الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التعنت الإسـرائيلي أفشل المفاوضات

نزيه القسوس

الجمعة 3 شباط / فبراير 2012.
عدد المقالات: 1760
التعنت الإسـرائيلي أفشل المفاوضات * نزيه القسوس

 

أثبتت الدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك أنها قادرة على تحقيق انجازات تعجز عنها العديد من الدول وآخر انجازات هذه الدبلوماسية استطاعتها جمع الفلسطينيين والاسرائيليين على طاولة المفاوضات في عمان بعد انقطاع هذه المفاوضات لمدة طويلة بسبب رفض الفلسطينيين الالتقاء مع الاسرائيليين الا اذا أوقفت الحكومة الاسرائيلية بناء المستوطنات في مناطق الضفة الغربية.

المفاوضون الفلسطينيون والاسرائيليون عقدوا الجلسة الأولى بحضور وزير الخارجية السيد ناصر جودة ثم عقدوا بعد ذلك أكثر من جلسة لكن ما رشح عن هذه المفاوضات أنها لم تحقق أي تقدم يذكر والسبب في ذلك طبعا هو الطرف الاسرائيلي الذي عرض على الفلسطينيين اعطاءهم دولة حدودها الجدار العنصري العازل وبقاء المستوطنات الاسرائيلية التي أقامتها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية وهذا ما رفضه الفلسطينيون رفضا قاطعا.

فشل هذه المفاوضات ليس أمرا مستغربا بل كان متوقعا لأن العقلية الاسرائيلية المتطرفة الحاكمة لم تتغير ولأن الأحزاب الدينية الاسرائيلية المشاركة في الحكومة الاسرائيلية أحزاب متطرفة ومن عقيدتها أن أراضي الضفة الغربية هي أراض اسرائيلية محررة.

يوم الثلاثاء الماضي كان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في زيارة للأردن وقد أجرى مباحثات مع جلالة الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء ووزير الخارجية وقد أبدى اعجابه بالدبلوماسية الأردنية التي استطاعت تحقيق انجاز كبير بجمعها للطرفين الفلسطيني والاسرائيلي على طاولة المفاوضات لكن هذا المسؤول الدولي الكبير أدان الاستيطان الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة والممارسات الاسرائيلية في هذه الأراضي وقال أن المستوطنات الاسرائيلية التي أقيمت في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية.

ان التعنت الاسرائيلي واصرار حكومة نتنياهو على بناء المستوطنات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وعدم السماح للفلسطينيين باقامة دولتهم المستقلة في الضفة الغربية المحتلة ومحاولتها تهويد مدينة القدس من خلال تكثيف عمليات الاستيطان فيها وتهجير المسلمين والمسيحيين منها هذا التعنت لن يكون في صالح اسرائيل في المستقبل لأن الفلسطينيين يصرون على استعادة حقوقهم المسلوبة واذا لم يستطيعوا استعادة هذه الحقوق اليوم بسبب تعنت المواقف الاسرائيلية وبسبب دعم الولايات المتحدة لهذه الدولة المارقة فهم قادرون على استعادتها في المستقبل وحتى لو كان هذا المستقبل غير منظور حاليا فالسنوات ليس لها أي قيمة في حياة الشعوب ما دامت هذه الشعوب مصرة على استعادة حقوقها سواء الآن أو بعد ألف سنة.

لقد استطاعت اسرائيل أن تكسب أكثر من حرب مع العرب لكنها لن تستطيع الاعتماد على القوة فقط في حماية وجودها في هذه المنطقة لأن القوة مهما كان حجمها لن توفر السلام لمواطني اسرائيل فلو انتصر العرب مرة واحدة على اسرائيل فستكون نهايتها ولاثبات ذلك نقول بأن كل الأسلحة الحديثة التي تملكها اسرائيل وجيشها الذي لا يقهر لم تستطع اختراق الجنوب اللبناني عام 2006 عندما شنت هجومها الغادر على لبنان والذين أوقفوا التقدم الاسرائيلي وكبدوا جيشها خسائر فادحة في الأرواح والمعدات هم حوالي ثلاثة أو أربعة آلاف مقاتل من المقاومة الوطنية اللبنانية بل استطاع هؤلاء المقاتلون دك بعض المدن الاسرائيلية الرئيسية بالصواريخ.

نعود للدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك لنقول بأن هذه الدبلوماسية حققت انجازا كبيرا عندما استطاعت جمع الفلسطينيين والاسرائيليين الى طاولة المفاوضات وهي تحظى باحترام كبير بين جميع الدول التي لها علاقات مع الأردن لأن هذه الدبلوماسية تميزت بانجازاتها وبقدرتها على تحقيق العديد من الانجازات المهمة وقد أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بجهود جلالة الملك عبدالله الثاني في هذا المجال وبحكمته وبمشاركة الأردن بقوات حفظ السلام الدولية.

[email protected]

التاريخ : 03-02-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش