الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قرارات عاجلة لتنشيط الاقتصاد

خالد الزبيدي

الاثنين 7 أيار / مايو 2012.
عدد المقالات: 1840
قرارات عاجلة لتنشيط الاقتصاد * خالد الزبيدي

 

الى جانب الاصلاح السياسي المتمثل في الاعداد الجيد لاجراء الانتخابات البلدية والبرلمانية، تتقدم اولوية انعاش الاقتصاد الاردني الذي يشهد احتقانا شديدا في نقص الايرادات المالية، وتزايد الحاجة للنفقات، وزيادة فرص العمل التي لا تتأتى الا من خلال تشجيع اطلاق المزيد من المشاريع المحلية واستقطاب استثمارات عربية واجنبية، وهذا يتطلب اتخاذ سلسلة من القرارات تحمل صفة الاستعجال لحفز المستثمرين والمواطنين وتشجيع الطلب لبناء الثقة التي تضررت خلال السنوات القليلة الماضية، لا سيما بعد انفجار الازمة المالية العالمية، واجتياح رياح التغيير لدول عربية تحت عنوان الربيع العربي بما له وما عليه.

ان العقار من القطاعات المؤثرة بقوة في النمو حيث تتشابك مصالح نحو 35 قطاعا، وان من المطلوب اعادة النظر في فرز اراض في مناطق مختلفة في عمان بخاصة غرب العاصمة، حيث ما زالت الجهات المعنية تتمسك بصيغة فرز اربعة دونمات، وهذه تشكل عقبة امام التداول العقاري وتحد من ايرادات المالية العامة، كما ان عودة حكومة سابقة عن تخفيضات رسوم تسجيل الاراضي والعقارات ادت الى تراجع الطلب في السوق، وهنا من الضرورة بمكان اعادة النظر بالقرارات السابقة التي ساهمت في تنشيط الطلب في السوق وعادت بالمنفعة على السوق والمالية والاقتصاد على المستوى الكلي.

ومن القرارات المهمة، اعادة بحث الحجز التحفظي على الموجودات المنقولة وغير المنقولة بحيث تنحصر بحدود الاموال او القيم المحجوزة بالنسبة الاموال السائلة لدى البنوك، اما بالنسبة للحجوزات العقارية والاسهم فالاعدل ان تتم بنسبة 125% من قيمة الحجز تحفظيا لمواجهة اي انخفاض في قيم هذه الموجودات، وهذا النمط من العمل يساهم في استمرار النشاط في السوق العقارية والمالية والصناعية، وفي نفس الوقت المحافظة على حقوق الدائنين لحين البت في القضايا المرفوعة، ومن المناسب هنا الاشارة الى ان القاء الحجز التحفظي على الموجودات بخاصة غير المنقولة والاسهم دون تحديد سقوف اضر بالسوق، علما بان القوانين والتشريعات النافذة تتيح تطبيق فعال دون الاضرار بأي من الاطراف.

هذا النوع من القرارات من شأنه تشجيع القطاع الخاص وتحسين نفسية المستثمرين، وفي اليد الاخرى فالموازنة العامة للدولة والتي تعنى بالنفقات (الجارية والرأسمالية) والايرادات والمنح والمساعدات، فان المرحلة الراهنة تتطلب تخفيض النفقات الى الحدود الممكنة بالرغم من ضعف المرونة بالنسبة لهذا البند نظرا لارتفاع بنود الرواتب والاجور وما حكمها الذي يناهز نسبة 65% من حجم الموازنة، وتكثيف الجهود لاستقطاب المزيد من المنح والمساعدات وقصر الاقتراض لغايات المشاريع الرأسمالية، اما البند الواسع والمؤثر وهو الدعم من قمح واعلاف وطاقة، فان المرحلة التي نجتازها باتت تستدعي تفهم الجميع ان الدعم يفترض ان يقدم للمستحقين والبحث على عجل، في افضل الصيغ والابتعاد عن الدعم السلعي، وهذه عناصر مهمة تساعد في اعادة توجيه القاطرة بالاتجاه الصحيح.

[email protected]

التاريخ : 07-05-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش