الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الخضار والاختناقات التسويقية

نزيه القسوس

الثلاثاء 27 آذار / مارس 2012.
عدد المقالات: 1751
الخضار والاختناقات التسويقية * نزيه القسوس

 

تشهد الخضار وخصوصا مادة البندورة التي تنتجها المزارع الأردنية اختناقات تسويقية كبيرة تكون نتيجتها كل عام تقريبا تضرر المزارعين الأردنيين وتحملهم للخسائر وبالتالي للديون نتيجة لذلك ولم تستطع الحكومات الأردنية المتعاقبة حل هذه المشكلة حتى الآن والحل الوحيد المؤقت الذي تلجأ اليه هذه الحكومات هو اللجوء الى بعض الدول العربية الشقيقة وخصوصا المملكة العربية السعودية لاستيراد كميات من هذه الخضار لمساعدة المزارعين الأردنيين.

من أكثر الخضار التي تشهد اختناقات تسويقية مادة البندورة لأن مزارع الغور تنتج كميات كبيرة منها خصوصا في فصل الشتاء وهذه الاختناقات تبدأ في السوق المركزي حيث تباع هناك بأسعار متدنية جدا بحيث أحيانا لا يكفي سعر ما يتم شحنه الى هذا السوق لسداد أجرة السيارات التي تنقل هذه المادة لكن في المقابل تصل البندورة الى المستهلك العادي بأسعار تساوي أضعاف أضعاف ما بيعت به في هذا السوق وهذا يعني أن هناك اشخاصا في السوق المركزي يتحكمون بسعر الشراء من المزارعين وبسعر البيع لتجار المفرق وهؤلاء الاشخاص كتب عنهم كثيرا في صحفنا المحلية وعن أساليب عملهم لكن مع الأسف لم يتدخل أحد من المسؤولين حتى الآن لمعالجة المشكلة وهم لا زالوا يمارسون عملهم هذا حتى الآن.

أما ما يثير الاستغراب في مسألة الاختناقات التسويقية بالنسبة لمادة البندورة فهو أن هناك حلا ناجعا لتسويق هذه المادة مهما بلغت كمياتها وهذا الحل يتمثل في عصرها وتحويلها الى رب البندورة أو الى عصير البندورة وهذان الصنفان مطلوبان في معظم دول العالم بل ان بعض الدول العربية لا يمكنها الاستغناء عن رب البندورة أبدا لأن سكانها يعتمدون عليه اعتمادا كليا في طعامهم المطبوخ ومعظم هذا الطعام يجب أن تدخل في مكوناته هذه المادة.

والسؤال الذي نسأله لوزارة الزراعة ولكل المعنيين هو: ما مصير مصنعي البندورة التي أنشأتهما الدولة في منطقتي العارضة وغور الصافي؟. وهل صحيح أن هذين المصنعين متعطلان عن العمل وأن الآلات والمعدات الموجودة داخلهما أكلها الصدأ وأصبحت غير صالحة للاستعمال؟. ومن هو المسؤول عن خراب هذين المصنعين الذين كانا يستوعبان كميات كبيرة جدا من البندورة ويحولانها الى رب البندورة والى عصائر يمكن تسويقهما بمنتهى السهولة وبالتالي نخفف على المزارعين الذين لا يستطيعون تسويق انتاجهم من هذه المادة.

هذه ناحية أما الناحية الأخرى المهمة جدا فهي اقامة برادات ضخمة كما هو الحال في لبنان تخزن فيها كميات كبيرة من البندورة والخضار تحت درجات حرارة معينة وتحت رطوبة معينة أيضا بحيث تحتفظ هذه الخضار بشكلها وطعمها حتى لو بقيت عدة أشهر داخل هذه البرادات ومن ثم يتم اخراجها وبيعها في الفترات التي يقل فيها انتاج هذه المواد.

ان مساعدة مزارعينا واجب على حكوماتنا المتعاقبة وهذه المساعدة تتمثل في القضاء على الاختناقات التسويقية.





[email protected]

التاريخ : 27-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش