الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عن المطبات مرة أخرى

نزيه القسوس

الخميس 1 آذار / مارس 2012.
عدد المقالات: 1760
عن المطبات مرة أخرى * نزيه القسوس

 

كتبنا أكثر من مرة في هذه الزاوية عن المطبات وكتب عدد من الزملاء الصحفيين لكن مع الأسف لا حياة لمن تنادي وكأننا نكتب عن مطبات في دولة أخرى وليس في الأردن.

لقد أصبحت المطبات ظاهرة يجب التوقف عندها وعلى أعلى مستوى لأن هذه الظاهرة تشكل عبئا على كل من يقود سيارة وتشكل أيضا عبئا على الاقتصاد الوطني فهذه المطبات تحتاج إلى مبالغ مالية لإقامتها والسيارات التي تمر فوقها تحتاج أيضا إلى مبالغ مالية لصيانتها والمشكلة أن أمانة عمان الكبرى لم تكتف بالمطبات الإسمنتية بل اوجدت مطبات الميلامين وهي الكرات الصفراء التي توضع في الشوارع وحجم الواحدة منها أكبر من حجم البرتقالة وهذه المطبات تعتبر كارثة على السيارات وخصوصا على الهيئة الأمامية للسيارة ومن سافر إلى بعض دول العالم المتقدمة شاهد مطبات الميلامين لكن هذه المطبات عبارة عن كرات صغيرة جدا لتنبيه السائقين ومستواها مساو لمستوى الشارع ولا تشكل أي خطر على السيارات.

أما الكارثة الكبرى فهي المطبات الموجودة على الطرق الخارجية فقد زرنا عدة بلدان عربية وأجنبية وتجولنا فيها لكننا لم نلمح أبدا مطبات على طرقها الخارجية وحتى المطبات الموجودة على شوارع المدن هذا إن وجدت فهي مطبات صغيرة لا تؤثر أبدا على السيارات بل إن وجودها هو فقط لتنبيه السائقين.

لقد روى لي أحد الأصدقاء أنه كان في طريقه إلى العقبة في الليل وبعد منطقة القطرانه تفاجأ أكثر من مرة بالمطبات التي تعترض الطريق خصوصا في منطقة الحسينية وفي إحدى المرات قفزت السيارة لأكثر من نصف متر فوق أحد هذه المطبات الذي لم يكن مرئيا في الليل وقد كلفه ذلك أكثر من مائة وخمسين دينارا دفعها لمعالجة الأضرار لتي تعرضت لها السيارة.

المشكلة أن هذه المطبات أصبحت تنتشر في جميع مناطق المملكة وكأن البلديات تغار من بعضها البعض فلا ندخل مدينة أردنية إلا ويكون هناك عدد من المطبات على مداخلها وبعض هذه المطبات مكسرة ويجب المرور فوقها بحذر شديد كما أنه لا يوجد عليها إشرات تحذيرية أو أنها مدهونة باللون الفلسفوري الذي ينبه السائقين في الليل.

أما في عمان العاصمة فالمطبات أصبحت منتشرة في معظم الشوارع الفرعية وبعض هذه المطبات وضع منذ أكثر من سبع أو ثماني سنوات وهي من النوع المرتفع وقد تكسرت أطرافها وإذا لم يكن السائق منتبها فإن سيارته ستتعرض لأضرار كبيرة.

والملاحظ أيضا أن بعض موظفي أمانة عمان الكبرى يضعون مطبات عند منازلهم حتى لو لم تكن المنطقة خطرة وهذا ينطبق أيضا على بعض الوزراء وكبار المسؤولين ومن النادر أن تمر من أمام بيت مسؤول كبير ولا تجد مطبا أو أكثر أمام هذا البيت.

ظاهرة المطبات يجب أن تنتهي لأنها ظاهرة غير حضارية بكل المقاييس وهي تشوه العاصمة عمان وتشوه كل الطرق الموضوعة عليها.

[email protected]

التاريخ : 01-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش