الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المراوغة الإسرائيلية.. إلى متى؟

نزيه القسوس

الجمعة 15 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
عدد المقالات: 1741
المراوغة الإسرائيلية.. إلى متى؟ * نزيه القسوس

 

إلى متى سيظل الإسرائيليون يراوغون الفلسطينيين ويدعون أنهم يريدون السلام مع أن الحقيقة غير ذلك ويعرفها العالم أجمع وهي أن الحكومة الإسرائيلية الحالية والحكومات التي قبلها سواء كانت حكومات حزب العمل أو الليكود أو كديما لا تريد السلام ولا يمكن أن توافق على إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس والدليل على ذلك أن عمليات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة مستمرة منذ حرب حزيران عام 1967 ولم تتوقف أبدا وها هي المستوطنات الإسرائيلية موجودة في كل هذه الأراضي وتزداد يوما بعد يوم وكل ذلك يجري أمام سمع العالم وبصره ونحن ما زلنا نصر على أن خيارنا الوحيد هو السلام ولن نرضى بغير ذلك والسلام بعيد عنا بعد السماء عن الأرض.

بعد دخول السلطة الفلسطينية إلى الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1994 بقيت استحقاقات كثيرة بموجب اتفاقات أوسلو لكن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لم تعترف بهذه الاستحقاقات وظلت تراوغ وتراوغ وتقيم المستوطنات ونحن ظللنا نصر على أن المفاوضات هي الخيار الوحيد الذي نتمسك به ويبدو أن إسرائيل أذكى مما يتصور الكثيرون فقد حشرت القادة الفلسطينيين وخصوصا قادة المنظمات المسلحة في الضقة الغربية وقطاع غزة وضمنت عدم مهاجمتها وقيام بعض هذه المنظمات بتفجيرات دموية داخل المدن الإسرائيلية كما انتزعت من منظمة التحرير اعترافا رسميا بوجودها وما زال زعماء السلطة الفلسطينية منذ ست عشرة سنة يأملون أن توافق إسرائيل على الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية.

بعد أن تولى الرئيس الأميركي باراك أوباما سلطاته الدستورية في العشرين من شهر كانون الثاني عام 2009 اتخذ قرارا بتعيين ممثل خاص له إلى الشرق الأوسط لمساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين على البدء حالا بمفاوضات مباشرة من أجل التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية وأعلن بالفم الملآن أنه يريد إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل وأن إقامة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية عمل غير مشروع وطالب الحكومة الإسرائيلية بوقف عمليات الاستيطان لكن رئيس الحكومة الإسرائيلية لم يكترث بكل هذه الأقوال ورفض وقف الاستيطان ووافق على بدء مفاوضات مباشرة بدون أي شروط مسبقة أي بدون وقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة لكن وبعد ضغوط شديدة من الإدارة الأميركية أعلن عن وقف الاستيطان لمدة عشرة أشهر وقد بدأت المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين لكن بعد انتهاء فترة تعليق إقامة المستوطنات في السادس والعشرين من شهر أيلول الماضي رفض نتنياهو تجديد فترة وقف الاستيطان حتى لمدة شهرين وكانت آخر مراوغاته أنه مستعد لوقف الاستيطان لفترة محدودة إذا ما وافقت السلطة الفلسطينية على الإعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية.

الآن قرر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وقف المفاوضات المباشرة وقد أيدته بذلك لجنة المتابعة المنبثقة عن الجامعة العربية وأعطت هذه اللجنة الإدارة الأميركية مهلة شهر لإقناع الحكومة الإسرائيلية بوقف الاستيطان ولو لفترة محدودة.

سيظل الفلسطينيون مع الأسف الشديد يتمسكون بأوهام السلام غير الموجود ولن يكون موجودا أبدا وسيظل الإسرائيليون يراوغون ويقيمون المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة حتى يفرضوا واقعا جديدا لا يمكن تجاوزه.

إن الوصول إلى الدولة الفلسطينية لن يكون عن طريق المفاوضات لأن أي بلد في هذا العالم تعرض للإحتلال لم يتحرر عن طريق المفاوضات والتاريخ مليء بالشواهد على ذلك.

[email protected]



التاريخ : 15-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش