الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غياب المشهد الرياضي والشبابي عن برامج وشعارات المرشحين

تم نشره في الخميس 3 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 مـساءً
غياب المشهد الرياضي والشبابي عن برامج وشعارات المرشحين

 

عمان- الدستور- خليل قطيط

امتلأت شوارع العاصمة عمان والمدن في المحافظات والألوية بصور المرشحين لمجلس النواب القادم بياقاتهم البيضاء وربطات عنق أنيقة تعلوها ابتسامات لافتة للمارين عبر الطرقات.

وتكتظ هذه الأيام المقرات الانتخابية بالزائرين والمهنئين للمرشحين على افتتاح المقار الانتخابية الفاخرة، فيما يقوم المرشح بعرض برنامجه الانتخابي والذي غالبا ما يكون محكم الصياغة ويحمل الكثير من العبارات التي تدغدغ طموحات الحاضرين خاصة في الشأنين الاجتماعي والوظيفي.

لكن الغريب بل المستغرب، غياب الشأن الرياضي والشبابي عن هذه البرامج وغيابهما معا عن الشعارات التي امتلأت بها شوارع العاصمة ومدن المحافظات والمزينة بصور المرشحين بابتسامات على جانبي الطريق.

وفي ظل الاهتمام الواسع بالمشهدين الرياضي والشبابي على المستوين العربي والدولي باعتبارهما يشكلان معا واحدا من اهم مشاهد الحياة العامة في المجتمعات لما يمثلانه من رافعة قوية تسهم في صناعة المستقبل المشرق للشعوب، فان غيابهما عن الدورات السابقة لمجلس النواب وعن المجلس القادم يثير الكثير من القلق في الشارع الرياضي.

واذا ما علمنا ان المشهد الرياضي بات واحدا من روافد اقتصاديات الدول، حاله في ذلك حال المشهد الاقتصادي والسياحي في ظل الاحتراف الرياضي حول العالم، فان تسابق الدول على استضافة البطولات الكبرى والدورات الرياضية مثل دورة الألعاب الأولمبية وبطولة كاس العالم والبطولات والدورات الاقليمية يشير بكل وضوح الى ان مثل هكذا دورات أو بطولات تسهم الى حد كبير في زيادة الدخل العام للدول.

ومع قرب الاستحقاق الانتخابي لمجلس النواب وفي ظل تصعيد الحملات الانتخابية للمرشحين التي اكتظت بها شوارع العاصمة والمدن في المحافظات، فان العلامة الأبرز في هذه الحملات الانتخابية هي غياب الشعارات التي تخص المشهدين الشباب والرياضي على حد سواء بالرغم من ان صوت الشباب سيكون الأعلى بين أصوات الناخبين مثلما هو الأهم والحاسم بالنسبة للمرشحين.

(الدستور) استطلعت آراء بعض القيادات الشبابية والرياضية والتي أجمعت على أن غياب الشعارات التي تخص الرياضة والشباب عن برامج وشعارات المرشحين يثير الكثير من الخوف في استمرار تغيب الشأن الرياضي والشبابي عن اهتمامات مجلس النواب القادم.

القضاة: لا زلنا نعاني من عقلية الوصاية على الشباب

استغرب وزير الشباب والرياضة السابق الدكتور محمد نوح القضاة، غياب الشعارات التي تخص الشباب والرياضة عن برامج المرشحين لمجلس النواب القادم، مؤكدا ان هذا الغياب يحمل الكثير من الاشارات والمعاني التي تؤكد ان الاهتمام بقطاع الشباب والرياضة ما زال بعيدا عن اهتمامات المرشحين بالرغم من أهميته الكبيرة باعتبار الشباب هم المحرك القوي والفاعل في المجتمع.

وقال القضاة: ان غياب المشهدين الشبابي والرياضي عن برامج وشعارات المرشحين يشير بكل وضوح الى ان الذين يصلون الى مواقع قيادية ما زالوا ينظرون الى الشباب على انهم يمثلون قاعدة انتخابية فقط، مثلما لم يستوعبوا بعد، اهمية الدور الطليعي للشباب في صناعة القرار والمشاركة فيه. وهذا بطبيعة الحال جاء نتاجا لاستمرار عقلية الوصاية على الشباب فجاءت شعارات المرشحين فضفاضة وغير واضحة الى حد كبير خاصة في الشأن الشبابي والرياضي.

وتابع قائلا: باعتباري مراقبا لما يجري حاليا، فانني استطيع القول ان غياب الاهتمام بالشأن الشبابي والرياضي عن برامج وشعارات المرشحين، يشير بكل وضوح الى انهم لم يتلمسوا حاجات الشباب والرياضة التي ما زالت بعيدة عن اهتماماتهم وفي هذا اشارة الى عقلية الوصاية التي تعشعش في اذهان المرشحين.

واشار القضاة الى ان تهميش الشباب والنظر الى كونهم أصوات انتخابية فقط في عقيلة المرشحين، يحمل الكثير من المخاطر في المستقبل ويشير الى ان مجلس النواب القادم لن يضع المشهدين الشبابي والرياضي ضمن قائمة اوليات عمله.

عطيات: نعم لمزيد من الدعم الحكومي للرياضة والأندية

من جانبه اشار الدكتور خالد عطيات رئيس مجلس ادارة اتحاد المبارزة الى ان معظم المرشحين لانتخابات مجلس النواب يقعون ضمن شريحة فئة الشباب مستغربا غياب الشأن الرياضي والشبابي عن شعاراتهم وبرامجهم.

وقال عطيات: ان غياب الشعارات التي تخص أكبر شريح في المجتمع الأردني (الشباب) عن شعارات المرشحين لمجلس النواب في دورة القادمة، يشير الى ان المرشحين ما زالوا ينظرون لهذا القطاع على انه قوة محمولة وقاعدة انتخابية فقط، وهذا بطبيعة الحال يحمل الكثير من المخاطر خاصة وان من سيحالفه الحظ بالفوز وبالوصول الى البرلمان سيكون مطالبا بالدرجة الأولى بايجاد حلول لمشاكل الشباب التي تتعلق بالبطالة وتوفير فرص العمل لهذا القطاع الواسع.

وطالب عطيات بتخصيص دعم مالي حكومي لقطاع الرياضة والشباب وان يتبنى مجلس النواب شعار الاستثمار في الشباب رياضيا وثقافيا واجتماعيا لتحصينهم من مخاطر كثيرة تهدد مستقبلهم.

واضاف: اتمنى من أعضاء مجلس النواب القادم ان يضعوا في اولياتهم الشان الرياضي والشبابي مثلما اتمنى يدرك اعضاء مجلس النواب اهمية الحركة الرياضية بكافة انواعها كونها تعكس الصورة الحضارية للأردن في كافة المحافل العربية والاسيوية والدولية وهذا يستدعي من مجلس النواب المطالبة بمزيد من الدعم المالي الحكومي للجنة الأولمية والأندية والمراكز الشبابية على حد سواء.

أبو عبيد: الهم الرياضي يجب

ان يكون حاضرا تحت قبة البرلمان

وأكد رئيس مجلس ادارة نادي الحسين اربد المهندس جمال ابو عبيد على اهمية تولي اعضاء مجلس النواب القادم مهمة المطالبة بانشاء المرافق الرياضية والشبابية مشيرا الى غياب الشعارات الخاصة بالشباب والرياضة عن برامج المرشحين لمجلس النواب يحتاج الى وقفة نقدية من قبلهم مثلما يحتاج الى استدراك من قبل من يحالفه الحظ بالفوز بالانتخابات والوصول الى المجلس.

وقال ابو عبيد: مثلما نأمل بمشاركة واسعة في الاستحقاق الانتخابي النيابي المقبل، فاننا بالمقابل نأمل ان يكون الهم الرياضي والشبابي حاضرا تحت قبة البرلمان وان تكون للرياضة نصيب من اهتمامات اعضاء مجلس النواب القادز.

واضاف: قطاع الشباب في مجتمعنا يواجه تحديات كبيرة ومن المهم ان يضع مجلس النواب قضايا الشباب في مقدمة اولياته خاصة في يتعلق بالمشهد الرياضي الذي يستقطب الشباب.

غزاوي: تعزيز وانتشار البنية التحتية الرياضة

وأشار رئيس مجلس ادارة نادي الشيخ حسين المهندس غيث غزاوي الى ان غياب المشهدين الرياضي والشبابي عن برامج المرشحين يشير الى غيابهما معا عن مجلس النواب القادم، مطالبا المجلس الجديد بوضع موازنة خاصة لتعزيز البنية التحتية اللازمة لتطوير الرياضة الأردنية.

وقال: ان الاستثمار في الشباب من شانه تعزيز قدراتهم وتحصينهم من الانحرافات وهذا يستدعي بالضرورة من مجلس النواب القادم الالتفات باهتمام بالغ لهذا القطاع الحيوي والكبير من ابناء المجتمع خاصة في المناطق الأقل حظا من الأرياف والقرى من خلال انشاء الملاعب والصالات الرياضية وتعزيز البنية التحتية الخاصة بممارسة الشباب لنشاطاتهم الرياضة والثقافية والاجتماعية وان يتم ذلك من خلال خطة مدروسة غير قابلة للتأجيل بتخصيص مبالغ مالية بدعم حكومي مباشر وبمساهمة من القطاع الخاص.

واضاف غزاوي: بدخول الأندية عالم الاحتراف في كرة القدم ولاحقا في الألعاب الرياضية الأخرى، فان الأندية باتت مهددة بعدم القيام بمسؤولياتها نظرا للأزمات المالية التي تعاني منها، وهذا بطبيعة الحال سيولد مشاكل كبيرة.

وطالب غزاوي مجلس النواب القادم ايجاد صيغة ما على غرار فلس الريف أو دينار الجامعات يخصص لدعم الحركة الرياضية والأندية.

التاريخ : 03-01-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش