الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دعم المعاقين مادياً ومعنوياً .. واجب وطني وإنساني

أحمد جميل شاكر

الخميس 16 شباط / فبراير 2012.
عدد المقالات: 1433
دعم المعاقين مادياً ومعنوياً .. واجب وطني وإنساني * احمد جميل شاكر

 

جاءت المكرمة الملكية السامية بدعم الجمعيات الخيرية المعنية بالمعاقين، وتخصيص نصف مليون دينار لها في الوقت المناسب،وأنها لاتشكل دعماً ماديا ًفقط،ولكنها أيضا بمثابة رسالة الى الجميع للقيام بواجباتهم تجاه هذه الشريحة من المجتمع الأردني.

والذي يبدو ان العديد من الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة، وحتى الكثير من المواطنين لا يعرفون واجباتهم تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة، وان الامر يتطلب رفع سقف التوعية والاتصال مع كل هذه الجهات لتغيير ثقافة المجتمع حتى ينال المعاق مكانته الطبيعية.

لقد بذل سمو الامير رعد بن زيد كبير الامناء ورئيس المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين جهوداَ مضنية على مدار العقود الثلاثة الماضية وبالطبع قبل صدور قانون المجلس منذ اكثر من عام لاخراج المعاق من عزلته، وانطوائه في منزله حيث كان الكثيرون منهم يتعرضون لازعاجات كثيرة، وقام سموه في عام 1979 بارسال عدد من الشباب والشابات المعاقين الي ستوك ماندفيل قرب لندن في بريطانيا لحضور الالعاب العالمية لفئات المعاقين، حيث حققوا نتائج جيدة وحصلوا على العديد من الميداليات بالرغم من قلة امكانيات تدريبهم على مختلف الالعاب، لكن الاهم من كل ذلك ان المعاق استطاع ان يكسر حاجز الخوف والرهبة من المجتمع وان ينطلق الى آفاق رحبة وواسعة، وبدأ بالخروج من عزلته ليبدأ اندماجه في المجتمع، وكانت المفاجأة للوفد الرياضي الاردني للمعاقين والعائد من بريطانيا ان المغفور له بأذن الله الملك الحسين كان في استقبالهم في المطار ومعه كبار المسؤولين لتأكيد دور القيادة الهاشمية في تمكين هذه الشريحة من المجتمع على ممارسة حقها في الحياة، والمشاركة في كل النشاطات، وكانت الانطلاقة لتقبل المعاقين في مختلف النشاطات الاجتماعية، وتقبل المعاق للخروج من عزلته.

وبعد هذه السنوات ما زالت العديد من مؤسسات القطاع العام والخاص والشركات لا تلتزم بتعيين ما نسبته 4 بالمئة اذا كان عدد العاملين فيها لا يقل عن (25) عاملاً ولا يزيد عن 50 عاملاً، وانه لو تم تطبيق ذلك بصورة جدية لوجدنا ان هناك المئات من فرص العمل امام المعاقين المؤهلين والمدربين، اذ ان عامل المقسم الكفيف يتفوق على العامل المبصر في ادارة مقسم اي دائرة او وزارة، وكذلك هناك المئات من ذوي الاحتياجات الخاصة ممن حصلوا على درجات الدكتوراة والشهادات الجامعية العليا ولديهم المقدرة على التدريس، لكن نظرة بعض الجامعات والكليات وحتى المدارس ما زالت قاصرة وغير قادرة على استيعاب التطورات التي حدثت في الدنيا، وفي هذا البلد، وتعامل هؤلاء على انهم قادرون على العطاء وانهم مثل اي شخص سليم.

حتى الان ما زال آلاف المعاقين ينتظرون تطبيق الاعفاءات الجمركية والضريبية عليهم، وانهم يعانون كثيراً عند مراجعة دائرة الجمارك حيث يقترح بانشاء مكتب خاص لذوي الاحتياجات الخاصة وفي الطابق السفلي لمساعدة هذه الفئة وحل مشاكلها.

حتى الان ما زال العديد من الوزارات لم تقم بواجباتها سواء في مجال تطبيق كود متطلبات البناء الوطني الخاص بالاشخاص المعوقين والصادرة رسميا، وكل ما يتعلق بالخدمات اللازمة لهم من وسائط نقل، او تمكينهم من دخول المحلات التجارية او مشاركتهم في كل النشاطات الانسانية والاجتماعية والسياسية والرياضية والترويحية والتعليمية.

التاريخ : 16-02-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش