الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدعوات لتسليح المعارضة السورية

نزيه القسوس

الجمعة 2 آذار / مارس 2012.
عدد المقالات: 1760
الدعوات لتسليح المعارضة السورية * نزيه القسوس

 

يشعر كل مواطن عربي غيور على أمته بالحزن والأسى من هذا الذي يجري في عالمنا العربي هذا العالم الممزق والمشتت والذي مع الأسف لا يملك إلا الانصياع لرغبات بعض الدول الكبرى وخصوصا الولايات المتحدة الأميركية وما نسمعه الآن من أصوات ناشزة تدعو إلى تسليح المعارضة السورية لهو أكبر دليل على أن الذين يخرجون هذه الأصوات ليس لهم إلا هدف واحد هو قيام حرب أهلية في سوريا وتقسيم هذا البلد العربي الذي هو مستهدف حتى قبل حدوث ما يحدث الآن ونحن لا ننسى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على سوريا بل إن الرئيس جورج بوش أصدر قانونا خاصا اسمه قانون معاقبة سوريا وأبسط محلل سياسي يعرف تماما أن كل ذلك يجري من أجل هدف واحد وهو حماية إسرائيل من صواريخ حزب الله التي وصلت في العام 2006 إلى عمق المدن الإسرائيلية ولأن سوريا هي مصدر الدعم الرئيسي لهذا الحزب الذي إستطاع أن يكسر مقولة أن الجيش الإسرائيلي جيش لا يقهر فقد مرغ مقاتلو هذا الحزب جبهة هذا الجيش في التراب أثناء عدوانه على لبنان عام 2006 وهو يمتلك الآن منظومة صواريخ وأسلحة متقدمة .

نحن لسنا مع الذي يجري الآن في سوريا فدماء السوريين عزيزة علينا لكننا ضد التدخل الأجنبي في هذا القطر العربي العزيز جدا على قلوبنا وضد الدعوات التي يطلقها بعض رموز المعارضة السورية للتدخل الأجنبي وضد دعوات بعض الدول العربية التي تتباكى على الدماء السورية والتي لم يسبق لها أن تباكت على الدماء الفلسطينية التي أراقها الجيش الإسرائيلي ويريقها كل يوم ولم نسمع دعوة واحدة من هذه الدول لإطلاق سراح أحد عشر ألف فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي ولم تقدم الجامعة العربية ولو مرة واحدة مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي لإدانة أعمال الاستيطان التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو مشروع قرار لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية التي تنتهك كل يوم .

وبمناسبة الحديث عن الجامعة العربية فقد تفاءلنا كثيرا عندما إختير الدبلوماسي المخضرم نبيل العربي ليكون أمينا عاما لها لكن مع الأسف الشديد فتفاؤلنا لم يكن في مكانه فهذا الأمين العام الجديد عبارة عن واجهة فقط وما تقوم به هذه الجامعة تقرره بعض الدول العربية التي نعرف جميعا أن لها أجندات مشبوهة وهو لا حول له ولا قوة وما عليه إلا أن ينفذ ما يطلبونه منه .

ونعود إلى المعارضة السورية وإلى المجلس الوطني الخاص بها فهذا المجلس قد إنشق عنه عشرون عضوا بقيادة المعارض هيثم المناع وحجة هؤلاء المنشقين أنهم يريدون تقديم الدعم اللوجستي لما يسمى بالجيش الحر والذي يتشكل من المنشقين عن الجيش السوري .

هناك دعوات للحوار بين نظام الحكم السوري وبين المعارضة السورية لكن المعارضة السورية ترفض هذا الحوار وهي لا ترفض هذا الحوار من تلقاء نفسها كما يعتقد بعض المحللين السياسيين بل لأنها تتعرض لضغوط من تركيا ومن الولايات المتحدة الأميركية مع أن لغة الحوار هي لغة الحضارة ومن الممكن حل العديد من المشاكل على طاولة الحوار وتقريب الإختلاف في وجهات النظر وإذا كانت حجة المعارضة بأنهم لا يقبلون الحوار في الوقت الذي تدور فيه المعارك في بعض شوارع المدن السورية فهذه الحجة ضعيفة وقد تفاوض الفيتناميون الشماليون مع الولايات المتحدة الأميركية في باريس بينما كانت الطائرات الأميركية تمطر عاصمتهم هانوي بمئات الأطنان من القنابل يوميا .

[email protected]

التاريخ : 02-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش