الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في زمن مواقع «التواصل الاجتماعي» ...التسول عابرا للقارات

تم نشره في الأحد 15 كانون الثاني / يناير 2017. 08:43 مـساءً

 عمان-الدستور-خالد سامح 

 

تتعدد الظواهر الغريبة التي فرختها مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، لكن بعضها يفرض علينا التعامل بحذر واعادة النظر في تعاطينا اليومي مع تلك المواقع التي باتت لغة العصر وحولت العالم الى مايشبه قرية افتراضية صغيرة.

من تلك الظواهر « التسول الالكتروني» أي طلب المساعدة المالية من أشخاص غريبين بعضهم مقيم في خارج البلاد بدعوة علاج مريض أو دفع ايجار منزل أو تعليم طفل يتيم وغيرها من المبررات التي يصعب التحقق من صحتها، لذا تهيب الجهات المختصة بعدم التعامل مع تلك الطلبات وقطع التواصل مع أصحابها.

الدستور تضيء على تلك الظاهرة،وتقف على آراء بعض رواد المواقع الالكترونية فيها والقصص التي مروا بها، كذلك تاريخ «التسول الالكتروني» عبر ذلك التقرير.

تسول عابر للقارات

يسرد المواطن خالد الجاجه قصته التالية للدستور:

 قبل فترة اتصلت بي سيدة من أمريكا وأبلغتني أن إحداهن تطلب منها مساعدة مالية لسداد أجرة منزلها وهي تقيم بالزرقاء، والمبلغ يتجاوز الألف وخمسمائة دينار أردني

فأرسلت إحدى الأخوات لتحري الموضوع - فجاءنا الرد كالتالي: السيدة عندها أشخاص معاقون، السيدة بإمكانها السكن بأي مكان غير هذا الذي تسكنه، السيدة تستغل إعاقة إبنها للشحدة

تعرفت على ( الأخت من أمريكا ) عبر وسائل التواصل الإجتماعي ( الفيس بوك ) قامت بالضغط عليها عبر إرسال صور للمنزل وابنها المعاق .. إلخ من الصور التي تستدر بها عاطفة كل من يزورها.

وتتقاضي هذه السيدة من وزارة التنمية الإجتماعية مبلغ ( 180 دينارا ) وهو الحد الأعلى المسموح به عن طريق الوزارة وتقوم وزارة التنمية الإجتماعية بزيارات دورية للمنزل وبتزويد العائلة بكافة المعونات والمواد الغذائية التي تتوفر للوزارة.

خلاصة الكلام إستغلت هذه السيدة الأخت من أمريكا عبر وسائل التواصل وقامت بالشحدة منها واستدرار عاطفتها علماً بأنها غير قريبة لها ولا تمت لها بصلة قرابة فقط - شاهدت ما تقوم به السيدة من أعمال خيرهنا وهناك وتواصلت معها إلى أن دفعت لها أجرة المنزل لمدة سنة ونصف السنة تقريباً، بل والأنكى من ذلك أنها تريد من يقوم بالدفع عنها مقدماً للسنة القادمة.

تكرار الطلب

يقول المواطن سعد عبد الهادي نعم مرت الكثير من تلك الحالات .. هناك مثلا سلفتها اول مره فلوس وبحسن النيه ولم تقم بسداد الملبغ حسب ما وعدت .. ثم قامت مره ثانيه بطلب مبلغ آخر وعندما لم استجب لها حذفتني من بين أصدقائها، أطالب بمراقبة هؤلاء الأشخاص والتبليغ عنهم ومعاقبتهم لأن ذلك برأيي نصب واحتيال وابتزاز غير أخلاقي على الاطلاق.

سوء نية

ويقول علاء المغربي نعم حصلت معي اكثر من مرة و غالبا لا استجيب لها لان طلب المساعدة بهذه الطريقة و بهذا ألغموض يثير الريبة .. و الاسوء انك عندما لا تستجيب احيانا تتعرض للسخط منهم و هذا يؤكد سوء النية.

ماجده عمران 

أما ماجدة عمران فتؤكد أنها تتلقى طلبات صداقة من أشخاص مجهولين باستمرار، حيث أرسلت لها سيدة قبل فترة طلب صداقة وهي مقيمة في لبنان وأخبرتها أنها لاجئة هناك وبحاجة لمساعدة مالية ماسه مقدارها 200 دولار لإعالة أسرتها، وتقول ماجده « لم أدفع لها، واكتشفت كذلك أنها أرسلت نفس الرسالة لأكثر من 4 صديقات من صديقاتي، لم أثق بها على الاطلاق وشككت حتى في صورة حسابها على الفيسبوك فهي تبدو أنها مستعارة من الانترنت».

التسول الالكتروني..البدايات والوسائل

في البدايات الأولى لظهور الإنترنت، كان التسول أمراً واضحاً من خلال الإعلانات الشخصية عن احتياجات هذا الفرد أو ذاك لمساعدة مادية بهدف التطبيب أو فتح مشروع صغير أو الحصول على مسكن؛ كما ظهرت المواقع الشخصية واستخدم بعضها لغرض التسول.

كما بدأت المنظمات الغير ربحية بالانتقال من استخدام البريد العادي إلى خدمات الويب لجمع الأموال والقيام بمشاريع خيرية.

في أواخر التسعينات، ومع تطوّر الإنترنت، تمكن الكثير من الناس من الاستفادة من مواقع مجانية سهلة الاستخدام تدعى بالمدونات حيث لا يحتاج المدون لخبرة في لغة ترميز النص الفائق أو غيرها من نظم التأليف، بل يقدم هذا النوع من المواقع بشكل جاهز جعل مهمة المتسولين عبر الإنترنت أسهل مما سبق، خاصة أن الاستضافة تكون مجانية ولا تحتاج من المدون جهداً في تثبيتها.

في شهر تشرين الاول عام 2009 أجرت صحيفة بوسطن غلوب تحقيقا عن التسول عبر الإنترنت، وتوصلت أن الأمر أصبح ظاهرة عالمية، ومع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة كالفيسبوك وتويتر وسناب تشات ويوتيوب وغيرها فقد تعمقت الظاهرة وأصبح الوصول الى أكبر شريحه من الجماهير أسهل بكثيرمما سهل عمليات التسول الالكتروني.

وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية.

تم إنشاء قسم الإسناد والتحقيق الفني في بداية عام 2008م في شعبة المتابعة والتحقيق الخاصة ويُعنى هذا القسم بالتحقيق بجرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإنترنت (سرقة محتويات الخوادم الرئيسية للشركات والمؤسسات، سرقة حسابات البنوك عبر الانترنت، جرائم التهديد والابتزاز، جرائم القرصنة ومختلف جرائم تكنولوجيا المعلومات) كما ويعمل القسم على تقديم الدعم الفني والتقني لجميع شعب وأقسام إدارة البحث الجنائي، وتحول القسم الى وحده مستقله وهي «وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية».

واجبات قسم الإسناد والتحقيق الفني ووحدة الجرائم الالكترونية في مواجهة الجرائم المستحدثة:  التحقيق في الجرائم الواقعة من خلال شبكة الانترنت وتشمل :   جرائم الاحتيال الالكتروني،جرائم الدفع الالكتروني وتشمل العملة الرقمية وخدمات الدفع الالكتروني ومحتويات البطاقات الرقمية،جرائم الاحتيال المالي عبر الانترنت والمقامرة الالكترونية،مراقبة تكنولوجيا المعلومات للمنظمات الإجرامية وتطورها،التحقيق في جرائم الاتجار بالوثائق المحمية والغير محمية، التحقيق في جرائم التسويق الغير شرعي للبضائع والمعلومات، التحقيق في جرائم التجارة الالكترونية،التحقيق في جرائم الإساءة للأطفال والاتجار بهم، التحقيق في جرائم المواقع الالكترونية، التحقيق في جرائم سرقة محتويات و معلومات الخوادم الرئيسية وأجهزة الحاسب الآلي، التحقيق في جرائم الاتجار بالبشر عبر الانترنت، التحقيق في جرائم الاتصالات، تقديم الخبرة الفنية في الجرائم التي تقع من خلال التقنيات الحديثة، التحقيق في جرائم انتحال الشخصية الالكترونية، التحقيق في جرائم الرسائل الالكترونية الغير مشروعة،التحقيق في جرائم المعدات الالكترونية،التحقيق في جرائم البرمجيات،التعاون الدولي مع الجهات الدولية في مجال مكافحة الجرائم الالكترونية، التحقيق في أي جريمة الكترونية، التحقيق بالجرائم الإلكترونية التي تعد تعدياً وانتهاكاً لحقوق الملكية الفكرية.

وقد أصدرت وحدة الجرائم الالكترونية في مديرية الأمن العام مرات عديدة بيانات دعت فيها المواطنين الى عدم دفع أي مبلغ لمثل هؤلاء الأشخاص مهما كان صغيرا، وعدم الاكتراث لهم أو الاهتمام بطلباتهم، وقطع التواصل معهم، والتقدم بشكوى فورية للوحده عبر الاتصال المباشر مع مديرية الأمن العام أو صفحة الوحده عبر الفيسبوك.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش