الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ذكرى معركة الكرامة

نزيه القسوس

الأربعاء 21 آذار / مارس 2012.
عدد المقالات: 1751
ذكرى معركة الكرامة * نزيه القسوس

 

في هذا اليوم من كل عام يحتفل الأردنيون بذكرى معركة الكرامة ففي هذا اليوم من عام 1968 سجل الجيش العربي الأردني نصرا غير مسبوق على قوات العدو الإسرائيلية التي حاولت الاستيلاء على منطقة الأغوار الوسطى ومن ثم مرتفعات السلط المطلة على الأغوار ودخلت بقوات كبيرة محمولة يساندها الطيران الحربي ودارت معارك طاحنة في منطقة الكرامة ومنطقة الشونة الجنوبية واستمرت هذه المعارك منذ الصباح وحتى ساعة متأخرة من الليل حتى أن الإسرائيليين استنجدوا ببعض الدول الكبرى لإقناع الأردن بوقف إطلاق النار وقد تكبد جيش العدو خسائر فادحة في الأرواح والمعدات وقد عرض عدد من الدبابات التي غنمها الجيش الأردني في ساحة أمانة عمان ليتفرج عليها كل الأردنيين.

معركة الكرامة لها أهمية كبيرة جدا لأنها جاءت بعد حرب حزيران عام 1967 هذه الحرب التي لم تستمر سوى أيام معدودة خسر العرب فيها الضفة الغربية وهضبة الجولان وقطاع غزة ومدينة العريش وصحراء سيناء حيث وصلت القوات الإسرائيلية إلى ضفة قناة السويس وقد أصيب العرب نتيجة لهذه النكسة المؤلمة بالإحباط والذهول واعتقد الكثيرون بأن الجيش الإسرائيلي جيش لا يقهر لما يملكه من سلاح طيران قوي جدا وآليات حربية حديثة وتخطيط إستراتيجي إلى أن جاءت معركة الكرامة التي حقق فيها الجيش العربي المصطفوي نصرا غير مسبوق فقلب كل الأوهام التي كان يحملها البعض عن الجيش الإسرائيلي بأنه جيش لا يقهر ومرغ جبهة هذا الجيش بالتراب ولقنه درسا لا يمكن أن ينساه فكانت هذه المعركة علامة فارقة ومميزة في الصراع العربي الإسرائيلي وأعادت للعرب ثقتهم بأنفسهم ورفعت روحهم المعنوية وكسرت الإسطورة الإسرائيلية حول جيشها والتي روجت لها الماكنة الإعلامية الإسرائيلية والغربية بأن الجيش الإسرائيلي جيش فريد في العالم قادر على تحقيق النصر في أي زمان وأي مكان.

من ذكريات ذلك اليوم الخالد في تاريخ الأردن أن بعض المواطنين الأردنيين حاولوا من شدة حماسهم التوجه بسياراتهم الخاصة إلى منطقة الغور والمعركة حامية الوطيس لتقديم المساعدة ومساندة رجال الجيش الأبطال غير مبالين بما قد يواجههم من أخطار من شدة حماسهم لكن رجال الجيش منعوهم من ذلك حفاظا على حياتهم من الرصاص الطائش.

في هذا اليوم نترحم على أرواح شهدائنا الأبطال الذين قدموا أرواحهم رخيصة على أرض معركة الكرامة فداء لتراب هذا الوطن وذودا عن حياضه وسنظل دائما نذكر هؤلاء الشهداء الأبرار ما دام فينا عرق ينبض وسيظل الجيش العربي الأردني مدعاة فخر وإعتزاز لنا جميعا لأنه السياج الذي يحوط هذا الوطن ويحمي أرضه وسماءه فهذا الجيش هو الذي حمى مدينة القدس عام 1948 ولم يسمح لقوات العدو بالاستيلاء عليها وقدم كوكبة من الشهداء أرواحهم رخيصة وهم يقاتلون ليحموا المدينة المقدسة.

ذكرى معركة الكرامة ستظل ذكرى خالدة في نفوسنا وضمائرنا وسيظل شهداؤنا الأبرار عنوانا للبطولة والشرف كما سيظل الأردن حصنا منيعا يصعب على الأعداء إختراقه بشجاعة وتضحية أبنائه الشرفاء.

التاريخ : 21-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش