الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إعادة النظر بالتشريعات القانونية في قطاع التأمين

أحمد جميل شاكر

الثلاثاء 12 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
عدد المقالات: 1449
إعادة النظر بالتشريعات القانونية في قطاع التأمين * احمد جميل شاكر

 

تنظيم العمل في قطاع التأمين من شأنه النهوض بهذه الصناعة ، وفتح مجالات جديدة فيها تؤدي الى استقطاب آلاف الزبائن الذين يشعرون بأن التأمين لصالحهم ، وأنهم بحاجته ، وهم الذين يسعون الى لقاء مندوبي شركات التأمين ، لا كما يحدث عكس ذلك الآن.

في البداية قد يكون تخصيص واحد بالمئة من حصيلة التأمين على السيارات لصندوق يخصص للانفاق على جرحى حوادث السير التي لا يعرف مسببها ، او تكون هناك بعض الاشكاليات فيها ، تكتسب طابعاً انسانياً يميز عملنا في الاردن ، ويميز علاقاتنا. هذا الصندوق والذي ربما يعود اليه معظم ما أنفق منه بعد أن يتم التعرف على مسبب الحادث يتزامن ايضاً مع اجراءات الحكومة التي سمحت بمعالجة الحالات القضائية بصورة عامة دون النظر إذا ما كانت مؤمنة أو غير مؤمنة ، وهذا من شأنه تعزيز عمل الصندوق ودعمه ، وأن كل مواطن قد يتعرض لحادث معين ولا يعرف المسبب.

هذا الصندوق معمول به في معظم انحاء العالم وليس غريباً علينا وعلى بلدنا. كذلك فإن لجنة فض النزاعات بين الشركة والمؤمن من شأنها تجسير اية فجوة بين الطرفين ، وهما في نظري يشكلان جناحين لا يمكن لطائر ان يطير بأحدهما.

صناعة التأمين عندنا ما زالت تفتقر الى عنصر اساسي ، وهو الوعي والثقافة التأمينية ، والعقود التأمينية الواضحة ، والخالية من الطلاسم والمبسطة. لماذا نرى صناعة التأمين في الخارج مزدهرة وأن شيئاً أساسياً في حياة صاحب البيت او المتجر ، او المطعم ، او سائق الدراجة الهوائية او الرياضي ، او اي فرد ان يقبل على شركات التأمين ويقوم بتوقيع عقد معها ضد الحريق أو بوليصة التأمين على الحياة ، وهي غير مكلفة مقارنة مع الدخل العالي هناك؟ ، لماذا لا تفتح شركات التأمين ابوابها على كل القطاعات وتسعى لاستقطاب شرائح كثيرة ، وتنظم برامج عديدة لكل انواع التأمين؟ ، صناعة التأمين عندنا ما زالت بحاجة الى مزيد من الوعي والوضوح في التعامل ، والبساطة في العقود التي تعتبر عقود اذعان لا يمكن تغييرها ، وأنا على يقين بأن شرائح كثيرة في المجتمع ستقبل على الشركات ويتضاعف دخلها أضعافاً كثيرة.

اننا نتطلع الى هيئة التأمين واللجنة التي تضم كل الاطراف المعنية بصناعة التأمين وفي مقدمتها اتحاد شركات التأمين ، وخدمات التأمين المساندة ، والمجلس القضائي ونقابة المحامين ، والجمعية الوطنية لحماية المستهلك ، وكلها جهات وطنية واقتصادية وقانونية نعتز بها ، وذلك لبحث مشروع قانون مبادئ وأحكام عقد التأمين ، إذ أن تطوير تشريعات التأمين او ذات العلاقة بأعمال التأمين من شأنه تحقيق التوازن في العلاقة القائمة بين أطراف عقد التأمين والمستفيدين منه ، وتعاظم دور التأمين في توفير الحماية وتقوية الائتمان وتجميع رؤوس الاموال على مستوى الأفراد والمجتمع ، وأن كل ذلك يصب ضمن استراتيجية هيئة التأمين لتطوير العلاقات التأمينية القائمة بين قطاع التأمين والشرائح الاقتصادية والاجتماعية المختلفة.



التاريخ : 12-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش