الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تجربة رائدة في جمعية الأسر التنموية

أحمد جميل شاكر

الأحد 26 آب / أغسطس 2012.
عدد المقالات: 1443
تجربة رائدة في جمعية الأسر التنموية * أحمد جميل شاكر

 

حتى الآن لم تستطع الجهات المعنية أن تحقق أية إنجازات على طريق الحد من ظاهرتي البطالة والفقر، وأن كل ما نسمعه عن المشاريع الصغيرة وأثرها بتنمية دخل الأسرة كان من جانب مؤسسات المجتمع المدني، وبعض الجمعيات وبقي في حدوده الدنيا لدى الدوائر والمؤسسات الحكومية.

لقد سعدت بتجربة رائدة لإحدى الجمعيات الخيرية المغمورة، والتي خطت خطوات جريئة وعملية على طريق تمكين النساء اقتصادياً واجتماعياً.

التجربة الناجحة على طريق الحد من الفقر والبطالة، قامت بتطبيقها جمعية الأسر التنموية الخيرية حيث أطلقت مشروعها الذي يهدف إلى زيادة مشاركة المرأة في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية بخاصة المرأة في المجتمعات الفقيرة والمهشمة والتي تعاني فيها من الإقصاء والتهميش وتدني القدرات الناتج عن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية أهمها مشكلة الفقر والبطالة وتدني الوعي الحقوقي.

من هنا كان الدور البارز لهذ الجمعية في المساهمة في الحد من مشكلة الفقر وتسهيل حصول المرأة على خدمات المجتمع واستخدام هذه الخدمات بطريقة فعالة لتحسين ظروف حياتها ومستوى معيشتها من خلال معرفة خصائصها واحتياجاتها للعمل وتلبية هذه الاحتياجات من خلال زيادة الوعي والتأهيل والتدريب على المجالات التي تتناسب مع قدراتها واحتياجات السوق المستمرة بخاصة في قطاع الخدمات الذي يتطلب مهارة وقدرة عالية على العمل والتنافس مع العمالة الوافدة التي تحتكر هذا القطاع نتيجة عدم وجود عمالة وطنية مؤهلة ومدربة من النساء والفتيات ولذا لا بد من زيادة المشاركة الاقتصادية للمرأة وتفعيل دورها الانتاجي وتعزيز فرصها في دخول سوق العمل وتفعيل دورها كشريكة في تنمية مجتمعها.

لقد كان الدافع الرئيس للمشروع الذي أطلقته الجمعية هو الحصول على فرصة عمل تتناسب والأوضاع الشخصية والاجتماعية والاقتصادية للسيدات المشاركات، وتأمين مصدر دخل ثابت ومناسب لها ولأسرتها، واكتساب مجموعة من المهارات في مجالات فن الطهي وإعداد الطعام، والتدبير المنزلي وتربية الطفل وتعليم الطفل.

لقد قام مشروع ازدهار خلال العامين الماضيين بتدريب ما يقارب 500 سيدة وتأهيلين لدخول سوق العمل في مجالات متعددة من أهمها التدبير المنزلي، فن الطهي، وتربية الطفل وتعليمه... وقد بلغت نسبة التشغل منذ تلك الفترة إلى الآن ما يقارب الـ 75% في القطاعات الخدمية (الفنادق والمستشفيات والمطاعم) ورياض الأطفال والمنازل وغيرها.

وهو يستهدف السيدات والفتيات من ذوي الدخل المحدود والمتعطلات عن العمل، والذين تتراوح أعمارهم من (18-40 سنة)، من مختلف مناطق محافظة العاصمة.

هذه التجربة الناجحة تستحق الاهتمام، وأن يتم تعميمها على كافة المحافظات، وأن توفر الجهات الرسمية بعض الدعم المادي، والفني، والتدريب لأن الاستمرار في منح المعونة الوطنية، وأية مساعدات أخرى من الصناديق والمؤسسات المختلفة لن يكون بديلاً عن توفير فرص العمل والدخل المناسب لآلاف الأسر الفقيرة والمحتاجة، وبالتالي تعديل الاتجاهات المجتمعية والفردية السلبية تجاه عمل المرأة في القطاع الخدمي.

التاريخ : 26-08-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش