الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

على باب الوزير!

حلمي الأسمر

الخميس 21 حزيران / يونيو 2012.
عدد المقالات: 2514
على باب الوزير! * حلمي الأسمر

 

حين يقف ولو معنويا رجل مفكر وعالم وخبير اقتصادي دولي مثل د. اكرم كرمول رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستثمر، على باب وزير ما، فثمة خطيئة لا خطأ يُرتكب، فما بالك إذا كان هذا العالم الموسوعي في تخصصه، يقف حاملا خدمة مجانية وجليلة لبلده، ولا يفتح له الباب؟ ما الفساد إن لم يكن هذا بعينه، وشحمه ودمه؟.

يقول لي الدكتور كرمول: كان وزراؤنا «ايام زمان» يكتفون بتعيين سكرتيرة واحدة تنظم لهم حركة الدخول «المكتظة» على ابوابهم، اما الان فللوزير بالاضافة للسكرتيرة مدير للمكتب يُحكم اغلاق المكتب في حالة اذا ما كانت السكرتيرة خجولة تسهّل دخول المواطنين الى خلوة الوزير، الذي يكون في العادة اما مشغولا بمكالمة هاتفية خاصة مطولة او باجتماع في غاية الاهمية مع احد المساعدين او المواطنين او حتى الاصدقاء او بلقاءات شبه يومية مع البرلمان والحكومة، وهذا يحصل على الاخص مع وزارات الحقائب الاقتصادية التي لا تتعامل في العادة بكثافة مع الجمهور والتي عليها في الواقع العبء ولا بد لوزرائها من التواجد في عملهم باستمرار ليبحثوا هم بانفسهم عن اهل الفكر والمشورة ممن لم يحالفهم الحظ والسند ليصبحوا وزراء مثلهم بموجب كفاءاتهم وتراكم خبراتهم وادائهم وملفاتهم الناصعه عبر تاريخهم والتي لم تعد هي الحكم القاطع للتعيين والاختيار، وهاك بعض قصص ابواب الوزراء المغلقه التي واجهتني خلال هذه الوزراة وتلك التي سبقتها:

وعدني احدهم وهو من وزراء «هذا الزمان» الذي قيل عنه انه رجل ربما يقدر جهود واخلاص العاملين لمصلحة البلد، وتواعدنا عن طريق السكرتيرة ان ألتقيه في مكتبه خلال يومين لكي أعرض عليه مجموعة من بر امج العمل الالكترونية التي تخدم القطاع العام والمستثمرين، وكنت قد اعددت لهذه الغاية عددأ من المقترحات المفصلة بالمجان (رغم انني اتقاضى في العادة على جهدي في مثل هذه الحالات الاف الدنانير من خلال مكتبي الاستشاري المرخص قانونيا لهذه الغاية) رغبة مني في ارضاء الله اولاَ (الذي يحفظ للناس اعمالها ويثيبهم عليها) ثم للوطن الذي انتمي اليه ثانيا رغم انه لم يحفظني. وبعد انتظار اسبوعين من التأجيل للموعد مع الوزير من خلال سكرتيرته (دون ان اسمع منه اي اعتذار شخصيا لانني بالطبع لست وزيرا رسميا)، بل وجاءني بعد اسبوعين عن طريق سكرتيرته يقترح ان أُرسل له الوثائق التي اعددتُها ليقرأها هو أولا رغم علمه الأكيد انها وثائق الكترونية متقدمة واعتز بعرضها بنفسي كعمل خاص لا يُهدى للغير ايّا كان بالمجان ودون كلمة تقدير على الاقل من المسؤول، وكانت النتيجه بالطبع أن غضضت الطرف عن كل الموضوع والغيت زيارته او التعرف عليه حسبما هو أراد.

ومن هذه المشاريع التي كانت ستعرض على الوزير ما يلي:

1-مقترح مفصل لمعالجة بيروقراطية التعامل والتعقيد الاداري في دوائر القطاع العام امام المستثمرين وذلك باعتباري «رئيسا لجمعية حماية المستثمر في الاردن» منذ سنين، ورئيساَ منتخبا لاتحاد لجمعيات الاستثمارية القطاعية (فيما عدا غرف الصناعه والتجارة) والتي يصل عددها الى 38 جمعية قطاعية مرخصة رسمياَ، مثل قطاعات التعليم والزراعه والسياحة وغيرها.

2-مقترح مفصل في (12 صفحة) يهدف لاعداد استراتيجية اردنية للاستثمار على اساس مسح الواقع الحالي للاستثمار والمشاكل التي يواجهها والاولويات المعتمده اقتصاديا من الاردن ومن ثم اعداد قانون جديد للاستثمار يكون عملياَ وواقعيا.

3-مقترح لبرنامج الكتروني يهدف «لتدوير» استخدام فوائض الموجودات المادية والمالية في الدوائر الحكومية (فيما بينها كلما لزم) من اثاث ومعدات واموال وغيرها.

4-تحديث ونشر كتاب اقتصادي بالمجان مؤلف من 400 صفحة لجميع دوائر الدولة وهو «من انتاج الجمعية الوطنيه لحماية المستثمر» ومسجّل في المكتبة الوطنيه لعام 2005.

ثمة وزير اخر للاقتصاد من وزراء «هذا الزمان « ايضا كنت اظنه لا زال من اصدقائي القدامى ووددت تثبيت صداقته عن طريق دعمه بخبراتي ومشاريعي المجانية من خلال مكتبي الاستشاري، الا انه استمر في دحر مواعيدي معه كسابقه في نفس الوزاره وذلك عن طريق مدير مكتبه «شفهيا وكتابيا».

استحلفكم ايها الوزراء بحق بلدكم وبحق مليككم الذي منحكم الثقة أن تفتحوا ابوابكم للمواطنين وتسهّلوا امور مراجعيكم من المستثمرين وغيرهم، فانتم في خدمة الناس وليس العكس!

ولا أزيد عما قاله الدكتور كرمول، فليس بعد كلامه من كلام، فمن يسمع أو يقرأ؟



[email protected]

التاريخ : 21-06-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش