الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل أنت مديون ..؟

حلمي الأسمر

الأحد 6 أيار / مايو 2012.
عدد المقالات: 2514
هل أنت مديون ..؟ * حلمي الأسمر

 

هل أنت مديون؟ حسنا، على الأغلب أنك كذلك، إذ يندر أن تجد مواطنا غير مديون، سواء لبنك أو مؤسسة أو لشخص، أقول «يندر» لأن المواطن تحصيل حاصل مديون حتى ولو لم يستدن فلسا واحدا، إذ أن الدولة تستدين نيابة عنه، فوفق أحدث بيانات وزارة المالية، فقد بلغ معدل الاقتراض اليومي للحكومة خلال الاثني عشر شهرا الماضية 8.5 مليون دينار، يعني الحكومة تقترض يوميا باسم كل مواطن أكثر من مليون دينار، وإذا كنت غير مصيب، أو «فاهم الشغلة غلط» فليصححني الاقتصاديون الأشاوس!

حسب هذه الأرقام، أفضت تلك الحصيلة اليومية من الاقتراض إلى ارتفاع المديونية العامة بمقدار 3.1 مليار دينار خلال الاثني عشر شهرا الماضية، ببلوغها حتى نهاية الربع الأول من العام الحالي 14.35 مليار دينار، مقارنة مع 11.18 مليار دينار في نهاية آذار من العام 2011. لترتفع خلال تلك الفترة بنسبة 28 %.

وبحسب بيانات وزارة المالية الحديثة جدا، فقد ارتفع الدين الخارجي إلى 4.6 مليار دينار في نهاية آذار كما ارتفع الدين الداخلي إلى 9.75 مليار دينار في نهاية آذار علما أن وزارة المالية تنوه إلى أنه في حال استثناء مديونية شركة الكهرباء الوطنية البالغة 1.11 مليار دينار سيبلغ الدين الداخلي 8.64 مليار دينار.

وقد توزع الدين الخارجي على 6 مقرضين هم الدول العربية بمقدار 488.3 مليون دينار، و1.535 مليار دينار قروض لصالح دول صناعية مصنفة على قسمين؛ الأول قروض ثنائية بقيمة 1.398 مليار دينار، والثاني قروض تصديرية بقيمة 137.1 مليون دينار. أما المقرض الثالث، فهي دول أخرى بمجموع 94.8 مليون دينار، فيما المقرض الرابع يتكون من شركات أجنبية بمقدار 7.5 مليون دينار.

والمقرض الخامس هو مؤسسات إقليمية ودولية بلغ إجمالي قروضها حتى نهاية الربع الأول من العام الحالي 1.858 مليار دينار توزعت على صندوق النقد الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي والبنك الإسلامي للتنمية وصندوق النقد العربي والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي..

طبعا كل هذه التفاصيل لا تهم المواطن العادي كثيرا، ما يهمه هنا هو الأثر المترتب عليه نتيجة هذه المديونية العالية، وهل حقا تؤثر على حياته اليومية، ومستوى معيشته، وللإجابة عن هذا السؤال، علينا أن نقرأ جيدا أول تصريح لعزيزنا وزير المالية الجديد سليمان الحافظ، الذي قال فيه أنه سيسعى إلى إجراء مراجعة شاملة للوضع المالي، ومن بين ذلك بعض القوانين والأنظمة الناظمة للرسوم والضرائب. «من أجل السيطرة على نسب العجز المقبولة في الموازنة العامة والسيطرة على المديونية الداخلية والخارجية لعدم تفاقمها « . و»هذا يتطلب وضع برنامج وسياسات مالية تؤدي إلى خفض الإنفاق بقدر الإمكان وزيادة الإيرادات بطرق مختلفة سواء عن طريق مكافحة التهرب الضريبي، وتعديل بعض القوانين والأنظمة الناظمة للرسوم والضرائب آخذين بعين الإعتبار حماية الطبقتين الفقيرة والمتوسطة وإيصال الدعم لمستحقيه» . و» هذا يعني رفع الدعم عمن لا يستحقونه لدعم الطبقتين الفقيرة والمتوسطة» . حسب ما يقول، ولمن لم تصله الرسالة حتى الآن، لينتظر، حين تأتيه الرسالة عمليا، وليس على شكل مقال لحلمي الأسمر!



[email protected]

التاريخ : 06-05-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش