الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عندما يُعرّي الملك أصحاب الأجندات المشبوهة

محمد حسن التل

الأربعاء 5 آب / أغسطس 2009.
عدد المقالات: 371
عندما يُعرّي الملك أصحاب الأجندات المشبوهة
* محمد حسن التل

 

يطلّ جلالة الملك عبدالله الثاني علينا كعادته ، ليمسح بيده ، معالجاً الندوب التي طالت مسيرتنا ، من بعض العابثين بالخطوط الحمراء ، اصحاب الاجندات الخاصة والمشبوهة ، للركائز الوطنية الثابتة ثبوت الجبال ، كما قلنا قبل ذلك.

أمس ، جلالة الملك طالب من جديد الجميع ، بتحمل مسؤولياتهم تجاه وطنهم ، والابتعاد عن التأويل والتهويل ، والنظر الى المستقبل ، بعيداً عن الشخصنة ، ومحاولات التوريط ، من أجل مكاسب صغيرة ، لنفوس مشوهة.

لا أحد يستطيع ان يزاود على وقوف الاردن ، الى جانب الاشقاء الفلسطينيين ، منذ بدايات القرن الماضي ، ولم يقدم أحد لهذه القضية كما قدم الاردن ، وتحمّل في سبيل ذلك الكثير ، وظل ثابتاً على موقفه القومي والرسالي ، تجاه هذه القضية ، على خط واحد ، لم يدخل نفق المزاودات أبداً ، بل ظل قابضاً على حق الفلسطينيين في وطنهم ، كالقابض على الجمر ، وسط أهوال وعواصف كثيرة ، وشارك اخوانه الفلسطينيين القًدْرَ ذاته الذي يأكل منه.

قلنا قبل أيام ، انه لم يعد مفهوماً معنى لتلك الزوابع ، التي تهبّ في وجوهنا بين الحين والآخر ، من قبل البعض ، الذي يتجاوز أحياناً الخطوط الحمراء لثوابتنا ، دون رادع أخلاقي أو قيمي ، ضارباً بعرَض الحائط المصلحة العليا للوطن ، من أجل أحلام مريضة لا تسمن ولا تغني من جوع.

منذ الان ، على بعض النخب - اذا جازت لنا هذه التسمية - أن تتقي الله في هذا الوطن ، وأن تنظر الى الجزء الملآن من الكأس ، وأن تشارك في عملية البناء ، على اختلاف المواقع ، لا أن تبقى متمترسة خلف المطامع الشخصية ، التي لا تؤدي في النهاية ، الا الى تعكير الأجواء.

علينا جميعاً ، أن نرحم أنفسنا ، ونرحم الاردن الذي أعطانا الكثير ، من افتعال الأزمات ، ولنرحم الناس في مجتمعنا ، وندعهم يعيشون بأمان ، في وطن امتاز عبر العقود ، بالأمن والاستقرار.

إن الناس في وطننا مهتمون في تدبير امور حياتهم ، ومندمجون في عملية البناء الوطني التي يقودها قائد البلاد ، ولا ينظرون الى الاوهام غير الموجودة ، الا في عقول البعض ، الذي تعود على ان يجعلهم سلّما لاطماعه المشبوهة ، وعلينا جميعا ان نتصدى لكل عابث ، لا يراعي حق الله تعالى في وطنه.

مجتمعنا الاردني ، مجتمع متماسك ، اختلطت فيه الدماء والأنساب حتى العظم ، وأية محاولة لتفكيك هذا النسيج ، ستكون ضرباً من الخيال.

أمس ، بالايمان العميق وثقة الكبار ، أكد جلالة الملك على قوة الأردن ، كدولة تشكل رقماً صعباً في المعادلة الاقليمية والدولية ، كما اكد على قوة جبهتنا الداخلية وأشّر كعادته ، بجرأة كبيرة ، على الذين يشكلون طابوراً خامساً بيننا ، ليعريهم أمام الناس ، ليبقى الأردن قلعة خير لابنائه كلهم وأمته.

ما قاله الملك امس امام وبين رفقاء السلاح ، رسالة واضحة ، علينا جميعا ان نفهمها ونرتقي الى مستواها.



التاريخ : 05-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش