الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جهد طيب في دائرة مراقبة الشركات

د. مهند مبيضين

الأربعاء 22 شباط / فبراير 2012.
عدد المقالات: 1168
جهد طيب في دائرة مراقبة الشركات * د. مهند مبيضين

 

كانت المؤشرات في دائرة مراقبة الشركات تنمّ عن أن الأمور لا تجري على ما يرام، لعدة تحديات أشار إليها مدير عام دائرة مراقبة الشركات في تصريحات صحفية سابقة لتقديمه استقالته، ومن ثم رفضها من قبل وزير الصناعة ورئيس الحكومة، وهو ما يحمد للحكومة في هذا الباب، أن تحافظ على رجل محترم وجريء في الحفاظ على أموال الناس يدافع عن مهنية دائرته، ومن التحديات التي كان أشار إليها بسام التهلوني مدير دائرة مراقبة الشركات عدم قدرة الدائرة على تعيين مدقق مستقل، وقلة الموظفين، والصلاحيات الممنوحة.

الكل يعلم أن دائرة مراقبة الشركات، جهة رقابية وترخيصية، ولكن تحقيقها لهدفها لا يتم دون صلاحيات، ودون استقلالية، وهي غربال الفساد الخاص ومجال الفعل لحركة الشركات.

مراقب الشركات، حاول أن يجعل الدائرة مستعصية على نفوذ اصاحب الشركات والجاه، وممن يتذرعون بنفوذهم بأنهم ذوي صلات بالكبار والطبقة العليا من الدولة، والواجب دعمه، ومعنى البقاء عليه هو انتصار له من جانب الحكومة.

الفساد في الشركات الخاصة كبير، وهو فساد قطاع لا سلطان لأحد عليه، فيه من الغث الكثير، لكن أيضا في القطاع الخاص من الجيد والطيب والانجاز والمساهمة بحل مشاكل الدولة، وهناك شركات ومؤسسات رائدة.

المدير العام لدائرة مراقبة الشركات، جعل الاستقالة بيد رئيس الحكومة الذي رفضها، وهذا الأخير، ليقينه أن التهلوني يقوم بما يجب أن يقوم به من جهد، وهو يعي خطورة الفساد في القطاع الخاص.

كان التهلوني يشكو التداخل غير المبرر في الصلاحيات في عمل دائرته، ومع أنه يقبل بالتداخل المبرر، إلا أنه يظل مدافعا عن استقلالية الرأي، في حال لم يتطلب الأمر تداخلا بالصلاحيات الخاصة بعمل الدائرة.

ما يهم أيضا بيان مدى قدرة الدائرة على إحداث فرق في مكافحة الفساد في الشركات، ووقف الضحك على الناس من قبل الشركات المساهمة العامة والبيوعات الوهمية والتجاوزات التي تجري ببعضها.

دائرة مراقبة الشركات، تتلقى الشكاوى وتدرس المخالفات، وقد حاولت منذ بداية العام 2012 نحو 16 شركة مساهمة عامة للنائب العام، لأن فيها قضايا تجاوزات مالية وقانونية.

ومن اكبر القضايا التي عالجتها، الشركة الموحدة للنقل، ونادي ديونز لتجاوزات مالية وقانونية فيه، وهناك الكثير من ذلك، ولنا أن نعرف أن مالكي هذه الشركات من ذوي الرُتب والمقامات العالية وأصاحب الشأن، يعني، الأمر فيه معركة «فتح عش دبابير».

الأمر حين يتعلق بالرقابة على أموال أناس عاديين يلعب بها كبار المديرين في الشركات المساهمة العامة، هو من الفساد النوعي في القطاع الخاص، الذي لا يستطيع أحد ان يتخيله، لذلك لا بد من تمعن واستبصار بضرورة الحفاظ على استقلالية عمل كل المؤسسات الرقابية، مع تكامل الأدوار فيما بينها.

فمكافحة الفساد يجب ان لا تتجزأ او تقسم بنظام الحصص، بل تقضي وجود معادلة شاملة، تكون دائرة مراقبة الشركات ذراعا مهما فيها.

[email protected]

التاريخ : 22-02-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش