الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قالت ليَ السُّننُ ابراهيم العسعس

تم نشره في الأربعاء 11 كانون الثاني / يناير 2017. 09:29 مـساءً

 

1 - خَلقَ اللهُ سبحانهُ وتعالى الخلقَ مُتوازِناً .. 

قال اللهُ تعالى : كُنْ أيُّها الكونُ كَمَا يَنبغي لِكونِي أنْ يكون ... فكان مُتوازِنَـاً ... 

“ لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ? وَكُلٌّ فِي فَـلَكٍ يَسْبَحُونَ “ (يس:40) .

كُنْ أيُّها الكونُ مُعيَّراً بِمعيار ، ومُقدَّراً بِمقْدار “ وكُلُّ شَىءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ” . 

كُنْ أيُّها الكونُ مُتوازِناً دون اختيار .. وسأَخلُقُ خَـلْـقـاً أُكلِّـفُهُ بالتوازن ، وليُعمِّرْ الحياةَ مُستـفيدَاً مِنَ توازناتِكَ .. فكلَّمَا اكتشفَ توازنَـاً مِن توازناتِك تَــقـدَّمَ خُطوةً ... 

وقال اللهُ تعالى : كُنْ أيُّها الإنسان ، مُختاراً كُنْ ، مُكلَّفاً كُنْ ، انْسَجِمْ مع الكونِ في تَوازُنِهِ ...

2 - “ الذي خلَـقَ الموتَ والحياةَ ... “ ...

الفـناءُ هو الذي يجعلُ الحياةَ جميلةً ولها معنى ! 

انتظارُ اللحظةِ الأخيرةِ هو ما يجعلُ للحياة رسالةً ويجعلُ للرسالة معنى !! 

ذلك التوترُ الإيجابيُّ الذي يُوجِدهُ انتظارُ لحظةِ الفناءِ يدفعُ الفاني للإنجاز ويجعلُ للحياةِ معنى ! 

لن نكونَ هنا مرةً أخرى ... إحساسٌ رائعٌ بالحياة لأنَّه يجعلُ لها معنى !! 

لا يوجدُ سباقٌ بلا خطِّ نهاية ... حقيقةٌ تجعلُ للـتـنافسِ قيمةً ، وتجعلُ للـقـيمةِ معنى !! 

حكمةُ خلقِ الوجودِ مبنيةٌ على وجود الفناءِ ، ذلك الفـناءُ الذي يجعلُ للحياةِ معنى !! 

أجملُ ما في الحياةِ أنَّ أيَّ لحظةٍ فيها يُمكنُ أنْ تكونَ الأخيرة !! 

لا يُمكنُ فهمُ الحياةِ في عُمقِها بعيداً عن الموت !! 

هذا الفناءُ الحيُّ هو الذي يجعل الموتَ في نظر المسلم حدثاً عاديَّاً بل ويطلب الموتَ مِن أجله !!

... وصدقَ اللهُ العليُّ العظيمُ الذي جمعَ بينهما ومنه فهمنا ما قـلـناه : “ الذي خَـلَقَ الموتَ والحياةَ لِـيَـبْـلُـوكُم أيُّكُم أحسنُ عَـمَـلاً “ .

3 - الإنسانُ بدأ بكلمةٍ ... وعاشَ بكلمةٍ .. وسَيُقرَّرُ مصيرُهُ بكلمةٍ !!

سبحانَ من خلقَ الإنسانَ ثُمَّ تَكلَّمَ معه !

سبحان من خلق الخلقَ بكلمة ! 

سبحان من تَعرَّف إلى خلقه بكلامه ! 

سبحان من جعل الكلمةَ جِسراً للحُبِّ ! 

سبحان من جعل الكلمة سبباً في البغض ! 

سبحان من جعل ( لا ) مِفتاحَ توحيده ! 

سبحان من جعل ( نعم ) عنواناً على طاعته !

سبحان من قَدَّر ألَّا تَواصُلَ بينَ الخلقِ إلا بالكلمة !

سبحان من جعلَ الكلمةَ دليلاً على ما في النفوس !

يا إلهي ما أجملَ الكلام ... يا الله ما أروعَ الكلام !

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش