الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رسائل الملك إلى الحكومة

نزيه القسوس

الخميس 8 آذار / مارس 2012.
عدد المقالات: 1751
رسائل الملك إلى الحكومة * نزيه القسوس

 

الزيارات التي قام بها جلالة الملك عبد الله الثاني إلى أسواق السلام وإلى أسواق المؤسسة المدنية الاستهلاكية جاءت بعد أن شعر جلالته بأن الوضع الاقتصادي أصبح صعبا جدا وأن المواطنين يعانون من ارتفاع الأسعار ومن الغلاء الفاحش خصوصا بعد رفع أسعار الكهرباء وتهديد التجار برفع الأسعار كما أن أصحاب الأفران يطالبون برفع أسعار الخبز وإلا فإنهم سيتوقفون عن العمل وهذه العوامل كلها ستؤدي حتما إلى ما لا يحمد عقباه وهذا ما استشعره جلالة الملك الذي التقى برئيس الوزراء وأكد له بأن الإصلاح السياسي ليس بمعزل عن الإصلاح الاقتصادي.. فالإصلاحان يجب أن يسيرا في خطين متوازيين.

مع الأسف الشديد فإن الحكومات المتعاقبة لا تلتقط الرسائل التي يوجهها جلالة الملك لها وهي في أغلب الأحيان تعيش في معزل عن الواقع الذي يعيشه المواطنون لذلك نجد أن عمر هذه الحكومات قصير لأنها لم تكن قادرة على التعامل مع المرحلة الراهنة وهي مع الأسف عاجزة عن فهم الواقع وفهم التوجيهات الملكية التي هي دائما توجيهات واضحة هدفها الأول والأخير خدمة المواطنين.

لقد وجه جلالة الملك قبل هذه المرة رسائل واضحة بضرورة الإسراع في عملية الإصلاح وهذه العملية لن تتم دون إقرار حزمة من القوانين التي تنظم وتدعم هذه العملية ومن أهم هذه القوانين الهيئة المستقلة للانتخابات وقانون انتخاب عصري وقانون الأحزاب وقانون المحكمة الدستورية وهذه القوانين مع الأسف لم يقر قانون واحد منها حتى الآن مع أن المفروض أن مشاريعها قد أعلنت منذ فترة حتى يتم نشرها ومناقشتها لكي نصل إلى صيغ مثلى ترضى عنها أكبر نسبة من المواطنين ومن النخب السياسية.

إن التأخر في عملية الإصلاح ليست في صالح الوطن وقد يدفع هذا الوطن الطيب ثمن هذا التأخير ويعتقد المراقبون السياسيون أن الحكومة قادرة على طرح هذه القوانين خلال فترة قصيرة لو أرادت ذلك لأن المرجعيات التي تضع هذه القوانين لا تحتاج إلى كل هذه الأشهر من أجل صياغتها وتسليمها للحكومة لمناقشتها وإقرارها ومن ثم طرحها عبر وسائل الإعلام لمناقشتها من قبل المواطنين.

رسائل جلالة الملك للحكومة يجب أن تكون حافزا لها للإسراع في عملية الإصلاح السياسي ولاتخاذ حزمة من الإجراءات الاقتصادية للتخفيف على المواطنين فلا يجوز أن تلجأ دائما إلى جيوب المواطنين لسد العجز في بعض المرافق ولا يجوز رفع أسعار الكهرباء لأن الغاز المصري قد انقطع مع العلم بأن التعويض عن هذا الغاز هو من مسؤولية الحكومة التي كان يجب عليها ان تحسب حسابا لذلك كإنشاء خزانات لتخزين احتياطي من الغاز في حالة انقطاعه.

إن المواطن الأردني أصبح ضحية لتخبط الحكومات ولو سارت هذه الحكومات على نفس النهج الذي يسير عليه جلالة الملك في متابعته لشؤون أبناء هذا الوطن لاستطاعت تجنب العديد من الأزمات ونتمنى أن يكون القائد هو القدوة للحكومة والوزراء وكبار المسؤولين لكي ينزلوا إلى الميدان ويتلمسوا احتياجات المواطنين عن قرب.

[email protected]

التاريخ : 08-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش