الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رنّـة موبايل

يوسف غيشان

الخميس 16 شباط / فبراير 2012.
عدد المقالات: 1908
رنّـة موبايل * يوسف غيشان

 

كان أغلب الناس قبل عقد أو عقدين ينظرون الينا بريبة وتشكك وتعجب أحيانا ، وهم يرون أحدنا يعرّض نفسه للاعتقال والسجن والمنع من السفر وفقدان الوظيفة والمنع من العمل، لكن الربيع العربي الذي كشف المستور وابان المحظور والمحذور ، أظهر لهم مجموعة من الانتهاكات لحقوقهم وإنسانيتهم لم تكن تخطر لهم على بال ، واكتشفوا أخيرا أن عليهم أن يدافعوا عن حقوقهم وعن انفسهم ضد من يستدينون باسمهم ويسرقون باسمهم ويفعلون (السبعة وذمتها) باسمهم .وأنهم كانوا مثل ذلك الخروف الذي اخذه الرجل الى اللحام.وبعد المساومة على سعر الذبح، قال الرجل للحام:

-قسّم الخروف قسمين ،القسم الأول افرم اللحم عنه وقسّمه قسمين (خشنة وناعمة)، وضع لي العظم في كيسين، واحد لأستخدمة مع الشوربات وواحدٍ لأضعه تحت ورق الدوالي والكوسا.

-وماذا افعل بالقسم الثاني

-قطعه للمنسف ، وافصل الأضلاع لعمل الكاستلاليتا، وافرم اللية لعمل الصاجيات.

-والرأس والأمعاء؟

- نظف الرأس والمصارين الغليظة والرفيعة حتى اعمل منها طبخة كرشات عرمرمية، أما ما في معدته من طعام ،فاجمعه في كيس لأنني أنوي ان اقوم بتسميد الشجر به. ولا تنس الأظلاف لأني اريد أن اعمل منها فتة. أما الجلد فاتركه لي لأني أنوي ارساله الى الدباغ لأعمل منه جاعدا.

هنا نظر الخروف الى صاحبه باستنكار وقال :

-شو رايك اتسجّل صوتي خلال الذبح وتعمل منّه رنة لموبايلك ؟.

وكان هذا السؤال بداية الاحتجاج!!

[email protected]

التاريخ : 16-02-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش