الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن. ملحمة بناء وإصلاح

محمد حسن التل

الاثنين 13 حزيران / يونيو 2011.
عدد المقالات: 371
الأردن.. ملحمة بناء وإصلاح
* محمد حسن التل

 

وَما استَعصى عَلى قَومٍ مَنالٌ



إِذا الإِقدامُ كانَ لَهُمْ رِكابا





هذه الأيام الأردنية، ليست ككل الأيام، فهي أيام تحاكي المجد وتتحدى الإنجاز، وتعلن من جديد البيعة الصادقة، للقائد، كما هي في كل فجر وعشاء.

أمس الأول، كان الأردنيون -كما هم دائماً- متسربلين بالعطاء، ومتدثرين بالوفاء لوطنهم، وقيادتهم، عندما خرجوا بالملايين، لعناق مليكهم وفارسهم، ليقولوا له "إنا معك وبك ماضون".

هو المليك أبو الحسين، سِبط الأنبياء، وارث العروش العِظام، يهب حياته لأمته وشعبه، ولا ينام وبينهم جائع، أو مريض، أو ملهوف، أو خائف، أو محتاج.

سيرة بني هاشم، يتوارثونها جيلاً بعد جيل، في حكمهم الرشيد للبلاد والعباد.

لقد جاء خطاب الملك أمس، ليتوج احتفالات الوطن، حيث تضمن خطابه، العديد من المفردات الملكية، التي تفصح عن الرؤية الملكية الإصلاحية للأردن الذي نريد، والتي تستدعي، مشاركة الجميع، في مسيرة الإصلاح الشامل، الذي اعتمده الأردن نهجاً ثابتاً، لخدمة الوطن وتحقيق تطلعات المواطن، وانسجاماً مع حقيقة الشراكة الوطنية النبيلة، في حمل أمانة المسؤولية.

إن رؤية جلالة الملك للأردن الجديد، هي واجب وطني، يتوجب النهوض به، وهي أولوية، يجب على الجميع، العمل على إنجازها، في إطار شراكة حقيقية، تدعم وتساند بقوة، هذا التوجه الوطني الجاد، الذي يأخذ في الاعتبار، مصلحة الوطن والمواطن، فوق كل الاعتبارات، ذلك ان مسيرة الوطن، تحتاج إلى كل جهد مخلص، وتعاون مثمر، والارتقاء إلى مستوى الطموحات والرؤى والتوجهات الملكية السامية، لبلوغ غايتها النبيلة، في البناء والتطوير والإنجاز، فالجميع في هذا الوطن، أسرة واحدة، يتساوى أفراده، من جميع الأصول والمنابت، في جميع الحقوق والواجبات، على قاعدة أن المواطنة الصالحة، مقياسها الانتماء والعمل وأداء الواجب. ومن هنا، فإن الجميع شركاء في تحمل مسؤولياته الوطنية، وشركاء في صياغة حاضر هذا الوطن ومستقبله.

من كان ينظر لوجوه الأردنيين، من شتى المنابت والأصول، الذين جاؤوا من كل حدب وصوب، عصر السبت المشهود، ليعانقوا مليكهم، يرى ذلك الفرح البهي، يشع من بياض عيونهم، ليقولوا للدنيا: هنا فينا ملك عادل، لا يرضى الضيم لشعبه، كما لا يرضاه لأمته، وشعب أقسم على الوفاء والبيعة، ناصعة خالصة، تفوح منها رائحة التضحية والفداء.

هم الأردنيون، سدنة الوفاء والعطاء..

مساء السبت، وفي ذلك العرس الوطني المهيب، تجلّت فيه علامات الحكم الرشيد، بين القائد ورعيته، راعي البيت وواسطه، لقد عشنا فرحاً لن ننساه، عندما عانقنا مليكنا وقائدنا، عناق الوفاء، المليك الذي أقسم، أن يكون وطنه منيعاً قوياً متماسكاً، منارة لكل الأمة، في الوحدة والتقدم والنماء.

عندما صهلت الخيل الأردنية في عمان مساء السبت، كانت تصهل أيضاً في معان والكرك واربد والطفيلة وجرش وعجلون والمفرق، وكل الأرض الأردنية، حباً للوطن وفارسه. وكان الوطن كله، يزهو بفرح يجلل جباله وسهوله ووديانه، فرح نبت ونما، على الولاء المطلق لصاحب العرش، الذي ما خذل شعبه يوماً.

هذه الأيام، نغني وتغني الأم والحفيدة والجدة، لشيخ الحمى، الذي لا ينام، وهو يحرس حماه، بعيون هِزَبرٍ، ما نام يوماً، عن غدر الذئاب.

لقد جاء خطاب الملك أمس، ليحاكي ولاء الشعب الخالص، حيث حملت مضامينه، في طياتها، الكثير من المعاني النبيلة، التي تعودنا عليها من قائدنا، الذي يتطلع دوماً، لخدمة شعبه، تشكل في مجموعها هادياً ومرشداً، لمسيرة التقدم الوطني، نحو المستقبل، ضمن رؤية إصلاحية تحديثية، بمشاركة وطنية شاملة، فالوطن للجميع، وعملية بنائه، مسؤولية كل أبنائه، ولا أحد يستطيع ادعاء احتكار الحقيقة، والحرص على المصلحة الوطنية، أكثر من غيره.

علينا جميعاً، الانخراط في مسيرة الإصلاح الوطني الشامل، بتوافق وطني كبير، على أساس الرؤية الملكية.

إننا ماضون خلف مليكنا، في مسيرة بناء وطننا، ونتطلع نحو العُلا، في بناء وطن عظيم، ولن يضيرنا أصحاب العيون الرمداء والنفوس المريضة، ونحن نهتف:



وَما استَعصى عَلى قَومٍ مَنالٌ

إِذا الإِقدامُ كانَ لَهُمْ رِكابا

التاريخ : 13-06-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش