الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اتحاد عام للمعلمين بقانون .. هل يصلح كحل وسط؟!

حسين الرواشدة

الاثنين 15 آذار / مارس 2010.
عدد المقالات: 2560
اتحاد عام للمعلمين بقانون .. هل يصلح كحل وسط؟! * حسين الرواشدة

 

رفض وزير التربية والتعليم "مبدأ" انشاء نقابة للمعلمين ، وارجع ذلك الى اسباب "مهنية وقانونية" تتعلق بخصوصية منهة التعليم وتعارضها مع القوانين المعمول بها ، وفي موازاة ذلك اجتمع نحو 300 معلم ومعلمة على رصيف الدوار السابع ، بعد ان رفضت ادارة ناديهم استقبالهم ، للتشاور حول الخطوات اللازمة لتحقيق مطالبهم.

في مطلع الخمسينيات نشأت اول نقابة للمعلمين في الاردن ، لكن سرعان ما حلّها بعد ان عصفت بها رياح "التسييس" الحزبي التي سادت آنذاك ، ومع استئناف الحياة الديمقراطية في مطلع التسعينيات جرى تشكيل اتحادات للمعلمين كبديل للنقابة ، لكن ذلك لم يمنع "المعلمين" من الاستمرار في المطالبة "بنقابة" تجمعه ، وقد حصل ان اقرّ مجلس النواب عام 1993 مشروع قانون لهذه الغاية ، وعندما احيل الى مجلس الاعيان طلبت الحكومة من المجلس العالي لتفسير الدستور النظر في دستوريته ، وصوّت خمسة اعضاء لمصلحة عدم دستوريته فيما صوت اربعة خلاف ذلك ، مما اجّل الحسم في الموضوع ، ثم تجدد العرض بطلب من رئيس مجلس الاعيان الذي يتولى بحكم منصبه رئاسة المجلس العالي فقرر باجماع اعضائه التسعة "بعدم دستورية النقابة.

القرار استند الى ان "معلمي وزارة التربية والتعليم موظفون عموميون ويخضعون لنظام الخدمة المدنية الصادر بموجب احكام المادة 120 من الدستور" والسبب - كما اوضح الوزراء آنذاك - يعود الى احتمال استجابة الموظف للدعوة الى الاضراب ، بما يترتب على ذلك من اضرار بمصلحة الطالب وتعليمه وتعطيل للمرافق العامة ، ثم من مخاوف "تسييس التعليم" واختطافه لحسابات حزبية او غيرها.

على الطرف الاخر ، يسري دعاة انشاء النقابة ان احوال المعلمين قد تراجعت ، وكذلك هيبتهم ، وان مطالبتهم بانشاء نقابة لا علاقة لها بالسياسة ، وانما دافعها "مهني" محض ، ولتبديد مخاوف البعض من امكانية تجاوزها للقوانين من خلال الدعوة الى "الاضراب" مثلا يرى هؤلاء ان تاريخ النقابات "الاربع عشرة" في المملكة لم يسجل لجوءها الى هذه الممارسة طيلة اربعين سنة الا في حالات لا تكاد تذكر ، فيما يرى قانونيون ان ثمة مواد تضمنها مواد مشروع قانون النقابة المقترح تخضع المعلمين لالتزامات محددة تضمن مراعاة احكام نظام الخدمة والتشريعات الاخرى ، ومنها المادة "5" التي تفرض على المعلم الغائب بسبب المشاركة في الاضراب عقوبات مغلظة.

بين اعتصام المعلمين ودعواتهم لانشاء نقابة وبين رفض الوزير هذا المبدأ ، يمكن ان نبحث عن حل وسط ، سبق ان طرح ، وهو التزام الحكومة بطرح مشروع قانون لاتحاد عام للمعلمين ، يصلح ان يكون "اطارا" عاما ومهنيا للدفاع عن قضاياهم ، وتبني همومهم ومشكلاتهم ، والجدير في هذا الاقتراح ليس "الاسم" وانما وجود قانون ينظم هذا الاتحاد بشكل يسمح له بالعمل المستقل بعيدا عن التدخل الرسمي او الحزبي ويلبي حاجة هذا القطاع الكبير "نحو 150 الف معلم" في تطوير عمله والحفاظ على هيبته ويحول بالتالي دون "مخاوف" تسييسه او تعارضه مع خصوصية مهنة التعليم والقوانين المعمول بها كما اشار لذلك وزير التربية والتعليم.

هل تقبل الحكومة بهذا الاقتراح وهل يوافق عليه المعلمون الذين ما زالوا يصرون على "النقابة"؟ اعتقد بان فتح ابواب "نادي المعلمين" لتدشين حوار حقيقي وجاد بين الطرفين سيكون مفيدا.. ومفيدا جدا.. وتغييب المشتركات،.

التاريخ : 15-03-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش