الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مجالس أمناء الجامعات .. التغيير المرتقب ومنحها المزيد من الصلاحيات

تم نشره في الجمعة 13 كانون الثاني / يناير 2017. 11:29 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 16 كانون الثاني / يناير 2017. 10:04 مـساءً
كتبت: امان السائح

كتبت: امان السائح

مجالس الامناء للجامعات الاردنية، ومنذ سنوات طويلة هي عبارة عن بند في بنود قوانين الجامعات الاردنية، لا يرتبط وجوده للاسف بحالة من التصالح مع واقع الجامعات، او تسجيل انجازات، او التدخل لصالح التطوير او التحسين او ادخال عناصر استثمارية لرفد الجامعات بمزيد من الدخل يريحها من اعباء المديونية التي اصبحت تناطح السحاب وتلجأ عبرها الجامعات الى المغالاة بالبرامج الموازية دون النظر لاعداد الطاقات الاستيعابية التي ترتبط بالنوعية والمخرجات الايجابية.

واعادت الجامعة الاردنية في ازمتها التي وقعت قبل نحو عام من خلال رفض الطلبة للزيادة التي لحقت البرنامج الموازي والدراسات العليا، اسم مجلس الامناء الى الواجهة مرة اخرى، واصبح المجلس صاحب قرار ويعقد اجتماعات عاجلة وطارئة، واصبح له وجود اعلامي وتواجد على الساحة الجامعية والاعلامية بكثافة لدرجة ذكرت المجتمع بان هناك مجالس امناء بالجامعات.

الحديث الان عن اعادة الهيبة والالق لمجالس امناء الجامعات التي لابد ان تكون بالضرورة صاحبة الولاية الحقيقية، ووفقا للقانون بالتدخل في رسم استراتيجة كل جامعة وبرامجها الاكاديمة واعداد طلبتها وتحسين مخرجاتها، وجلب استثمارات مالية للجامعة ترفع من الشأن المالي لها بشكل ايجابي وحاضر للعيان.

مجالس امناء الجامعات الاردنية وللمرة الالف، الحديث عنها يطول ولا يتوقف ويعلن حالة من المفاجأة بانه لماذا لا يكون لتلك المجالس الدور الاعظم بالجامعات، خصوصا وانها صاحبة القرار والولاية بالجامعات العريقة، وهي ايضا تمنح تلك الجامعات جل الاستقلالية التي ترغب الجامعات بها، وان يبتعد مجلس التعليم العالي عن التدخل بما يخص الجامعات الا برسم اللوحة العامة لاية استراتيجية والوصول بالجامعات الى بر الامان، وان يكون المجلس حلقة الوصل والتواصل بين الجامعات والحكومة بشكل او بآخر لتأمين دعم حكومي يتم النظر من خلاله الى الواقع المتدني للجامعات ماليا.

الحديث الان يتركز وعبر التغيير المرتقب لقانون الجامعات عن مزيد من الصلاحيات لمجالس امناء الجامعات من اجل ابتعاد مجلس التعليم العالي عن دور الوصي، ولصالح ان تعود الجامعات الى دورها الطبيعي باستقلالية رسم الخطة الفعلية لها وفقا لما يتلاءم مع ظروفها، اضافة لذلك فتلك المجالس لابد ان يكون لها الدور الاكبر بالتنسيب بتعيين رئيس للجامعة بعد انتهاء ولاية الرئيس الموجود حاليا، وان يخضع الرئيس للرقابة من خلال مجلس مؤتمن يؤسس اعضاؤه لاسس تعتمد رقابة حقيقية ومعايير واضحة دون اجندات ودون النظر لشخص الرئيس او العلاقات الشخصية، والاعتماد فقط على الكفاءة والمصداقية وحسن الاداء.

مجالس امناء الجامعات تعتمد عرفا في رئاسة اي جامعة لرئيس مجلس امنائها على اسم عريق صاحب خبرة وفي معظمهم هم رؤساء وزراء سابقون، بخبرة عالية وعظيمة وسنوات عمل تستند الى الخبرة اساسا، لذا فالتهميش مرفوض وغير مقبول لهؤلاء الكبار، وان يكونوا هياكل بلا روح او اداء حقيقي لا يمكن ان نقبله لهم، وهم بالتالي لا يقبلونه لانفسهم، لانهم اسماء حقيقية لا نقبل لهم التراجع ولا يقبل منهم الخطأ.

الحديث الان ينصب على قانون للجامعات الاردنية سيمد مجالس الامناء بطاقة صلاحيات واسعة، وسيسمح لهم وفقا لبنوده بان يكون لهم تدخل ايجابي للتنسيب واختيار رئيس للجامعة ومتابعة ادائه ومراقبة انجازاته، وسيمنحهم صلاحيات رسم ملامح الجامعة بشكل مختلف، وسيتيح لهم القانون التعاطي مع قضايا الجامعة بطريقة اكثر مهنية، مع تغييرات سيتم اقرارها بتخفيض اعداد تلك المجالس من 13 عضوا الى 9 اعضاء يتمتعون بخبرات اكاديمية عالية، ووجود مجتمعي، اضافة الى وجود عناصر اقتصادية تدعم الجامعة وتدير عجلتها وتوصلها الى الاستقرار المالي والنوعي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش