الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غزة ومصر ضحيتان، والمستفيد إسرائيل!

حلمي الأسمر

الأحد 12 آب / أغسطس 2012.
عدد المقالات: 2514
غزة ومصر ضحيتان، والمستفيد إسرائيل! * حلمي الاسمر

 

إعلام إسرائيل مشغول هذه الأيام كثيرا بما يجري في سيناء، والإنقلاب المصري على غزة، بعد الاستقبال التاريخي لهنية في القصر الجمهوري، على سبيل المثال، بثت القناة العبرية العاشرة تقريرا عن عملية رفح تبعته مناقشة طويلة حول وضع غزة القادم خلاصتها أن أمل إنهاء الحصار بات في شك، وربيع الأنفاق وتهريب السلاح بات في نهايته، وأن الرئيس محمد مرسي سيفقد مجازفة الانفتاح على غزة بعد حالة الغضب التي تولدت على الفلسطينيين، ويبدو أن هذه الخلاصة متفق عليها في الإعلام العبري، وفي هذا تقول صحيفة معاريف العبرية أن حماس وضعت الاخوان في مأزق، وشكلت صور الاستقبال لقادتها من الرئيس المصري الجديد أزمة المصداقية في الشارع المصري بعد المجزرة، فيما يقول محلل آخر أن إسرائيل في إدارة ملف سيناء يسرها إحكام السيطرة على الأنفاق التي تعد معبر السلاح للمقاومة!.

والحقيقة التي تكاد تكون غائبة عن المشهد المصري «الثائر» على غزة، أن هناك شواهد كثيرة جدا، كما يؤكد د. نبيل جعفر الأمير، الكاتب والباحث العسكري، وغيره من المحللين والخبراء، كلها تؤكد تورط إسرائيل في أحداث رفح التي راح ضحيتها 16 ضابطاً ومجنداً مصرياً منذ أيام.

ومن هذه الشواهد، على سبيل المثال لا الحصر، أن إسرائيل هي الوحيدة المستفيدة، من ذلك بناءً على خمسة أهداف أولها سياسية وتتمثل في تعطيل المصالحة بين حماس وفتح، وأهداف اقتصادية وتتمثل في قطع الطريق على مساعدة غزة بمختلف الأشكال في الكهرباء أو المواد الغذائية والطبية وهذا وضح بعد قرار غلق المعابر. والهدف الثالث يتمثل في استثمار الموقف الدولي، حيث لم يجتمع المجتمع الدولي منذ الحرب العالمية الثانية على شيء سوى الإرهاب، وبهذا الحادث وغيره من الحوادث التي ستحدث خلال أيام ستتحول سيناء لبؤرة ارهابية متطرفة، على اثرها تتدخل قوات أجنبية في سيناء لحمايتها وتأمينها وتظل بذلك منطقة محدودة السيادة المصرية ولا يتم تنميتها.

أما الهدف الرابع فيتمثل في إيجاد شرخ بين المصريين والفلسطينيين خاصة بعد الإشارات المتتالية بأن حماس هي المنفذة للعملية، فيما يكمن الهدف الخامس في كونه هدفا عسكريا ويتمثل في محاولة تشتيت جهود القوات المسلحة ومحاولة إضعاف صورتها امام الشعب المصري.

ويؤكد الأمير أن العملية، تقع تحت مسمى «العمليات الخاصة» وهي من انواع العمليات العسكرية التي تتم بقوات قليلة العدد وتسليح بسيط يتناسب مع طبيعة العملية، علما بأن إسرائيل تمتلك سبع وحدات تابعة للمخابرات الحربية خمسة منها تعمل على الجبهتين السورية والأردنية وهي وحدة «ايجوز»، و»شاكيد»، و»حازوف»، و»جاجانيم»، و»ماكام»، واثنان منها يعملان على الجبهة المصرية وهي وحدة «مادكال»، و»242» وتعمل في عمق سيناء وافرادها يدرسون اللغة العربية بلهجاتها المختلفة، كما أن العمليات الخاصة الإسرائيلية تتميز بثلاثة عناصر تؤكد مسؤولية إسرائيل عن عملية رفح، اولها أن إسرائيل اعتادت أن تهجم على نقطة معزولة محدودة التسليح والأفراد وهذا ينطبق على الحدود في رفح، ثانياً الخداع وهذا وضح لأن الحكومة الإسرائيلية وجهت دعوة لرعاياها بمغادرة سيناء لاحتمال وقوع عمل ارهابي وهو ما وجه النظر تجاه شرم الشيخ والمناطق السياحية لتأتي الضربة من الناحية العسكرية. وثالثا إن القوة المنفذة تحركت باتجاه منفذ كرم ابو سالم وهو تصرف غير مبرر وغير منطقي الا في حالة واحدة إلا إذا كان في سياق الخطة فبعد اتمام العملية يتم الانسحاب الى الجانب الاسرائيلي والخطة موضوعة بهذا الشكل لكي يتم اغتيالهم ولا يتم ترك خيط للتوصل للفاعل الحقيقي. ويذكّر الخبير الأمين هنا أن الفرقة «متكال» تتبع طريقة القضاء على كافة عناصر تنفيذ مهامها، مثلما حدث عام 1977 في عملية الدير البحري في الأقصر عندما وجدوا المنفذين للعملية الارهابية بعد 3 سنوات في مغارة عبارة عن هيكل عظمي في الأقصر وبجوارهم النقود التي حصلوا عليها...!!.

التاريخ : 12-08-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش