الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«عكاظ العرب» منارة ثقافية في القرن الواحد والعشرين

تم نشره في السبت 7 كانون الثاني / يناير 2017. 09:10 مـساءً


 عمان - يعد سوق عكاظ من أشهر أسواق العرب في الجاهلية وكانت القبائل تجتمع فيه شهراً كل سنة، يتناشدون الشعر ويفاخر بعضهم بعضاً، واستثماراً لدروس الماضي واستشرافاً للمستقبل تبنت إمارة منطقة مكة المكرمة إبان تعيين الأمير خالد الفيصل أميراً لها، فكرة إحياء هذا السوق ليكون أحد مخرجات الاستراتيجية التنموية للمنطقة، بعد انقطاع دام أكثر من 13 قرناً من الزمن، إيماناً بالقيمة الثقافية الريادية وما يمكن أن يمثله السوق للحركة الثقافية والأدبية السعودية والعربية.
وتأتي أهمية السوق الذي حدد مكانه على مسافة حوالي 40 كيلومترا شمال شرق مدينة الطائف على طريق الرياض السريع بمنطقة يقال لها العرفاء، كونه ملتقى شعرياً وفنياً وتاريخياً فريداً من نوعه، يقصده المثقفون والمهتمون بشؤون الأدب والثقافة، وكان الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود أول من اهتم بتعيين وتحديد مكان السوق عندما كلف الدكتور عبدالوهاب عزام - يرحمه الله - بزيارة المنطقة والتحقق من الموقع وآثاره الباقية، كما كان للأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز جهوداً في الدعوة إلى إحياء السوق، الى أن تم افتتاحه في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود   يرحمه الله - عام 1428 هـ، وافتتحه نيابة عنه سمو الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة.
وتتكون مدينة سوق عكاظ الحديثة من جادة تمتد على مسافة كيلو متر تحيطها الخدمات والحدائق لخدمة زوار السوق من كل الاتجاهات، وعلى جوانب الجادة أكثر من 200 معرض متنوع ومتخصص بمشاركة جهات حكومية وخاصة، و160 جناحاً تتضمن مشاركة الحرفيين والحرفيات والأسر المنتجة، ومعرض لمصنع كسوة الكعبة، والمعهد المهني، ومعرض للقوات المسلحة، إضافة إلى معرض شركة تراثنا للمسؤولية الاجتماعية وعدد من المزارعين المشاركين في أنشطة جادة سوق عكاظ لعرض وتسويق منتجاتهم المتنوعة.
وفي نهاية الجادة خيمة سوق عكاظ الرئيسة وهي عبارة عن مسرح ضخم مدرج يتسع لأكثر من 3000 شخص مجهز بأحدث التقنيات والخدمات، انطلق منه حفل افتتاح الدورة العاشرة لسوق عكاظ تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في السادس من ذي القعدة عام 1437هـ، وشارك في فعالياته أكثر من  3 آلاف مشارك ومشاركة من داخل المملكة ومختلف الدول العربية.
وشرعت هيئة السياحة والتراث الوطني بمتابعة وإشراف سمو الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، في تطوير عناصر جادة سوق عكاظ التي تمثل العنصر الرئيس في برامج وأنشطة السوق، حيث تشهد سنوياً تنظيم سلسلة من المعارض المتخصصة، للتعريف بمساهمات الوزارات والهيئات والقطاعات الحكومية المشاركة في مجالات الثقافة والعلوم والمعرفة، والتواصل مع الجمهور الراغب في التعرف على طبيعة أعمال تلك الجهات وإنجازاتها.
وتشتمل فعاليات جادة سوق عكاظ على عروض ثقافية وتاريخية وعروض للشعر العربي في المسارح المفتوحة وعروض للخيل والإبل على طول الجادة، وعروض الرياضات التراثية، وعروض الحرف والصناعات اليدوية، وعروض الأسر المنتجة، وعروض المقتنيات الأثرية والتراثية، وأسواق المأكولات الشعبية، وعروض مسرحية، وعروض منتجات العسل ومنتجات الورد الطائفي، وتم إنشاء خيمتين في الجهة الشمالية من موقع السوق تكفلت بإنشائها وزارة التعليم بتكلفة مالية تقدر بأكثر من 40 مليون ريال، لتكون رافدًا مهما للخيمة الكبرى على مساحة 2572 مترًا مربعاً، ومسرحاً للأنشطة الثقافية والأمسيات والندوات والمناسبات الكبرى.
ووثقت 20 مؤسسة ثقافية وتعليمية وتنموية تعنى بالثقافة والتاريخ والعلوم في موقع واحد، أحدث المعلومات والفنون التي تقدمها بهوية السوق، وركزت معظمها على رؤية المملكة 2030، ومن هذه المؤسسات وزارات الصحة والتعليم والثقافة والإعلام والاذاعة والتلفزيون، ووكالة الأنباء السعودية،، وغيرها من المؤسسات الحكومية والخاصة التي تعنى بالثقافة.
وتغطي جوائز سوق عكاظ عشرة مجالات إبداعية. (بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش