية والسياسية و العلمية، وهو أحد الرواد في الأردن الذين عملوا على بناء هذا الوطن الذي نعتز به.
إلى ذلك تحدث د. الأزرعي عن الكتاب فقال: تكمن أهمية هذا الكتاب من زاوية موضوعه الذي لم يسبقه إليه كاتب أردني من قبل، فهو كتاب يتكئ على أكثر من مساق الطب أولاً، وعلم الاجتماع ثانياً، وعلم النفس كذلك، والأهم من كل هذا الأدب والنقد، فهو يصل عن طريق التشريح إلى الأعصاب ووظائف الجسم، والأمراض العصابية التي لا تنفصل عن امتداداتها النفسية وأخيراً ما تفضى إليه  من إبداع.

وقال د. الأزرعي: ولربما تكون الفضول التي تناول فيها ابداعات المبدعين العرب والغربيين ونصوصهم الشهيرة وعلاقاتها بأمراضهم النفسية، من أفضل فصول هذا الكتاب، وكذلك تلك المقارنات التي عقدها بين إبداعات مبدعين غربين وعرب على سبيل المثال تلك المقارنة التي يعقدها ما بين بودلير وعرار، مركزاً على الخلفيات النفسية لكل المبدعين، إضافة إلى معالجات عديدة، في شتى مجالات الإبداع متلمساً بإستمرار الأبعاد النفسية التي تقف وراء النص الإبداعي.
أما الناقد مجدي ممدوح قال: يندرج كتاب الدكتور أبوغنيمة ضمن الفلسفة العلمية، حيث كان باشلار فيلسوف العلم  قد نحت مصطلحين مهمين في إطار التفريق بين الميتافيزيقا والفلسفة المستندة للمعرفة، وهما «فلسفة الفلاسفة» و»فلسفة العلماء»، وامتدح فلسفة العلماء لأنها مبنية على أسس راسخة من مستجدات العلم. وذم فلسفة الفلسفة غير المستندة إلى معارف علمية والمرتبطة باللاهوت والميتافيزيقا، ويمكن القول أن أبوغنيمة وظف في كتابه أحدث المعارف العلمية الطبية من أجل تكوين رؤية حقيقية عن الإنسان خالية من الأوهام والشطط المعرفي.
وأضاف ممدوح قائلا: ويمكن القول أن أبوغنيمة نجح في تقديم بعض الرؤى الجديدة بسبب ثقافته الطبية والعلمية المتقدمة، والتي تعتبر العامل المهم في حقل التفلسف، لقد عالج أبوغنيمة المشكلة الفلسفية الخاصة بالمثلية الجنسية، وحاول الإجابة على السؤال: هل أن المثلية ترتبط بأسباب فسيولوجية لا دخل للمثلي فيها، أم أنها انجرافات نفسية يمكن معالجتها بالعلاج النفسي؟.
وبيّن ممدوح أن أبوغنيمة يقدم تصورات فلسفية علمية حول المرض والعلاج، وهو يتبنى التصور القائل بأنه ليس هناك مرض، بل هناك مريض، وهو قول قاله أبقراط قبل 2500 سنة،  ويتضح اليوم أنه كان قولا حكيما إلى أبعد حد، حيث أن العلاج يجب أن يأخذ الجوانب المختلفة للمريض، مشيرا إلى أن أبوغنيمة يقترح العلاج الكلي وليس المرض المحدد بمفهومه الضيق، والقاعدة الثانية هي أن أي مرض يأتي بعد فترة انذار كافية على الأطباء أن ينتبهوا لها قبل وقوع المرض نفسه . أما القاعدة الثالثة فتقول أنه لا يوجد علاج إلا العلاج النفسي والعلاج الكيميائي يجب أن يكون ضمن خطة للعلاج النفسي ولا معنى له منفردا . ويشير أبوغنيمة أن على الطبيب أن يلم بالمنطق والرياضيات والفيزياء والبيولوجيا والباثالوجيا والطب وفن التداوي.
وخلص الى القول: لقد قدم أبوغنيمة مجموعة من التبصرات المستقبلية الخاصة بالطب، فقد كانت تنبؤاته صحيحة تماما فيما يتعلق باستخدام الموجات في التشخيص والجراحة، وقد تنبأ بامكانية وجود مشرط من الموجات، وهو أمر تحقق بواسطة موجات الليزر، وتنبأ بنهاية السرطان والسل والروماتيزم، وتحدث بشكل واع عن زرع الأعضاء البشرية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش