الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مع النائب عاطف الطراونة

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الثلاثاء 25 أيلول / سبتمبر 2012.
عدد المقالات: 1994
مع النائب عاطف الطراونة * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

أتمنى ألا تقع هذه المقالة بين يدي عبدالإله الخطيب رئيس الهيئة المستقلة لإدارة الانتخابات القادمة، باعتبارها دعاية انتخابية مبكرة، بما لا يتفق مع متطلبات الالتزام والنزاهة والشفافية والحياد وعدم الانقياد..الخ.

اكتب هنا تساؤلا: كيف يمكنني أن أنتخب شخصا يترشح لمقعد عن دائرة انتخابية أخرى في محافظتي؟ هل يجوز لي استخراج بطاقة انتخابية أخرى وتغيير دائرتي الانتخابية؟ وهل يسمح القانون والهيئة بنقل أصوات انتخابية الى محافظات أخرى، كما حدث في انتخابات المجلس الذي سبق المجلس الحالي؟ ..

لا أعلم ما مصير المساعي التي يقودها دولة السيد فيصل الفايز، حاملا مبادرة مهمة تجيب بوضوح عن التساؤلات السابقة.

في حديث هاتفي جمعني بنائب رئيس مجلس النواب، النائب المهندس عاطف الطراونة، تساءلت عن إمكانية نجاح مساعي فيصل الفايز في تحقيق تقدم سياسي ما، يخرجنا جميعا من عنق زجاجة، وكانت إجابته مستندة الى الدستور الأردني، الذي يلزمنا بتوقيتات لا يمكن أن تؤمن في هذا الوقت الضيق رسوًا آمنا لمبادرة الفايز، مع الحفاظ على التعهد الأردني بإجراء انتخابات برلمانية مع نهاية هذا العام، فنجاح مبادرة الفايز مرهونة بتعديل على قانون الانتخاب، وهو الأمر الصعب دستوريا؛ لأنه يحتاج لدورة استثنائية، لا مجال لعقدها الآن بسبب استحقاق دستوري مهم وهو الدورة العادية لمجلس النواب التي حدد الدستور بدايتها في الأول من تشرين الأول من كل عام..

ومع بداية هذا اليوم يتبقى 48 ساعة لاحتمال صدور إرادة ملكية بشأن الدورة العادية، التي تحتاج لتحضيرات رسمية كثيرة ليس أقلها موضوعها وخطاب العرش السامي، وكذلك نقول عن امكانية تأجيلها وما يتعلق بهذا التأجيل من تداعيات سياسية، وكلنا نترقب أن يتم حسم هذه المخاضة السياسية العاصفة بالتساؤلات عن مصير ومآلات مجلس النواب الحالي وعن شكل مجلس النواب القادم..

وعن الانتخابات والحكومات البرلمانية يقول:

لا يلوح في الأفق ما يدعو للطمأنينة، بشأن نجاح السياسيين بتشكيل تيارات قادرة على تشكيل حكومات برلمانية، حين دخولنا في استحقاقات دستورية، كالانتخابات القادمة التي تعهد جلالة الملك بإجرائها مع نهاية هذا العام، وذلك بسبب القانون والمبارزة الشرسة حوله، التي تحتدم الآن للضغط على مجلس النواب من خارج أسواره.. يقول الطراونة ايضا: لو جاء يوم 5 تشرين الثاني ولم يعلن موعد الانتخابات، فهذا بالتأكيد يعني أن الانتخابات لن تجري هذا العام، فبعض الوزراء مثلا، يريدون الترشح للانتخابات القادمة، ويلزمهم القانون بأن يمضي على استقالتهم 85 يوما ليخوضوها..

حدثني نائب رئيس مجلس النواب دفاعا عن إنجازات المجلس، وتبريرا لإخفاقاته: كان الضغط كبيرا، ولم يسعفنا الوقت في تقديم أفضل مما قدمنا، تخيّل أن يطلب من المجلسين «النواب والأعيان» أن يحسما قوانين مهمة خلال ساعات!.

إذا؛ هذه هموم «طازجة» لسياسي ونائب مخضرم من نوابنا، نشهد له بقوة أدائه على امتداد تواجده في مجالس النواب الأردنية، ولا نحتاج مزيدا من أدلة على فروسيته، حين نتذكر موقفه مثلا من انتخابات رئاسة مجلس النواب الأخيرة، التي ترشح فيها لرئاسة المجلس وغلف نتائجها جدل دستوري، كان من الممكن إثارته لتعطيل مجلس النواب الحالي لفترة ما أو ربما لإعادة انتخاب رئيس المجلس، لكن المهندس الطراونة آثر موقفا لصالح الوطن، حين تجاوز الجدل وبارك لمنافسه، أعني زميله وصديقه النائب عبدالكريم الدغمي برئاسة المجلس، مسجلا في ذاكرتنا موقفا في الفروسية وتقديم الوطن على سواه..

لا يمكننا التكهن بشيء حول ما أثاره المهندس الطراونة نائب رئيس مجلس النواب، لكننا بلا شك على موعد مع مرحلة سياسية حاسمة مثيرة، نتمنى أن يظهر خلالها فرسان أردنيون يؤثرون الوطن على أنفسهم كما فعل فارسنا ذات يوم..

هل أركب اليوم وأجوب ميدانا غير الميدان؟!..سأسرجها مع الفجر وانطلق.



[email protected]

التاريخ : 25-09-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش