الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ذكرى رحيل حابس المجالي

محمود الزيودي

الثلاثاء 24 نيسان / أبريل 2012.
عدد المقالات: 712
في ذكرى رحيل حابس المجالي * محمود الزيودي

 

الرجل والبندقيّة 2-3



اهتم الكركيون بالتعليم مبكرا . ففي عهد الامارة أرسلوا أولادهم الى مدرسة السلط الثانوية لنيل شهادة المترك ومن ثم الى جامعات دمشق وبيروت والقاهرة . نذكر منهم على سبيل المثال وليس الحصر كلا من هزاع وعبد السلام المجالي وأحمد الطراونة وابراهيم حجازين وإميل الصنّاع وتوفيق الهلسة وجريس الهلسة وخلف حدادين وغالب الصنّاع وفؤاد الصنّاع . إلاّ أن حابس اعتنق البندقية بعد الثانوية مباشرة عام 1932 في الحادية والعشرين من عمره ولمدة 48 عاماً . وكان الجنرال جون باجيت كلوب قد بدأ زيادة ضباط وجنود الجيش العربي بعد صعود النازيّة في ألمانيا . وكان الملك عبد الله الأول يشجع شيوخ ووجهاء الأردنيين على الانخراط في الجيش العربي الأردني رغم انتقاد البعض لقيادته الانجليزية .. فالملك يعتبر الانجليز راحلين يوما ما والجيش يبقى لوطنه .. ولعل ارفيفان باشا المجالي والد حابس عضو المجلس التشريعي الأردني الأول ( 2 نيسان 1929 ) من شجع حابس على الجنديّة .. فقد كان دائم التردد على ديوان الأمير مع كثير من شيوخ القبائل ووجهاء المدن ....

تدرج حابس المجالي في الرتب العسكرية واصبح قائد كتيبة وهو برتبة مقدم حيث انتشرت سرايا كتيبته في مقام الصحابي معاذ ابن جبل وفي قرية يالو وقرية عمواس وعرطوف ومرتفعات باب الواد .. لا شك أن حابس المجالي يتمتع بخبرة عسكريّة متميزة من خلال ادارته لمعركة باب الواد واللطرون فهما تشكلان الطريق الوحيدة بين تل أبيب والقدس التي كان اليهود محاصرين فيها وقد اصر بن غوريون على فتحها مهما كان الثمن . فقد باشر جنود الكتيبة الرابعة حفر الخنادق الدفاعية حال وصولهم الى المواقع التي عينت لهم وباشر افراد الهندسة بوضع الاسلاك الشائكة حول تلك المراكز وزرعوها بالألغام .. وقام حابس بتوزيع المدافع ورشاشات الهيكرز على قمم الجبال والتلال بحيث أصبحت جميع الطرق الى باب الواد تحت مدى نيرانها . واستفاد من المناضلين الأردنيين بقيادة هارون ابن جازي بسد الفراغ الذي تركه انسحاب جيش الانقاذ يوم 15 ايار .. واستفاد حابس من الخنادق التي حفرها العثمانيون في الحرب العالمية الأولى في جبال عمواس . ونقل كميات من الاسلاك الشائكة والاكياس الفارغة التي تركها الانجليز في معسكر بيت نبالا .. قام الجنود بتعبئة الاكياس بالتراب لتصبح حواجز دفاعية وأقام اتصالا مع مناضلي القرى التي تقع في منطقة عمليات الكتيبة وزودهم بالذخائر يوما بيوم . وأرسل الدوريات عبر وادي عرطوف وبدأ يختبر قوة العدو في صدامات محدودة مع دورياته في يالو وعمواس وخاض أول صدام حقيقي مع اليهود الذين هاجموا مركز شرطة اللطرون ووصلوا الى مسافة 100 ياردة من الخنادق الدفاعية ( 22/ ايار /1948) واضطر اليهود للتراجع تاركين خلفهم سبعة قتلى فيما كانت خسائر الكتيبة الرابعة جرح جندي واحد وجرح احد المناضلين وقد ادى هذا الصمود الى بعث مزيد من الثقة في النفوس .

عرف حابس أن العدو يحشد المزيد من قواته لتوسيع رقعة الارض التي يسيطر عليها على طريق القدس فقام بتسيير دوريات ليلية ونهارية بعضها أوصل مدافع بيات وذخيرة الى السرية المتمركزة في شرطة عرطوف ودورية نسفت بعض الجسور التي كان العدو يستعملها لايصال المعدات الى القدس .. وقد كشفت هذه الدوريات أن اليهود ينقلون الذخيرة عبر التلال الوعرة على أكتافهم لايصالها الى القدس عن طريق وادي الصرّار -خلدا - منطقة باب الواد - القدس .......

وللحديث بقية ............

التاريخ : 24-04-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش