الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زيادة أساتذة الجامعات

نزيه القسوس

الخميس 9 شباط / فبراير 2012.
عدد المقالات: 1762
زيادة أساتذة الجامعات * نزيه القسوس

 

نحن مع أي زيادة قد تحصل عليها أي فئة من فئات المجتمع الأردني مهما كان عملها وذلك بسبب الوضع الاقتصادي الراهن والغلاء المستشري واستغلال بعض التجار للمواطنين برفعهم للأسعار دون أي مبرر منطقي.

من الفئات التي نتمنى زيادتها أساتذة الجامعات فهذه الفئة تعتبر فئة متميزة بعلمها ولأنها تخرج لنا كل سنة مجموعة من الشباب الجامعيين الذين يواصلون مسيرة العمل والعطاء ويسهمون في بناء هذا الوطن الطيب.

لكن هناك ملاحظة هامة يبدو أنها غائبة عن وزيرة التعليم لعالي وعن مجالس أمناء الجامعات الحكومية وهذه الملاحظة تتعلق بأداء بعض هؤلاء الأساتذة فهنالك أساتذة لا يقدمون طيلة فترة عملهم بحثا واحدا محكما ونتيجة ذلك لم يرفع وظل أستاذا مساعدا حتى بعد سنوات الخدمة الطويلة هذه.

هؤلاء الأساتذة الذين لم يتقدموا خطوة واحدة إلى الأمام ولم تتحدث معلوماتهم ولم يتابعوا ما جرى في العالم من تطوير للعلم الذي يدرسونه لماذا تزاد رواتبهم ولماذا يتساوون مع زملائهم الذين تابعوا وتقدموا ونشروا البحوث العلمية المحكمة في مجلات عالمية معروفة وحصلوا على لقب البروفيسور ألا يوجد تمييز بين الذي يعمل والذي لا يعمل ومن يحدث علمه باستمرار ومن يجلس في بيته لا يتابع أبدا.

إذا كان ولا بد من زيادة رواتب أساتذة الجامعات بدون استثناء فليكن لكن يجب أن يميز الأساتذة الذين ينشرون بحوثا علمية محكمة ويحصلون على درجات جامعية جديدة كأن يزاد راتب الواحد منهم على سبيل المثال خمسين دينارا في الشهر أو تصرف له مكافأة مالية معقولة.

في الجامعات الأوروبية والجامعات الأميركية واليابان يجب على الأستاذ الجامعي أن يقدم بحثا جامعيا محكما كل خمس سنوات ومن لم يقدم مثل هذا البحث يغادر الجامعة أي يقال من جامعته وهذا إجراء صحيح مئة بالمئة خصوصا في هذا العصر العلمي الذي تتغير فيه المبادىء والنظريات العلمية بشكل متسارع.

في عصر الإنترنت اليوم لا يوجد عذر لأي أستاذ جامعي لم يقدم ورقة علمية محكمة لأن المعلومات متاحة على الشبكة العنكبوتية وعلى مواقع الجامعات والهيئات والمؤسسات العلمية وفي المكتبات الإلكترونية أما إذا رغب بعض هؤلاء الأساتذة البقاء في منازلهم والقيام بالعملية التدريسية فقط من أجل قبض الراتب آخر الشهر فهذه مسألة غير مقبولة ومن غير المعقول أن يتساوى هؤلاء مع زملائهم الذين يعملون بكل كفاءة واقتدار من خلال متابعتهم لما يستجد في العالم في المجال الذي يدرسونه ومن خلال تقديمهم للبحوث المحكمة ونشر هذه البحوث في المجلات العالمية المميزة.

مرة أخرى نقول بأن من حق الأساتذة الجامعيين المميزين أن ينالوا المكافآت التي يستحقونها بسبب تميزهم ولا يجوز مساواتهم بزملائهم الذين لم يتقدموا خطوة واحدة إلى الأمام.



[email protected]

التاريخ : 09-02-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش