الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«النشميات» متشوقات لكتابة التاريخ

تم نشره في الأحد 9 حزيران / يونيو 2013. 03:00 مـساءً
«النشميات» متشوقات لكتابة التاريخ

 

عمان - الدستور - خالد حسنين

يرنو المنتخب النسوي لكرة القدم، إلى كتابة فصل جديد من التاريخ، لكن الأمر منوط بقدرته على انتزاع نقطة على أقل تقدير من مواجهته أمام المنتخب الأوزبكي، المقررة عند السابعة مساء اليوم على ستاد عمان الدولي، ضمن الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى للتصفيات الآسيوية.

فعدم خسارة المنتخب، تعني تأهله رسمياً إلى النهائيات المقررة العام المقبل في فيتنام، وهو ما يزيد من مساحة الأمل المعقودة على (النشميات)، اللواتي كنّ على الدوام مصدر فخر لوطنهن في كل المناسبات.

ويملك المنتخب الوطني برصيده (6) نقاط، وهو ذات الرصيد النقطي للمنتخب الأوزبكي، لكن الأردن يتفوق من حيث الأهداف، وهو ما يمنحه فرصتين قبيل المواجهة، إما الفوز أو التعادل، لكن ذلك لا يعني بطبيعة الحال (الاستكانة) بالنسبة للاعباتنا، إذ يجب التعامل بحرفية عالية مع الأمر وعدم الإنجرار وراء الاطمئنان.

وفي مباراة أخرى خارج الحسابات، يلتقي منتخبا لبنان والكويت بحثاً عن المركز الثالث (المعنوي)، وكليهما برصيد خال من النقاط.

ويبدو المنتخب اللبناني الأقرب لحسم المواجهة، فلاعباته يتمتعن بخبرة أكبر من منافساتهن.

يذكر أن الجولة الأولى للتصفيات يوم الأربعاء الماضي، شهدت فوزاً كبيراً للأردن على لبنان (5-0)، وعريضاً لأوزبكستان على الكويت (18-0)، فيما شهدت الجولة الثانية أمس الأول الجمعة انتصاراً مدوياً لمنتخبنا على نظيره الكويتي (21-0)، فيما تغلبت أوزبكستان على لبنان (4-0).

وتقام التصفيات وفق نظام الدوري المجزأ من مرحلة واحدة، بأن يتأهل صاحب الصدارة فقط إلى نهائيات فيتنام (2014).

الأردن x أوزبكستان

هي المواجهة الأقوى في هذه المجموعة، إذ تجمع المنتخبين الأكفأين والأكثرين طموحاً.

صحيح أن منتخبنا حقق نتائج طيبة في هذه التصفيات، لكن لا يجب مطلقاً التقليل من قيمة المنتخب الأوزبكي، حيث أظهر هو الآخر إمكانات فنية عالية المستوى، وهو ما ينبئ بمواجهة مثيرة بين الطرفين.

ولأننا سنخوض المباراة بفرصتي الفوز أو التعادل، فإن المسؤولية التي تقع على عاتق لاعبات وسط منتخبنا ستكون كبيرة، من خلال ربط الخطوط بصورة مثالية واللعب بأسلوب سلس يضمن تنفيذ الشقين الدفاعي والهجومي بتوازن ودون تغليب جانب على آخر، فالمنطق يقول إن منتخبنا لن يلجأ للدفاع بحثاً عن النقطة، كما أنه لن يهاجم بكثافة لأن ذلك سيسهم في ترك مساحات في منطقته الخلفية ربما يستغلها المنتخب المنافس.

التشكيل المتوقع لمنتخبنا ربما لن يخرج عن زينة السعدي في حراسة المرمى، وأمامها آية المجالي ووعد الرواشدة، وعلى الجانب الأيمن تتواجد انشراح حياصات، وفي الآخر آلاء أبو قشة، أما شروق الشاذلي فتشغل منطقة الارتكاز أمام المدافعات، وأمامها كل من لونا المصري وستيفاني النبر، بينما تتواجد شهيناز جبرين وسما خريسات في الجهتين اليمنى واليسرى، وميساء جبارة في المقدمة.

على الطرف الآخر، يضم المنتخب الأوزبكي عدداً من اللاعبات اللواتي كشفن عن إمكانات كبيرة في المباراتين السابقتين، أمثال جوريفا وجاجالوفا وريكسييفا وتورابوفا وفيروزا وسيركوفا وكومولو.

أوكيياما: لن نلعب للتعادل

المدير الفني الياباني لمنتخبنا ماساهيكو أوكيياما، أوضح أن المنتخب الأوزبكي قوي بفضل مجموعة من العناصر التي يضمها، وهو يلعب كرة قدم هجومية، كما أنه يتميز باللعب على الأطراف.

لكن أوكيياما بين خلال حديثه لـ"الدستور" أن منافس الأردن هذا المساء، يعاني من خلل في منطقته الدفاعية التي تعد نقطة الضعف فيه، وهو ما سيعمل منتخبنا على استغلاله وفق خطة مدروسة.

وشدد أوكيياما على أن المنتخب الوطني لن يلعب للتعادل تحت أي ظرف، فالطموح الأردني قبل انطلاق التصفيات كان يتمثل بتحقيق (9) نقاط كاملة دون النظر مطلقاً لحسبة الأهداف، مؤكداً أن لاعباتنا سيقدمن أمام أوزبكستان أدائهن الطبيعي الذي يتماشى مع طموحهن المستمر بالانتصار.

معنويات مرتفعة

وتبدو معنويات اللاعبات مرتفعة جداً، لكن التفاؤل الحذر كان هو السمة السائدة، فجميع اللاعبات عاقدات العزم على تحقيق حلم التأهل، لكنهن بذات الوقت أبدين خلال حديثهن لـ"الدستور" احتراماً كبيراً للمنتخب الأوزبكي.

آلاء أبو قشة بينت أن المنتخب النسوي سيفاجئ الجميع بالمستوى المميز الذي سيقدمه أمام أوزبكستان، من خلال تقديم أداء يُشرف كرة القدم النسوية الأردنية، مشيرة إلى أن الطموح ينصب باتجاه الظفر بالنقاط الـ(3) وعدم اللعب من أجل التعادل فقط.

أما شروق الشاذلي، فقالت: إن اللاعبات متشوقات لانتزاع بطاقة التأهل الوحيدة إلى النهائيات، وأن المنتخب مستعد لتقديم المستوى الذي يضمن ذلك، مبينة أن المواجهة مع أوزبكستان ستشكل نزاعاً قوياً بين منتخبين يملكان طموح التأهل، لكن بالنهاية ستكون الغلبة لصالحنا بمشيئة الله.

بدورها، أوضحت سما خريسات أن معنويات اللاعبات مرتفعة للغاية، لافتة إلى أن المنتخب يحترم قدرات المنتخب الأوزبكي لكنه لا يخشاه، متوقعة أن تنتهي المباراة بانتصار أردني مستحق بالنظر إلى الأجواء الإيجابية في معسكر المنتخب حالياً.

أما انشراح حياصات، فأكدت أن المنتخب سيعمل جاهداً لإسعاد الجماهير الأردنية، عبر اللعب بأداء بطولي يضمن تحقيق إنجاز جديد لكرة القدم النسوية الأردنية، متمنية أن يكون التوفيق حليفنا.

عبير الرنتيسي، لم تخف هي أيضاً الطموح الأردني الكبير في المباراة أمام أوزبكستان، مشيرة إلى أن الفوزين السابقين على لبنان والكويت منحا لاعباتنا جرعة معنوية هائلة قبل المواجهة الأهم، قبل أن تؤكد أن الجميع متأهب للحظة الحسم.

حارسة المرمى زينة السعدي، بينت أن جميع اللاعبات جاهزات لخوض المواجهة الأقوى والأصعب، موضحة أن المنتخب يضع نصب عينيه الأشهر الماضية التي أمضاها للإعداد لهذه التصفيات، ويريد أن يترجمها على أرض الواقع، وقد جاءت اللحظة المناسبة.

دعوة للجماهير

مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الجماهير الأردنية، وتتمثل بأهمية التواجد بكثافة في ستاد عمان الدولي هذا المساء، لمساندة (النشميات) والوقوف خلفهن والشد من أزرهن، لما للأمر من تبعات نفسية إيجابية، خاصة وأن الأبواب مفتوحة مجاناً أمام الجماهير.

فالمنتخب النسوي يقف على منعطف تاريخي، وهو بحاجة إلى كل دعم ممكن وإلى أكبر قدر من الجماهير لتشجيعه ورفع روحه المعنوية أثناء المواجهة المصيرية أمام أوزبكستان، حتى يتمكن الأردن من تحقيق حلم الوصول إلى النهائيات.

أوزبكستان .. بالذات

للمفارقة، فإن عدداً كبيراً من لاعبات المنتخب النسوي الحاليات، قد شاركن في بطولة آسيا للشابات التي جرت في ماليزيا (2006)، والتي تأهل إليها منتخبنا على حساب منتخب أوزبكستان بالذات.

فقد أقيمت التصفيات في الأردن وتحديداً على ستاد عمان الدولي، وحقق خلالها كل من الأردن وأوزبكستان الفوز على سنغافورة بنفس النتيجة (2-0)، وفي ظل تعادلهما في مباراتهما معاً (2-2)، فقد تم إجراء القرعة مباشرة على المنصة الرسمية للاستاد لحسم هوية المتأهل، وابتسم الحظ حينها للأردن بحضور الأميرة ريم علي، وسط فرحة كبيرة لمحبي المنتخب في ذلك الحين، خاصة وأن كرة القدم النسوية الأردنية كانت (حديثة عهد) آنذاك، حيث رأت النور (رسمياً) عام (2005)، وهو العام الذي شهد تجميع أول منتخب وطني نسوي في الأردن.

وفي عام (2013)، تأمل نفس اللاعبات تكرار الأمر للمرة الثانية، وهن قادرات بمشيئة الله بفضل العزيمة والإصرار الذي يسكن نفوسهن، علماً أن هذا الإنجاز إن تحقق، فسيكون تاريخياً كونه الأول من نوعه بالنسبة للمنتخب النسوي الأول، بينما سيكون الظهور الثالث للأردن على الصعيد النسوي، بعد منتخب الشابات (2006)، ومنتخب الناشئات التي تنتظره النهائيات المقررة في الصين أيلول المقبل.

التاريخ : 09-06-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش