الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أجيال ورا أجيال

يوسف غيشان

الأربعاء 4 كانون الثاني / يناير 2012.
عدد المقالات: 1908
أجيال ورا أجيال * يوسف غيشان

 

أتنركز كلما قرأت في الصحف والإلكترونيات خبرا يفيد بأن عشرينيا قتل ثلاثينيا ، أو أن خميسنيا دهس ثلاثينيا وهرب، أو العثور على جثة سبعيني بالقرب من الحاوية ، أو أن ستينيا اغتصب تسعينيا قرب الكراجات.

ان انتماء الفرد الى عقد عمري محدد لا يحوله الى لقب ، هذا اذا افترضنا أنه يتم تحديد عمر الإنسان بسهولة مثل عمر السيارة المرخصة.، وهذا افتراض مغلوط، اذ انني شخصيا خمسيني، ولو وجدوا جثتي لخرج الخبر يقول :»العثور على جثة سبعيني «..أقصد أن الشيب المفرط وصروف الزمان ستؤدي حتما الى أخطاء جوهرية في الأخبار المنقولة.

من الممكن مثلا أن نشكل احزابا عشرينية وأخرى ثلاثينية ورابعة ثمانينية وعاشرة مئوية، وبالتالي نتخلص من ظاهرة صراع الأجيال ونمنع الاختلاط بين المختلفين عمريا، لعلنا نجد أحزابا أكثر انسجاما ، على اعتبار ان المتحمسين من الشباب الصغار ينكدون عيشة الحزبيين الكبار من القيادات ويطالبونهم بمواقف حارة وجريئة، وهذا ما لا يقدرون عليه.

هكذا ترتاج قيادات الحزب الشيوعي- مثلا- من مشاكسات الشباب الذين يعتبرونها قيادات خارج الواقع والحياة العملية تبحث عن الحلول الأسهل والأقل غلبة (بحكم العمر وغيره)، وهكذا ايضا تضع قيادات جبهة العمل الإسلامي أرجلها وأيديها في المياه الباردة وترتاج من وجه الرأس الذي تسببه بيانات الشباب وعصائبهم الخضراء، ولا تضطر الى التبرير والتحوير والتأويل، والتراجع.

ابناء الفئة العمرية يفهمون على بعضهم أكثر ويعرفون مشاعر بعضهم أكثر ، كما يمكن في حال العثور على جثة لشخص مجهول تقدير سنها أولا، ثم ارسال الصور بالفاكس الى احزاب الفئة العمرية التي ينتمي اليها المرحوم للتعرف إليه.

التعامل يكون أكثر راحة مع أحزاب المعارضة حسب الفئة العمرية، فالعشرينيون وما تحتهم يتحملون الضرب الشديد ، والثلاثينيون يمكن التعامل معهم بالقنابل المسيلة للدموع ، والأربعينيون يمكن تفريقهم بالمياة المضغوطة ، والخمسينيون يمكن تركهم يهتفون حتى يرتخون ويعودون الى بيوتهم متعبين بدون تدخل .

أما الستينيون فما فوق، فيمكن الاكتفاء بسيارة إسعاف لنقل المجلوطين والمضغوطين ، ناهيك عن عرباية تبيع الملبس والشوكولاته والكعكبان لعلاج المصابين بنقص السكر.

نرجع لموضوعنا ، أنا لا انتمي الى فئتي العمرية يا ناس ...انا وكل واحد منكم ..نحن بشر، ويمكن أن ننتمي – في الخبر- الى جيل وليس الى عقد ، ان أكون طفلا أو طفلة أومراهقا أو رجلا أو امرأة أو شيخا ....هذا ما اتمنى أن اقرأه في الأخبار .

[email protected]

التاريخ : 04-01-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش