الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حرية الرأي والتعبير لا تعني الانفلات على مواقع التواصل الاجتماعي .. (تحقيق)

تم نشره في الثلاثاء 17 كانون الثاني / يناير 2017. 01:24 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 17 كانون الثاني / يناير 2017. 01:26 مـساءً
حرية الرأي والتعبير لا تعني الانفلات على مواقع التواصل الاجتماعي .. (تحقيق)

 

 

عمان - يرى متخصصون أن حرية الرأي والتعبير يجب ان تمارس بصورة ايجابية وبطريقة بعيدة عن المس بأمن الوطن وتلاحم نسيجه الاجتماعي ما يعني ضرورة التوجه لوضع تشريع قانون خاص بالتواصل الاجتماعي، بهدف ضبط ومراقبة ما يبث عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتسيير الدوريات الالكترونية لمتابعة ما ينشر على هذه المواقع دون انتهاك الحرية الشخصية، والتوعية عبر وسائل الاعلام الرسمية والتلفزيون الاردني.

وقالوا لوكالة الانباء الاردنية (بترا) أن القانون الجديد سيحدد مسؤولية من يستخدم هذه الوسائل والعقوبات بحق المستخدم المسيء ، ويضع مسؤولية على شركات الاتصالات في معرفة اصحاب الحسابات المسيئة وإيقافها .

رئيسة الجمعية الاردنية لعلم الاجتماع الدكتورة عبله الوشاح قالت أن حرية الراي والتعبير عند الافراد هي من اهم مبادىء الحكم الرشيد في اي مجتمع قائم على مبدأ الديموقراطية وحرية التعبير كغيرها من الحقوق التي كفلها الدستور الاردني من خلال كافة المنصات المتاحة حاليا، مشيرة الى ان الثورة التكنولوجية التي تبعتها فرضت لزاما على الحكومات اعادة النظر بطريقة التعامل مع البرامج الجديدة التي طرأت على الافراد والتي كان من ضمنها وسائل التواصل الاجتماعي التي اعتبرت منصات الكترونية للافراد للتعبير عن كل ما يجول في خاطرهم وذلك بحسب ما اتاحته هذه الوسائل للفرد .

واضافت ان اي مٌدخل جديد على المجتمع يحتم اعادة ترتيب وضبط الاستخدام فلا توجد اية ممارسة على اطلاقها في اي مجتمع من المجتمعات حتى في الممارسة الديموقراطية واختيار ممثلي الشعب هنالك محددات للفرد تكون من خلال رزمة من القوانين والانظمة والتعليمات التي بموجبها يستطيع الفرد ممارسة حقه الانتخابي وحق الترشح كذلك ، فالحرية بالتاكيد لايمكن ان تكون على اطلاقها   والادبيات تشير الى ان الحرية على اطلاقها تشبه بذلك شريعة الغاب.

واوضحت ان سبب الانفلات على مواقع التواصل الاجتماعي هو المفهوم الخاطئ لحرية التعبير عن الراي اضافة الى سهولة اغتيال واختطاف الشخوص عبر مواقع التواصل الاجتماعي والاغتيال والاختطاف المقصود به هو كتابة عبارات تسيء للشخص وتشوه صورته امام الراي العام.

ولفتت الى ان الفرد في المجتمع وجد نفسه امام فرض عين للتعبير عن الراي وكأن الامر لزاماً لابداء رأيه بمعنى ان العديد من افراد المجتمع اصبح يتبع اسلوب ركوب الموجه للادلاء برأيه مشددة على ان ضبط هذه الظاهرة يحتاج الى قوننه ووضع التعامل معها ضمن اطار قانوني محدد.

وقالت الدكتورة الوشاح ان التعبير عن الراي يجب ان يكون بشكل ايجابي وبطريقة بعيدة كل البعد عن المس بأمن الوطن وتلاحم نسيجه.

ويقول نقيب الصحفيين الأردنيين الزميل طارق المومني لاحظنا في الفترة الأخيرة خروجا عن آداب وأخلاقيات العمل الصحفي والإعلامي في العديد من مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى إساءة استخدام هذه المواقع بعكس الأهداف الإيجابية التي وجدت من أجلها في نشر المعلومات والأخبار الصحيحة والدقيقة والموضوعية، الأمر الذي يعكس عدم التزام البعض بالأخلاقيات والآداب العامة والاعتماد على إشاعات أو وشايات من شأنها التأثير على السلم الأهلي والمجتمعي بوجه عام.

ويلفت إلى أن الصحفي هو من أكثر الأشخاص الذين يمررون المعلومات بدقة وموضوعية أكثر من غيره، كونه يحافظ بالدرجة الأولى على مهنيته ومصداقيته، مضيفاً أن الصحفي لا يقوم بنشر معلومات في الغالب إلا إذا تأكد منها، خاصة أنه يدرك جيداً أبعاد نشر الموضوعات على اختلافها.

ويضيف المومني أن التجاوزات التي تنتهك حرية الرأي والتعبير في هذه المواقع تؤكد ضرورة التنبيه من مخاطر استخدام مواقع التواصل الإجتماعي بغير الغاية الأساسية منها، إضافة إلى أهمية استخامها كما تستخدم وسائل الإعلام التقليدية نظراً لتأثيرها الواسع وتطوراتها المتعددة بوجه عام، بحيث تعمل على توعية الناس وتثقيفهم وإيصال الرسائل الصحيحة والدقيقة إليهم، موضحاً أن ذلك يحتاج إلى تكاتف جهود الجميع لمحاربة ما نشهده على مواقع التواصل الاجتماعي من نشر لبذور الكراهية وإثارة للنعرات الطائفية، وبخاصة أن مجتمعنا الأردني معافى منذ سنوات طويلة من هذه السلوكيات بصفة عامة.

ويؤكد أنه يجب أن توظف مواقع التواصل الاجتماعي في خدمة الناس وتثقيفهم، إضافة إلى التحذير من مغبة ممارسة السلوكيات غير المقبولة اجتماعيا، مبيناً أن على المؤسسات الإعلامية والأفراد وخاصة "المؤثرين على هذه المواقع" دوراً أساسياً في عكس الصورة الإيجابية للوطن والتأكيد على القواسم المشتركة بين الناس ومحاربة مختلف الظواهر السلبية، إضافة إلى نشر كل ما هو صحيح ودقيق وموضوعي.

الخبير الاستراتيجي في مواقع التواصل الاجتماعي محمد فاروق عبيدات قال في السنوات الاخيرة شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في الاردن وبالأخص الفيسبوك انتشارا واسعاً من قبل مستخدميه، إذ يقسم المستخدمين الى أنواع وفقا للموضوعات التي ينشرونها، فمنها الإخباري والاجتماعي، ومنها السياسي والديني او جميعها معاً.

وأضاف ان النهج المتبع للمستخدمين يهدف الى بناء حساب او صفحة قوية بأكبر عدد ممكن من المعجبين والمتابعين.

وبين ان مواقع التواصل الاجتماعي تتميز بعدم وجود قيود في انشاء صفحاتها وكذلك المواد المنشورة فيها ، مما يعطي أثرا سلبيا او ايجابيا او كليهما معا والتي تتحدد وفقا لاستخدامات مستخدم هذه المواقع، والذي يعتبر لدى البعض ان حرية تعبيره فيها تتجاوز حدود السماء، وهو بذلك يرى من حقه نشر ما يريد.

وأوضح شهدنا في الآونة الاخيرة أيضا فوضى في حرية التعبير وتجاوزات واساءات وتطاولات في عدد من المواضوعات منها المتعلقة بالحملات الامنية، وكذلك أخبار مجلس النواب والحكومة او تعيين مسؤولين في القطاع الحكومي، وان ما وصلنا إليه نتيجة واضحة لضعف وبطء أداء السياسة الاعلامية للقطاعات الرسمية بما يتيح المجال الى نشر التحليلات او الاخبار من قبل ناشطين في هذه المواقع بسرعة وحتى إن كانت خاطئة فبالنهاية يعتبرونها سبقا أو غنيمة لتقوية حساباتهم حتى وإن كانت على حساب مصلحة الوطن والمواطن.

وأشار الى ان الحل يكمن بإصدار قرار يحظر نشر اي من المنشورات الأمنية إلا من مصدرها الرسمي، وكذلك الموضوعات التي تمس سياسة واقتصاد الوطن والتي يؤثر سوء استخدامها على سمعة الوطن في الخارج.

وقال ان الحل للحد من الانفلات الاعلامي على مواقع التواصل الاجتماعي يكمن في إيجاد منظومة إعلامية رسمية تتميز بالسرعة والمصداقية، وتوضيح الاخبار بشكل صحي خصوصاُ في وقت الازمات الامنية، الاقتصادية والاجتماعية.

--(بترا) 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش