الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سرعة التقاضي في المحاكم النظامية

أحمد جميل شاكر

الأحد 12 كانون الأول / ديسمبر 2010.
عدد المقالات: 1433
سرعة التقاضي في المحاكم النظامية * احمد جميل شاكر

 

رغم الجهود التي بذلتها وزارة العدل وفي مقدمتها التحديثات التي طرأت على اجراءات التقاضي والمتمثلة في اقامة قصر عدل نموذجي في عمان ، واستئجار العديد من المباني ، وتعزيز الجهاز القضائي عن طريق تعيين المئات من القضاة ، والاداريين ، وادخال اجهزة الكمبيوتر والحاسوب ، الا ان المواطنين ما زالوا يعانون من صعوبات بالغة في سرعة البت في القضايا ، وحتى في تنفيذ الاحكام وتحصيل الحقوق.

قضايا كثيرة تنظرها المحاكم النظامية بمختلف درجاتها ، مثل النزاعات التجارية والمطالبات المتعلقة بالعقارات وقضايا المالكين والمستأجرين ، وقضايا العمل والعمال ، والبت في الدعاوى الناشئة عن اي فعل جرمي ، او ارتكاب مخالفات او جنح ، وان اعداد الذين يترددون على المحاكم من مدعين ، ومدعى عليهم ، وشهود تبلغ مئات الالوف في كل عام.

تشعر بالدهشة وانت ترى بعض القضايا المستعجلة يستمر البحث فيها بضع سنوات ، دون ان يتم البت فيها ، ويصطدم المواطن بصعوبات التقاضي والتي تعود لاسباب كثيرة في مقدمتها طول مدة الاجابة عن لائحة الدعوى ، حيث يمنح المدعى عليه فترة (30) يوماً للاجابة عن لائحة الدعوى من تاريخ التبليغ ، وهي مدة طويلة جداً حيث لا يمكن تعيين موعد جلسة دون مرور هذه المدة ، والمشكلة ان تأخير التبليغ يعني تأخير هذا الاجراء ايضا.

الدعوى من لحظة التسجيل لدى محاكم البداية حتى يتم بها اول جلسة ، قد تستغرق شهرين بين تبليغ اللائحة ، واللائحة الجوابية ، وما الى ذلك ، في حين ان محاكم الصلح لا يوجد فيها مثل هذه الاجراءات ، وبالتالي لا بد من اعادة النظر في المدة.

النقطة الثانية ان مدة التأجيل بين الجلسة والجلسة تستمر لمدة اسبوعين ، وهذا عرف ثابت ومتعامل به ، مع انه بالامكان تأجيل الجلسة ليومين او ثلاثة فقط لاسباب في غاية البساطة.

من اسباب تأخر البت في الدعاوى انه عندما يتم تبليغ المدعى عليه موعد الجلسة الاولى والتي لا يحضرها تتم محاكمته بمثابة الوجاهي ، وبعد السير بالدعوى لمدة شهور ، او حتى سنوات وبذل جهود جبارة من المحكمة والخبراء مثلا ، وكل من لهم علاقة بالدعوى ، ويصدر القرار حيث يستأنف المدعى عليه ويطالب بفسخ القرار لان المحكمة لم تنتظره حتى انتهاء ساعات الدوام الرسمي ، علماً بأن كل المحاكم لا تقبل بتأجيل موعد افتتاح الجلسة الى ما بعد الساعة 12 ظهراً او الواحدة ، على اعتبار ان الدوام قد انتهى وهذه اشكالية لا بد من حلها. وهناك معضلة التباليغ التي ما زالت تراوح مكانها وان التفاصيل الفنية لقضية التباليغ معروفة لدى القضاة والمحامين.

اننا نأمل من وزير العدل ورئيس المجلس القضائي دراسة هذا الموضوع ومحاولة تعديل اية تشريعات واتخاذ كل الاجراءات التي من شأنها سرعة التقاضي مع المحافظة على تحقيق العدالة ، لانه من غير المعقول ان يستمر المواطن في التوجه الى المحاكم لفترات طويلة دون ان يحصل على حقوقه او ان يتم البت في الدعوى التي اقامها.



التاريخ : 12-12-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش