الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يطالبون بالعفو ملكيا..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأربعاء 1 آب / أغسطس 2012.
عدد المقالات: 1995
يطالبون بالعفو ملكيا.. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

«إمي الحنونا بالصوت تنادي .. ضاقت عليها كل البلادي»..

هذا أول ما سمعته من فرقة العاشقين قبل أكثر من عشرين عاما، وفهمت فيما بعد انها فرقة موسيقية وغنائية ثورية فلسطينية، تغني أغنية مطلعها «من سجن عكا».. سمعتها حين كنت أركب سيارة نقل عمومية نوع مرسيدس «190»، بعد سروة من الكرك وفي طريقي من مجمع الجنوب في الوحدات الى البلد.. آه يا بلد، كم كنتي جميلة!.

لم أستطع احتمال هاتف تلك السيدة «الختيارة»، التي هاتفتني قبل أشهر، وبلا مقدمات قالت: انا يابني بحكي مشان رائد ! اعتقدت انها من قريباتي و»سرحت» قليلا لأتذكرها ولم أفلح لأن لا رائد من الأسماء التي تخصني سوى «رائد ابن طارق المجالي ورائد ابن ابو عطا ورائد ابن علي جراده ورائد جابر ورائد ابن موسى الزريقات» واللهجة التي تتحدث بها «الختيارة» لهجة «بدوية» لايمكن ان تكون لهجة أي من أمهات أي رائد أعرفه.. قالت لي أن رائد أعطانا رقم هاتفك لتكتب عنه، فتساءلت عن رائد وماذا اكتب عنه، فقالت هو في السجن وأريد من الملك ان يعفو عنه «حتى يرجعلي «!

ثم بعثوا لي بأوراق أضعتها ربما «بعتها» مع السيارة القديمة، التي تعرضت لحادث قبل اكثر من شهرين، فبعتها بما احتوت..وربما احتوت الأوراق الخاصة برائد مع كرة القدم خاصة أطفالي..

يبدو أن لي قراءً في السجون، ولا أعلم ان كان فألا حسنا «خير اللهم اجعله خيرا»، ويتصل معي مساجين أحيانا يطالبوني بالكتابة عنهم، خصوصا بعد أن خرج «رمضان الطواب» الذي كتبت عنه عدة مرات في هذه الزاوية، حيث حظي الرجل بعفو ملكي مع 4 آخرين، حسب قول زوجته في يوم خروجه، حين اتصلت تبلغني بالعفو الملكي.. وتشكر الملك ولم تنس السيدة أن تشكرني.. و»هظاك يوم وهاظا يوم».

رائد؛ محكوم، منذ أكثر من 10 سنوات، ولم يتبق من محكوميته سوى سنوات قليلة، تم اتهامه بجريمة قتل، «دفعتهم اللي وراهم واللي قدامهم»، وعقدوا الصلح مع أهل المجني عليه المرحوم بإذن الله، ولم يشملهم أي عفو ملكي، ولا أسبقيات للشاب حسب ما فهمت، ولا أعتقد أنني ضد أن يتوب الناس أو يثوبوا الى العقل والحكمة ويطالبوا بالصفح والعفو عن المخطىء، خصوصا بعد ان قضى دهرا في عتمات السجون..كلهم بالتأكيد يتوجهون لله بالدعاء، ولا صور في مخيلتهم بعد أحبتهم سوى صورة وجه الملك عبدالله الثاني، التي رسخت في ذاكرة كل الأردنيين المكروبين وغيرهم، بأنها صورة الانسانية المشرقة، والفرج، والقلب الرحوم بالناس القادر باذن الله على اسعادهم والعفو عنهم ليعودوا الى الحياة من جديد، وهم ابعد ما يكونون عن السجن ودواعي دخوله ثانية..

أريد أن أوجه لأم رائد الصابرة كلمة: الحمد لله ان رائد حي يرزق، والحمد لله أن في الأردن قائدا عطوفا على الأردنيين، يتفطر حزنا على البؤساء والمكروبين كما يفعل الآباء والأمهات لأبنائهم، وعسى الله أن يكرمكم ويكرم الأردنيين جميعا بوقفة معروفة عن جلالته، خصوصا أن رمضان الفضيل وقتها..و»ياما تجاوزوا فصفح فعفى..وياما عكّروا فسامح فصفى»..

وانتي: لم لا تقولي أحبك.. فبغير حبّك لا أكون جميلا.. ولا أكون طبيعيا.

الآن قوليها.

[email protected]

التاريخ : 01-08-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش