الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فلسفة جديدة تطلقها الملكة في تطوير التعليم بجعله واجبا

تم نشره في الأربعاء 18 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 22 كانون الثاني / يناير 2017. 09:54 مـساءً
كتبت: نيفين عبدالهادي


في تطوير التعليم، يجب أن تحدد أساسيات المسموح به كما تحدد المحظورات وتوضع أسس واضحة للتطوير على مبدأ التشاركية بين كافة الأطراف ذات العلاقة، وصولا لمنظومة متطورة واضحة تقود عمليا لتطوير التعليم وتحديث المناهج بما يتناسب ومتطلبات المرحلة، وبضمانات تعيد الألق للتعليم في الأردن.
لا يختلف اثنان على أن هذا الجانب نال الكثير من البحث مؤخرا، لأسباب غاية في الأهمية، من أبرزها التراجع الكبير في ترتيب الأردن بجميع الامتحانات، وفي الترتيبات التنافسية الدولية، بنسب مقلقة باتت تستدعي تدخلا سريعا وطارئا، في ظل الوضوح التام بالخلل الأمر الذي يستدعي تدخلا بالحلول، ذلك أن مرحلة التشخيص تجاوزها القطاع من خلال خبرائه، وكذلك نتائج الحضور الأردني تعليميا.
واقع الحال لم يعد يتطلب وقفات تأمّل، أو دراسات، أو وقت مستقطع لمسيرة كما وصفتها جلالة الملكة رانيا أي توقف بها يحدث تراجعا حتى في المنجز، فالتعليم حاجة، وتطويره ضرورة، لذا فإن السير بدرب التطوير يجب أن تتواصل خطواته دون أي توقف، حتى ولو لغايات المراجعة، فالزمن والتطوّر لن ينتظر سلحفائيي الخطوة!!!!
جلالة الملكة رانيا، التي طالما وضعت أسسا واضحة ومنهجيات عمل لتطوير التعليم وإصلاحه، أطلقت أمس الأول فلسفة تنموية تعليمية غاية في الأهمية عندما أكدت جلالتها «أن توفير تعليم نوعي لكل طالب وطالبة هو واجب وليس خيار، ويعتبر أهم استثمار لمستقبلنا» فهي منهجية عمل، وليس فقط دعوة للتطوير، فالأمر بات حاجة ملحّة، إذا لم يسارع صانع القرار التروبي التعليمي، وكافة المعنيين بالتقاط هذا المبدأ فواقع التعليم يسير باتجاهات خاطئة بل وغاية في السلبية.
وفيما رأت جلالة الملكة خلال لقائها بعدد من أعضاء لجنة التربية النيابية أمس الأول وجود تراجع وقصور في التعليم، شددت على أن واجب التطوير بات حاجة، ويجب العمل على تحقيق منجز حقيقي يبعد عن المنظومة التعليمية المحلية أي شكل من أشكال الإخفاق والتراجع، لافتة جلالتها بهذا الشأن «الى أهمية اعتماد النهج التشاركي لتطبيق خطة اصلاح التعليم خاصة وأنها لا تنحصر بجهة واحدة، وتحتاج تكاتف جهود جميع الجهات» لتحسم بذلك جلالتها أي عمل انفرادي بهذا الخصوص، فالوصول للنجاح والتقدّم الملموس يتطلب القناعة بأن الأمر بات واجبا، فضلا على أهمية التشاركية حتى لا تبقى عملية التطوير التعليمي تتم مراحلها أو خطواتها بمعزل عن بعضها البعض.
في هذا الإطار، جعلت جلالة الملكة رانيا كل ما يتعلق بالتعليم أولوية يجب التركيز عليها لغايات التطوير، بدءا بالمعلّم وضرورة ايلائه أهمية في التدريب والتطوير، مرورا بالبيئة المدرسية والصفية، والطفولة المبكرة، وتطوير المناهج واضعة جلالتها كافة تفاصيل العملية التعليمية في السطر الأول بأجندة تطوير وتنمية التعليم، بشكل تتساوى فيه الضروريات لغايات حسم هذا الجانب ايجابا وجعل التطوير حالة مطبّقة على أرض الواقع بعيدا عن أصوات تنادي بين الحين والآخر بالتطوير دون ملموس واضح.
وفق هذه المنهجية الواضحة من قبل جلالة الملكة، تبدو صورة القادم أكثر وضوحا وخطوات التطوير أكثر سهولة، وأقرب للتنفيذ، الأمر الذي يفرض كواجب كما قالت جلالتها السعي لتطوير التعليم بخطوات تنفيذية، تطوّر وتخرج منظومة التعليم من نفق الخسائر والتراجع إلى أفق المكاسب، وبالتالي لمستقبل حتما سيكون مختلفا بتعليم أفضل وبجيل يحمل احتياجات المرحلة، وبالتالي لغد ينيره التعليم المثالي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش