الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في انتظار الأخبار «السعيدة» القادمة من إسرائيل!

حلمي الأسمر

الأربعاء 11 آب / أغسطس 2010.
عدد المقالات: 2514
في انتظار الأخبار «السعيدة» القادمة من إسرائيل! * حلمي الأسمر

 

مرة أخرى ، تلوح في الأفق نذر حرب قد تشنها إسرائيل بتكليف دولي ، لـ "إغلاق" ملفي حماس وحزب الله ، على الطريقة الإسرائيلية ، التي جُربت وفشلت ، أكثر من مرة ، لكن نتائجها كانت لافتة في المرتين الأخيرتين ، الأولى في حرب تموز ، والثانية حينما حاولت إسرائيل القضاء على حماس في حربها الشهيرة ، فمنيت بهزيمة منكرة ، لم تستطع أن تفيق منها حتى اليوم،.

نتذكر هذه الأيام ، كيف كانت الأطراف تنتظر الأخبار "السعيدة" القادمة من إسرائيل ، معلنة قصف عُمر حماس وحزب الله خلال ساعات أو أيام ، غير أن ما حصل قلب الطاولة على العدوان ، ومن أيده ، وخرجت حماس وحزب الله أقوى مما كانوا ، بل إن الأنباء المتسربة من الساحتين تقول أن الجماعتين استعدتا على نحو أكثر شراسة من ذي قبل ، وأنهما قادرتان على الصمود بقوة أكبر من السابق ، العنصر الجديد في المشهد ، محاولة جر إيران لمثل هذه المغامرة وهذا أمر مستبعد ، فإن كانت إسرائيل "فحطت" في مواجهة حماس وحزب الله ، فما مصيرها حينما يضاف عنصر آخر أكثر قوة وتنظيما إلى مثل هذا المواجهة؟.

تقديراتي أن أي مغامرة إسرائيلية بهذا الإتجاه ستكون لعنة تاريخية على إسرائيل ، فقد مضى زمن الردع الإسرائيلي ، واليد الطويلة التي تعربد في الأجواء والأماكن المختلفة بلا ثمن باهظ ، وحسابات الإستراتيجيين بهذا الخصوص تقول أن معادلات أيام زمان ولت إلى غير رجعة ، في ضوء تطوير تكتيكات المقاومة ، واستفادتها من إرث متراكم من المواجهات مع جيش إسرائيل ، الذي لم تثبت نجاعته إلا حينما يواجه جيوشا نظامية أو شعبا أعزل ، يتمرجل عليه بوحشية وقوة مفرطة ، تُطلق من وراء جدر أو من خلف شاشات مراقبة مختبئة تحت الأرض أو في أبراج الدبابات ، أما حينما يُجر هذا الجيش إلى مواجهة حقيقية ميدانية مع مجاهدين يحلمون بالجنة ، حينها يصبح ميزان القوى في غير صالحه ، وفي ظني أن هزيمة منكرة تنتظر جيش إسرائيل وستتحدث عنها الأجيال ، فيما إذا فكر هذا الجيش بخوض مغامرة في مواجهة حزب الله وحماس.

ما يهم هنا أن هذه الحرب التي ربما تخوضها إسرائيل نيابة عن أطراف معينة ، ترى في حزب الله وحماس شوكة في حلق التسوية أو "المجتمع الحر ،"يجب أن لا تعول عليها هذه الأطراف كثيرا ، وعليها أن لا تنتظر أي حسم بهذا الملف ، ومن الأسلم لها أن تتعايش مع هذين المكونين كجزء أصيل من المنطقة ، فوراءهما احتضان شعبي وتأييد ممتد في أعماق الأمة ، لا يمكن اجتثاثه ، وجذوة المقاومة جمر متقد في أعمق أعماق أمتنا ، لا تطفئه إسرائيل ولا أمريكا بكل جبروتهما وما تجاربهما عنا ببعيدة في أفغانستان والعراق وغزة،



التاريخ : 11-08-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش