الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المكـارم الملكيـة للمؤسسـة العسكريـة

تم نشره في الأحد 8 كانون الثاني / يناير 2017. 11:18 مـساءً

  كتب : محرر الشؤون الوطنية 

 في إطار رعاية جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة لأسر شهداء الوطن من منتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية جاء التوجية الملكي السامي  لرئيس هيئة الأركان المشتركة لإنشاء صندوق لدعم أسر شهداء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، إضافة إلى الدعم الذي يقدم حاليا لهذه الأسر، إذ أمر جلالته بتخصيص 5 ملايين دينار من موازنة الديوان الملكي الهاشمي للصندوق مع ضرورة دعم الحكومة لهذا الصندوق وفتح المجال أمام القطاع الخاص للتبرع له وكذلك بشمول خدمات صندوق الائتمان العسكري التمويلية أسر الشهداء ودون أي عوائد.

التوجية الملكي السامي شمل -أيضا- تعزيز دور المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، وإعادة النظر بقانونها وهيكلتها والعمل على بناء المحافظ الاقراضية الخاصة بالمؤسسة ودعم المشاريع الإنتاجية للمتقاعدين، بالإضافة إلى وضع برامج تدريب متخصصة للمتقاعدين ومساعدتهم في ايجاد فرص العمل المناسبة لهم.

 أولى جلالة الملك القوات المسلحة، والأجهزة الامنية جل اهتمامه ورعايته لتواكب العصر تسليحاً وتأهيلا، فسعى جلالته لتطويرها وتحديثها لتكون قادرة على حماية الوطن ومكتسباته والقيام بمهامها على أكمل وجه مثلما سعى إلى تحسين أوضاع منتسبيها العاملين والمتقاعدين إذ أصبحت مثالا وانموذجا في الاداء والتدريب والتسليح تتميز بقدرتها وكفاءتها العالية بفضل ما أولاها جلالة القائد الأعلى من اهتمام كبير بحيث هيأ لها كل المتطلبات التي تمكنها من تنفيذ مهامها وواجباتها داخل الوطن وخارجه.

 إن الدعم الملكي  لرفاق السلاح من جند المسيرة، نشامى ونشميات القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، دروع الوطن وسياج أمنه، وحماة استقراره، الحاملين لرسالة الثورة العربية الكبرى في سبيل خير الأمة ووحدتها وحريتها وصون استقلالها، يأتي تقديرا من القائد الأعلى لمنتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية على ما يبذلونه في سبيل الأهداف السامية والنبيلة، التي نسعى للوصول إليها على طريق عزة الوطن وكرامته، وتأكيدا من جلالته على أهمية المحافظة على المستوى المتقدم من الاحترافية العسكرية والأمنية والكفاءة والاقتدار، التي يتمتع بها منتسبو قواتنا المسلحة/ الجيش العربي وأجهزتنا الأمنية .

وفي  هذا المقام  لا يمكن الحديث عن التحولات التي حققها الأردن في المجالات التنموية والاقتصادية والسياسية والديمقراطية دون التوقف عند الدور البارز والكبير، الذي اضطلعت به المؤسسة العسكرية والأمنية، وابناؤها الافذاذ، والتي حملت على عاتقها الكثير من المسؤوليات الجسام ومواجهة تبعاتها على النحو الذي تصدرت له هذه المؤسسة الوطنية في مختلف المراحل،  وهي حقيقة ستظل محفورة في ذاكرة الأجيال المتعاقبة التي لا يمكن لها ان تنسى التضحيات العظيمة التي قدمها ابناء القوات المسلحة والأمن وهم يسطرون ملاحم دك عروش الإرهاب والتطرف .

   ولسنا بحاجة للاستدلال على ان المؤسسة العسكرية والأمنية، قد شكلت صمام امان لمسيرة التنمية والتطور كما لا نحتاج إلى القول إن ابناء هذه المؤسسة الوطنية الكبرى قد جسدوا معاني الوحدة الوطنية في انصع صورة، فمثل هذه الشواهد الحية تعبر عن نفسها وتبرهن عليها مواقف أبطال هذه المؤسسة، الذين جعلوا من رابطة الانتماء لهذا الوطن العروة الوثقى التي تجمعهم على الاخلاص والتضحية من أجله، بل انها التي كانت بالنسبة لهم المنارة التي يهتدون بها في كل ما تعلموه وتربوا عليه وآمنوا به.  

ومهما قيل عن الأدوار المشرفة لهذه المؤسسة الوطنية فلا نعتقد أن احدًا بوسعه إعطاءها حقها غير القائد الأعلى جلالة الملك عبدالله الثاني خاصة وإن ابناءها البواسل هم من علمونا - بايثارهم ووفائهم وبذلهم السخي - كيف يكون الولاء للوطن بمفهومه الحقيقي، الذي لا تتنازعه الولاءات الضيقة أو النزعات العمياء، وكيف يحب الإنسان وطنه حبا خالصا ومطلقا لا يقترن بمصلحة او منفعة، بل اننا تعلمنا منهم كيف يغلب المرء مصلحة وطنه العليا على ما سواها من المصالح الذاتية والأنانية، وكيف يكون الإنسان كبيرا بوطنه وصغيرا بدونه.

وبعد كل ذلك فقد تعلمنا منهم أبعاد ودلالات الحديث الشريف: «حب الوطن من الإيمان»،  وأمام كل هذه المعاني فان  مؤسسة بكل هذا العطاء والصفات والسجايا والسمات الوطنية والحضارية تستحق منا جميعا ان نقف اجلالا وتقديرا لما قدمته من اجل هذا الوطن وابنائه فإليها يعود الفضل فيما نحن فيه من أمن واستقرار وما ننعم فيه من منجزات ومكاسب ويكفي أنها العين الساهرة على سكينتنا العامة والحصن الحصين لثوابتنا الوطنية والسياج المنيع والرادع لكل المحاولات والمرامي الخبيثة والدوافع الخسيسة التي تضمر الحقد لهذا الوطن وتناصب أبناءه العداء وهي سلوكيات تجرد أصحابها من كل القيم الوطنية والأخلاقية والدينية.

ان المكارم الملكية السامية  لمنتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، تقدير يستحقه أبناء هذه المؤسسة الوطنية الكبرى عن جدارة، ومن لا يحمل مثل هذا الشعور لهؤلاء الافذاذ او يستكثر عليهم «كلمة طيبة» لا تساوي شيئا أمام ما يقدمونه لهذا الوطن من تضحيات فإنما هو جاحد وفاقد الإحساس وناكر للجميل ولا ضمير له.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش