الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المقاصف المدرسية وغياب الرقابة

نزيه القسوس

الثلاثاء 16 آذار / مارس 2010.
عدد المقالات: 1761
المقاصف المدرسية وغياب الرقابة * نزيه القسوس

 

يشكو عدد كبير من أهالي طلبة بعض المدارس الخاصة من استغلال المقاصف المدرسية لأبنائهم وبيعهم بعض العصائر والمأكولات بضعف السعر المعروف في الأسواق وأحيانا بثلاثة أضعاف هذا السعر وبدون وجود أي رقابة من أي جهة كانت على هذه المقاصف.

واذا أردنا أن نضع النقاط على الحروف ونتحدث بصراحة فاننا نقول بأن مسؤولية مراقبة هذه المقاصف هي من صلب عمل مديرية مراقبة الأسواق في وزارة الصناعة والتجارة لأنها هي الجهة المسؤولة عن مراقبة الأسعار وعدم السماح بالاستغلال تحت أي ظرف كان.

مسؤولو هذه المديرية يقولون بأن هذه المقاصف لا تحصل على رخصة مهن من أجل ممارسة عملها لأن ترخيصها هو من ضمن ترخيص المدرسة لذلك فهم لا يراقبونها وهذا القول يحتاج الى مناقشة لأن معظم المدارس الخاصة لا تقوم اداراتها بتشغيل هذه المقاصف بل تؤجرها بطريقة الضمان لأشخاص من خارج المدرسة وبأجرة شهرية تصل أحيانا الى خمسمائة دينار في الشهر لذلك فان هؤلاء الأشخاص الذين يديرون هذه المقاصف بطريقة الضمان يبيعون بالأسعار التي تحقق لهم أرباحا كبيرة جدا ويستغلون الطلاب والطالبات خصوصا الأطفال الصغار الذين يشترون بما معهم من مصروف بدون أن يعرفوا شيئا عن الأسعار لكن عندما يعودون الى منازلهم يكتشف أهاليهم بأنهم قد اشتروا علبة العصير التي ثمنها في السوق ثلاثين قرشا بثمانين قرشا وهكذا بقية المواد خصوصا الحلويات الأخرى الخاصة بالأطفال.

مقاصف المدارس الحكومية تختلف عن مقاصف المدارس الخاصة لأنها عبارة عن جمعيات تعاونية يساهم في رأسمالها الطلاب بمبالغ بسيطة محددة وهم الذين يديرونها تحت اشراف أحد المعلمين وفي نهاية السنة توزع عليهم الأرباح التي حققها المقصف.

لقد سمعنا قصصا عن استغلال بعض المقاصف المدرسية للطلاب والطالبات فيها نوع من الاستغلال البشع لهؤلاء الطلاب خصوصا الصغار منهم وهذا الاستغلال يتطلب تدخل مديرية مراقبة الأسوق في وزارة الصناعة والتجارة واذا كانت مسألة عدم ترخيص هذه المقاصف تعيق تدخلهم فلماذا لا ترخص ما دامت عبارة عن دكاكين تمارس العمل التجاري وتحقق أرباحا كبيرة جدا لأن أي مقصف من هذه المقاصف يتعامل كل يوم مع مئات الطلاب والطالبات وجميع هؤلاء الطلاب والطالبات يأخذون معهم مصروفا يوميا من أهاليهم ويشترون به من هذه المقاصف.

لا يجوز أن نغض الطرف عن هذه المقاصف وأن نترك أصحابها يستغلون الطلاب والأطفال بهذا الشكل غير المقبول أبدا ونتمنى على وزير الصناعة والتجارة أن يتدخل شخصيا في هذه المسألة وأن يعطي تعليماته لمديرية مراقبة الأسواق لمراقبة هذه المقاصف بحيث تكون هناك قائمة معلنة بالأسعار في مكان واضح ومقروء للطلاب والطالبات وأن تكون هذه الأسعار معقولة ومقبولة وأن لا يكون فيها أي نوع من أنواع الاستغلال.



التاريخ : 16-03-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش