الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قراءة متأنية لحديث رئيس الوزراء لـ «الدستور»

أحمد جميل شاكر

السبت 29 كانون الأول / ديسمبر 2012.
عدد المقالات: 1442
قراءة متأنية لحديث رئيس الوزراء لـ «الدستور» * احمد جميل شاكر

 

انفردت «الدستور» وكعادتها بالحديث الموسع الذي أدلى به رئيس الوزراء د. عبدالله النسور إلى اسرة جريدة الدستور وأجاب من خلاله على كل أسئلة الناس وما يتحدثون به في صالوناتهم وحسم العديد من الموضوعات.

أهمية هذا اللقاء أنه يأتي في ظروف إقليمية بالغة التعقيد، وفي منعطفات مفصلية يمر بها بلدنا، ونحن على أبواب انتخابات نيابية جديدة، أحدثت ردود فعل واسعة بين مؤيد ومعارض، وبين مشكك بإجرائها، لتأتي الأرقام من أنحاء المملكة وتؤكد الإقبال على الترشح، والبدء بالأنشطة الانتخابية، في وقت يؤكد فيه رئيس الوزراء على إرادة حكومية بأن تكون هذه الانتخابات محطة مضيئة في مسيرتنا الديمقراطية، والتي يريدها جلالة الملك، ولتتم بأعلى درجات الدقة والشفافية والنزاهة والتنظيم بخاصة أن الهيئة المستقلة للانتخابات عملت وعلى مرأى من الجميع ودون كلل أو ملل، بتسجيل الناخبين، والتصدي لكل الأساليب القديمة بحجز البطاقات الانتخابية، وكشف كل الأوراق أمام المواطنين، وأنها تقبلت كل ملاحظاتهم بصدر رحب.

تأكيد رئيس الوزراء على عدم التدخل في الشأن الانتخابي مطلقاً وأن النزاهة هي المعيار الأهم في الانتخابات المقبلة يكتسب أهمية خاصة لأن د. النسور كان في مواقع المسؤولية، ولسنوات طويلة كان نائباً، وعضواً في مجلس الأعيان، وأنه الآن أكثر حرصاً على زيادة رصيده والوقوف على مسافة واحدة من جميع المرشحين وأن تسجل هذه الانتخابات بنظافتها ونزاهتها له.

لقد تحدث رئيس الوزراء في لقائه عن مجموعة من القضايا التي تؤرق المواطنين، وأسهب بشرح النتائج الإيجابية لزيارة رئيس الوزراء المصري للأردن مؤخراً، وفي مقدمتها الاتفاق على تدفق الغاز المصري للأردن وبكميات مناسبة، الأمر الذي سيحد من الديون المتراكمة على شركة الكهرباء والحكومة، والعجز في الموازنة حيث أدى توقف الغاز المصري إلى خسائر تقدر بثلاثة مليارات دينار في العامين الماضيين، كما أن زيارة رئيس الوزراء العراقي للأردن قد تفتح المجال للحصول على أسعار تفضيلية للنفط وبالتالي إمكانية تخفيض أسعاره مستقبلاً.

رئيس الوزراء تطرق إلى قضايا الفساد، وأعلن بوضوح أن الحكومة تعمل الآن على بعض الملفات التي نظر فيها مجلس النواب، وشدد على كل وطني يتحدث عن الفساد أن يجمع الأدلة المناسبة لتقديمها إلى القضاء، لأن رئيس الوزراء، وحتى القضاء لا يملكان قرار حجز أي شخص يتحدث الناس عن فساده إذا لم تكن هناك أدلة مادية مقبولة للقضاء ويصدر الحكم على أساسها.

لقد كان د. النسور في غاية الوضوح عندما تحدث عن الفصل بين السلطات، وألا تتدخل الحكومة بعمل المجالس النيابية، وهي لم تتدخل في انتخابها، وفي المقابل يجب ألا يتدخل مجلس النواب بقرارات الحكومة، بأن يملي تعليمات أو ترقيات، أو إجراءات أو تفويضات أو تمليكات أو تأجيرات، فلا مجلس النواب يسمح لنفسه بالتجاوز على سلطة الحكومة، ولا الحكومة تسمح له بفعل ذلك، وأنه يجب أن يكون هناك عقد أدبي بين الحكومة القادمة وبين مجلس النواب القادم بالتفاهم على هذه المبادئ، وبالتالي فإن الحكومة ستكون مرتاحة، والرأي العام يحترم السلطتين على حد سواء.

حديث د. النسور، اوضح العديد من القضايا والملفات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والسياسية، حيث بين -دون لبس- أن هيبة الدولة لا تعني جبروتها وانعزاليتها وانفصالها عن الناس، وأن الأردن كان على الدوام يوحد ولا يفرق، ويجمع ولا يبدد، وأن رئيس الوزراء أعطى مؤشرات إيجابية بأن يكون العام القادم أكثر رخاء للمواطنين ويقلل من حجم الأعباء الاقتصادية التي يتحملها كل إنسان.



[email protected]

التاريخ : 29-12-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش